أقول: قد قدمنا الكلام عليه قبل بورقة ونصف تقريبًا في"ط"حيث التحق زعمه بالعدم"ص"رجع المشتري على بائعه بحكم بثمنه ثم برهن البائع أنه ملكه لا تقبل لأنه مقضي عليه ولو برهن على التلقي من المستحق على المشتري لا تقبل عند"ح"رحمه الله ويشترط إقامتها على المستحق ولو برهن على المستحق ليس له أن يلزم المشتري وهذا ظاهر أما لو رجع المشتري على البائع لكن لم يقض عليه بالرد حتى برهن البائع على التلقي فلو برهن على المستحق تقبل وله أن يلزم المشتري وليس للمشتري قبضه لو أبى البائع تسليمه وهذا ظاهر ولو برهن على المشتري يجب أن تقبل لأنه لو برهن على المستحق كان له أن يلزم المشتري فيكون دفعًا وكذا في الفصل الأول عند"س"رحمه الله في قوله الآخر وهو قول"م"رحمه الله ويجب أن يفتي به لأنه أظهر"ت"شراه فباعه من آخر فاستحق ببينة من الآخر فبرهن هو أن المستحق باعه من البائع الأول والبائع الأول باعه من بائعه تقبل لأنه خصم فيه إذ الاستحقاق لم يوجب انفساخ العقود فيحتاج هو إلى تقرير ملك البائع الأول والثاني لتقرير ملكه فينتصب خصمًا ولو لم يبرهن ولكنه خاصم بائعه في الثمن وحكم له به ثم برهن بائعه أن المستحق باعه من الأول وهو باعه منه وأخذ المبيع فله أن يلزمه المشتري عند"سم"رحمهما الله إذ الحكم بالفسخ لم ينفذ باطنًا وعند"ح"رحمه الله ليس له ذلك ولو رجع البائع الآخر على الأول بثمنه بعدما رجع عليه مشتريه ثم برهن الأول فأخذ المبيع فللأول أن يلزم الثاني وليس للثاني أن يلزم مشتريه لأنه لما رجع على الأول رضي بفسخ جرى بينه وبين مشتريه عندهما وعند"ح"رحمه الله ليس للأول أن يلزم الثاني لنفاذه عنده ظاهرًا وباطنًا"جف"استحقت أرض فأخذ المشتري ثمنه من بائعه فظهر فساد الحكم ليس للمشتري أن يسترد الأرض للتقابل فلو لم يترادا ولكن حكم بها للمستحق وفسخ البيع فظهر فساد الحكم يظهر فساد الفسخ أيضًا"فش"شراه فقال إن استحق فإني أبرأت البائع عن ثمنه لا يصح لأن تعليق البراءة بالشرط لا يصح ولأنه تغيير حكم الشرع والحيلة فيه أن يقر المشتري أن بائعي قبل بيعه مني شراه مني فلا يرجع حينئذ على بائعه لأنه لا يفيد لأنه يلزم الدور بإقراره"ذ"استحق فطلب ثمنه من بائعه فقال إن المبيع لي وشهدا بزور فقال المشتري أنا أشهد أنه لك وأنهما شهدا بزور فللمشتري أن يرجع بثمنه على بائعه مع هذا الإقرار إذ المبيع لم يسلم له فلا يحل ثمنه للبائع.
شراه فاستحق ثم وصل إليه يومًا من الدهر لم يؤمر بتسليمه إلى البائع لأنه وإن جعل مقرًا بالملك للبائع لكنه بمقتضى الشراء وقد انفسخ الشراء بالاستحقاق فينفسخ الإقرار ولو أقر نصًا أنه للبائع والباقي بحاله يؤمر بتسليمه إلى البائع لأن إقراره لم يبطل كذا"ص"وفي"فش"المرجوع عليه عند الاستحقاق لو أقر بالاستحقاق ومع ذلك برهن الراجع على الاستحقاق كان له أن يرجع على بائعه إذ الحكم وقع ببينة لا بإقرار لأنه محتاج إلى أن يثبت عليه الاستحقاق ليمكنه الرجوع على بائعه وفيه لو برهن المدعي ثم أقر المدعى عليه بالملك له يقضي له بإقرار لا ببينة إذ البينة إنما تقبل على المنكر لا على المقر"عبت"اختلف فيه المشايخ فقيل يقضي له بإقرار وقيل بالبينة إذ المدعي حين برهن كان خصمه منكرًا واستحق المدعي الحكم بالبينة فلا يبطل هذا الاستحقاق بإقرار المدعى عليه والأول أظهر وأقرب إلى الصواب.
شراه فوهبه لآخر ثم الموهوب له باعه من آخر فاستحق لا يرجع المشتري الأول على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني على الموهوب له فإذا رجع عليه رجع عليه.
شراه فوهبه فاستحق من الموهوب له يرجع الواهب على بائعه لأن يد الموهوب له يد واهبه في الابتداء إذ الملك إنما يثبت بالقبض فلابد أن يثبت له أولًا حتى يصير قابضًا لملكه ولو شراه فوهبه ووهبه الموهوب له لآخر فاستحق لا يرجع أحد بالثمن إذ الهبة الثانية لو انفسخت فالأولى لم تنفسخ كذا"فش"وفي"مي"بخلافه فإنه ذكر هذه الصورة وقال يرجع المشتري على بائعه من قبل أن المبيع قد استحق وهذا لا يشبه البيع لأنه ثمة لا يرجع حتى يرجع عليه بثمنه.
شرى أمة لغيره بأمره ثم الآمر وهبها للمشتري فأولدها باستحقاق وأخذ عقرها وقيمة ولدها فإن الواطئ لا يرجع على البائع بشيء لأنه شراها لغيره.