فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 419

أقول: ينبغي أن يرجع لأمره قال والمشتري لو أولد الأمة فمات الولد فاستحقت لا يجب على المستولد شيء من قيمة الولد لأنه قبل الاستحقاق كزوائد الغصب"مي"للمستحق عليه تحليف المستحق بالله ما باعه ولا وهبه ولا تصدق به ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه فلو قال قد كنت بعته ولكني شريته من فلان منذ سنة وشهدا به يصح استحقاقه ولو قالا هو له يملكه منذ سنة لم أقض له حتى يشهدا أنه شراه من فلان ولو قال المستحق بعدما عرض عليه اليمين بعته من رجل لا أعرفه ثم شريته منه وشهدا أنه له شراه منذ سنة أو لم يقولا شراه وقالا هو له يملكه منذ سنة فإني أقضي له من قبل أنه لم يقر لأحد وقوله شريته من رجل لا أعرفه بمنزلة ما لم يقر لأحد وكذا لو قال شريته من فلان التميمي فلا تكون المعرفة في هذا إلا كما تكون في كتاب القاضي إلى القاضي ثم لو حلف أنه ما خرج من ملكه تم استحقاقه لا لو نكل"فقظ"شراه ولم يتقابضا حتى ادعاه أحد والمدعي مقر بالبيع فاحضر البائع والمشتري عند الحاكم ولا بينة له فاستحلفهما الحاكم فحلف البائع ونكل المشتري يؤخذ المشتري بثمنه فإذا أداه سلم المبيع إلى المدعي ولو حلف المشتري ونكل البائع فعلى البائع جميع قيمة المبيع إلا أن يجيز المستحق البيع ويرضى بثمنه"فد"شراه بدارهم ودفع دنانير عوضًا عن الدراهم ثم استحق المبيع يرجع على بائعه بدنانير ولو أعطى عوض الدراهم عروضًا يرجع بالدراهم لأن بيع العروض صح وإن لم يصح البيع الأول بخلاف الدنانير لتبين أنه لم يكن عليه دارهم فلم قابضًا إذ القبض شرط من الجانبين في الصرف"فش"تزوجها بمائة دينار ودفع إليها بحساب خمسين دينار إكرامًا فاستحق الكرم ترجع على زوجها بخمسين دينارًا"ج"ادعاه فصالحه على دار عن إنكار وبنى المدعي فاستحق رجع المدعي في دعواه فلولا بينة له وحلف خصمه فلا يرجع بشيء ولو برهن أو حلفه فنكل وأخذ العين المدعاة فله أن يرجع عليه بقيمة بنائه لظهور أن الآخر غره بتمليكه فكان كبائع.

أقول: فإن قيل الغرور بتمليكه متحقق في صورة حلفه فينبغي أن يرجع ثمة أيضًا يجبا بأن الصلح لغا ثمة فكأن التمليك لم يكن فلا غرور قال ولو كان المدعي دارًا فصالحه على دار أخرى فبنى كل منهما في دار بيده فاستحق دار بدل الصلح يرجع في دعواه كما مر إلا أنه هنا لو برهن المدعي أو حلفه فنكل يرجع عليه بقيمة بنائه وبقيمة الدار المدعاة لا بالدار عند"ح"رحمه الله لأن من أصله أن من شرى دارًا شراء فاسدًا بنى فيه صار الدار مستهلكًا ولا يأخذه البائع فيأخذ قيمته.

أقول: لو صار مستهلكًا ببنائه ينبغي أن يأخذ المستحق قيمته لا عينه إذ الغاصب يملك المغصوب باستهلاكه فالأولى أن يعلل بأنه سلط على بنائه كبيعه فبطل به حق البائع في الفسخ كما في بيعه بخلاف المستحق فإنه لم يسلطه فيأخذه قال وعندهما له أن ينقض بناؤه ويأخذ الدار إذ الدار المبيع بيعًا فاسدًا لا يصير مستهلكًا بالبناء فيه هذا لو استحق دار بدل الصلح فلو استحق الدار المدعاة فلا يرجع بقيمة بنائه على المدعي لزعمه أنه بنى في ملك نفسه وأنه غير مغرور ولكنه يرجع على المدعي بقيمة دار بدل الصلح ويأخذ عينه عندهما لا عند"ح"رحمه الله لما مر كذا"ج"وهذه المسائل تدل على أن من شرى دارًا شراء فاسدًا وبنى فيه فاستحق يرجع المشتري بقيمة البناء على بائعه كما في البيع الصحيح وهذا لتحقق الغرور"ذ"استحق ونقض بناء المشتري يرجع بقيمة بنائه على بائعه كذا في عامة الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت