ورابعها: المرأة إذا سألت القاضي أن يفرض لها النفقة في مال زوجها الغائب يحلفها ما أعطاك نفقتك حين خرج ويجب أن تكون مسألة النفقة عندهم وفاقًا.
ادعى شفعة بجوار فقال خصمه هذه الدار لابني هذا الطفل صح إقراره لابنه إذ الدار في يده واليد دليل الملك فكان مقرًا على نفسه فيصح وليس للشفيع تحليف بالله ما أنا شفيعها لأن إقرار الأب بالشفعة على ابنه لم يجز فلا يفيد التحليف وهذا من جملة الحيل في الخصومات ولو أراد الشفيع أن يبرهن على الشراء كان الأب خصمًا لقيامة مقام الابن ولو كان الابن كبيرًا كان خصمًا فكذا هذا.
ولو ادعى عينًا وأراد التحليف فقال ذو اليد هو لفلان لا يندفع عنه اليمين ما لم يبرهن بخلاف ما لو قال هو لابني الصغير والفرق أن إقراره للغائب يتوقف عمله على تصديق الغائب فلا يملك لعين بمجرد إقراره فلا يندفع عنه اليمين وأما إقراره للصبي فلا يتوقف على تصديق الصبي فيملكه الصبي بمجرد إقراره فلا يصح إقراره بعده لغيره فلا يفيد تحليفه لأنه لنكوله له هو كإقرار وفي موضع آخر لو قال ذو اليد هذا لابني الصغير أو قال لفلان يحلف فلو نكل حكم له ثم ينتظر بلوغ الصبي في مسألة الصبي فإن صدق المدعي في دعواه فالأمر ماض وإن كذبه وتؤخذ العين من يده وتدفع إلى الصبي ويضمن الأب للمدعي قيمة العين وبعض المشايخ فرقوا بين الإقرار للصبي وبين الإقرار للغائب كما مر وبعضهم سووا بينهما وقالوا يحلف في الفصلين كما مر دفعًا للحيلة واستدلوا بمسألة الوقف لو ادعى دارًا فقال ذو اليد أنه وقف على كذا جاز إقراره ويصير وقفًا ولكن لا تندفع اليمين عن ذل اليد فيحلف فإن نكل ضمن قيمة الدار للمدعي ولو برهن ذو اليد على الوقفية لا تندفع عنه اليمين ولا تندفع خصومة المدعي لأنه صار وقفًا قبل أن يبرهن فصار وجود البينة وعدمها سواء ويحلف الوصي لو كان وارثًا لصحة إقراره في نصيبه ولو لم يكن وارثًا لا يحلف لأن إقراره لم يجز أصلًا لإقراره على الغير"بق فش بس"الأب أو الوصي أو المتولي أو القيم فيما يدعي عليهما أو على الصبي خصم في حق سماع البينة لا في حق اليمين لأن إقرارهم على الصبي والوقف لا يصح"فش"الوكيل ببيع أو خصومة في رد بعيب يحلف بخلاف الوصي إذ الوكيل نائب عن موكله صح وكذا نائبه الشاهد لو أنكر الشهادة لا يحلف والمدعى عليه لو قال كذب الشاهد وأراد تحليف المدعي ما تعلم أنه كاذب لا يحلفه وكذا لو قال المدعى عليه (1) أين شاهد مقر آمده لست بيش ازكوا هي كه أين محدود ملك منست يا دعوى كردست أين رابر من بيش ازكوا هي وأراد تحليف الشاهد أو المدعي لا يحلف وليس للمدعى عليه تحليف المدعي أن ما يأخذ بحق ولو أعار شيئًا أو آجره أو أودعه فبرهن آخر أنه له قال"س"رحمه الله لا يحكم له بشيء حتى يحلف ما بعت ولا وهبت ولا أذنت فيهما ولا هو خارج عن ملكك للحال وقيل هذا قول"س"رحمه الله خاصة والصحيح أنه قول الكل فلو حلف وحكم بالمال للمدعي فقبل قبضه هلك في يده يخير المدعي ضمن الدافع أو القابض فلو ضمن الدافع لا يرجع على أحد ولو ضمن القابض لو كان القابض مودعًا أو مستأجرًا أو مرتهنًا رجع بما ضمن على الدافع ولا يرجع المستعير لأنه عامل لنفسه.
ادعى قنًا وبرهن وادعى ذو اليد أنه شراه من آخر والمدعي سلم لي المبيع فالمدعي يحلف لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه فلما أنكر يحلف ويحلف على الحاصل ما هذا لذي اليد.
غريم الميت لو ادعى إيفاء دينه للميت تحلف ورثته على العلم ما تعلمون أن أباكم قبضه ولا شيء منه ولا برئ إليه منه.
أقول: قوله ولا برئ إلخ لا حاجة إليه لأنه يدعي الإيفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في التحليف.
القاضي لو حلف المدعى عليه بطلاق فنكل لا يحكم عليه لأنه نكل عما نعى عنه شرعًا وكذا لوحلف فحلف ثم قال (1) بالله كه أين سوكندراست خوردي فنكل عن هذا اليمين لا يحكم عليه إذ حقه تحليفه مرة وحلف مرة.
ادعى شيئًا من عروض ودراهم ودنانير وضياع وأنكر كله فالقاضي يجمع الكل ويحلفه يمينًا واحدة.
شراه وقبضه ثم ادعى آخر شرائه من البائع قبل شرائه يحلف المدعى عليه على اعلم بالله ما تعلم أنه شراه منه قبلك إلا أن يتعرض ويقول قد يشتري الرجل شيئًا ثم يفسخ البيع بالإقالة أو غيرها فالقاضي يحلفه ما تعلم أن بينهما بيعًا قائمًا الساعة جملة"ط"وفيه: أقر فمات ثم قال ورثته أنه أقر كاذبًا فلم يجز إقراره والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه لأن وقت الإقرار حق الورثة لم يكن متعلقًا بمال المقر فصح الإقرار وحيث تعلق حقهم لم يتعلق بما صار حقًا للمقر له فليس لهم ولاية تحليفه"ص"أقر ومات فقال ورثته أنه أقر تلجئة يحلف المقر له بالله لقد أقر لك إقرارًا صحيحًا"خ"ادعى على وارث وأخرج صكًا بإقرار مورثه بالمال فادعى وارثه أن المقر له رد إقراره وطلب يمين المدعي فله تحليفه ولو ادعى أنه أقر تلجئة قال بعضهم له تحليفه ولو ادعى أنه أقر كاذبًا لا يقبل ذلك منه.