فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 419

وذكر في الجامع أن المشتري مخير في بنائه المنقوض إن شاء أمسكه ولا يرجع على بائعه بنقصان وإن شاء ترك النقض على بائعه ورجع عليه بقيمة البناء مبينًا وبعض مشايخنا قالوا لو أمسك النقض فله أن يرجع بنقصان النقض"شحى"المستحق لو نقض بناء المشتري فلو سلم النقض إلى بائعه رجع بالثمن وبقيمة بنائه مبينًا ولو لم يسلم لا يرجع إلا بالثمن"خ"شرى أرضًا فبنى أو زرع أو غرس فاستحق يرجع المشتري بثمنه على بائعه ويسلم ببنائه وزرعه وشجره إليه فيرجع بقيمتها مبينًا قائمًا يوم سلمها إليه فلو بنى المشتري بناء قيمته عشرة آلاف مثلًا وسكن فيه زمانًا حتى خلق البناء وتغير وانهدام بعضه ثم استحق يرجع على بائعه بقيمة البناء يوم سلم البناء على البائع وكذا لو زادت قيمة ما أنفق فيه يوم الاستحقاق يرجع عليه بقيمة البناء يوم تسليمه ولا ينظر إلى ما كان أنفق وإنما يرجع بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى البائع حتى لا يرجع بقيمة جص وطين ولو كان البائع غائبًا والمستحق أخذ المشتري بهدم بنائه فقال المشتري غرني بائعي وهو غائب قال"ح"رحمه الله لا يلتفت إلى قول المشتري فيؤمر بهدمه ويدفع الدار إلى المستحق فلو حضر البائع بعد هدمه لا يرجع المشتري على البائع بقيمة بنائه وإنما يرجع عليه لو كان البناء قائمًا فسلمه إليه فهدمه البائع وأخذ النقض وأما لو هدمه فلا شيء على البائع وهذا خلاف ما مر في"شحى"وفي"جص"على البائع قيمة الشجر نابتًا في الاستحقاق ولو استأجر أرضًا وغرس فمضت المدى فعلى المؤجر قيمة الشجر مقلوعًا"فع"المشتري يرجع على وكيل البائع بقيمة البناء وبقيمة الولد"ط"لو بنى دارًا ثم شرى أرضه فاستحق لم يرجع بقيمة بنائه ولو شرى دارًا فحفر فيه بئرًا أو نقى بالوعة أو رّم من الدار شيئًا ثم استحق لا يرجع بشيء منها إذ الحكم يوجب الرجوع بقيمة لا بنفقة حتى لو كتب في الصك فما أنفق المشتري فيه أو رم فعلى البائع يفسد البيع ولو حفر بئرًا وطواها يرجع بقيمة الطي لا بقيمة الحفر فلو شرطًا فسد البيع كذا"فقظ".

واقعة: شرى دارًا فبنى فاستحق بجميع ما فيه من البناء يرجع بثمنه لا بقيمة بنائه لما مر أن الاستحقاق إذا ورد على ملك المشتري لا يوجب الرجوع على البائع والبناء ملك المشتري فلا يرجع به ولأنه لما استحق الكل لا يقدر المشتري أن يسلم البناء على البائع وقد مر أنه لا يرجع بقيمة بنائه ما لم يسلمه إلى البائع"فع"ولو عرف المشتري أن الدار لغير البائع ولم يدع البائع وكالة فبنى فاستحق لم يكن مغرورًا ولو لم يعلم أنه يبيع بأمره ولكن البائع قال أنه أمرني ببيعه فشراه فبنى ثم استحقه مالكه وأنكر الأمر بالبيع فالمشتري يرجع على بائعه بثمنه وبقيمة بنائه لتحقق الغرور كما لو شرى أمة ممن يقول أمني مالكها ببيعها فأولدها المشتري ثم أنكر مالكها الأمر بالبيع فالولد حر بقيمته ويرجع المشتري بالثمن والقيمة على بائعه على ما يأتي والولد والبناء يجريان مجرى واحدًا في الغرور وكذا"شج"وفي"خ"زرع فاستحق الأرض قال"س"رحمه الله يؤمر المشتري بقلع الزرع لو كان البائع غائبًا ولا يرجع على بائعه بشيء فلو أضر الزرع بالأرض فللمستحق أن يضمنه نقصان الأرض ثم لا يرجع المشتري على بائعه إلا بثمنه ولو كرى المشتري نهرًا أو حقر ساقيه أو قنطر على النهر قنطرة يرجع بثمنه وبقيمة ما أحدث من بناء القنطرة ولا يرجع بما أنفق في الكرى والحفر ولا في مسناة جعلها من التراب، ولو جعلها من آجر أو قصب أو لبن أو شيء له قيمة فإنه يرجع على بائعه بقيمته وهو قائم ثم يؤمر البائع بقلعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت