فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 419

تزوجها على كر بر بغير عينه فقضاها كرًا ثم طلقها قبل دخوله فلها رد مثل نصفه مع قيام ما قبضه بعينه إذا الكيلي والوزني لا يتعينان كالثمن لأن أوصافهما أثمان وأعيانهما سلع ولو تزوجها على ثوب عروي فأعطاها مرويًا ثم طلقها قبل دخوله ليس لها أن ترد إلا نصف ما قبضته لتعين الثياب ثم الأموال ثلاثة ثمن محض كنقدين وقسم يصلح ثمنًا ومبيعًا ككيلي ووزني فمن حيث أنه ينتفع بأعيانها فهي مبيعة ومن حيث أنها تصلح ثمنًا وقيمة لمثلها فهي ثمن فإن من أتلف بر غيره يلزمه مثله ولو لم يكن قيمة له لما ضمن مثله فالعاقد لو أدخل حرف الباء في بدله يصير مبيعًا وقسم هو سلعة محضة لكنه قد يلحق بالثمن في بعض الأحكام بإدخال حرف الباء عليه كثياب لا تصلح قيمة أصلًا حتى لو أتلف ثوبًا يلزمه ثوب مثله ففي كل موضع يكون الكيلي ثمنًا يجوز الاستبدال به قبل قبضه ولم تجز الإقالة عليه بعد هلاك المبيع ولا يجب رد عينه عند الفسخ وفي كل موضع كان مبيعًا لم يجز الاستبدال قبل قبضه ويجب رد عينه عند الفسخ وفي كل موضع كان الثياب ثمنًا لم يجز الاستبدال قبل قبضه ويجب رد عينه عند فسخه ولو هلك المبيع تجوز الإقالة عليه وهي مسألة الظليم"فش"لو جعل الكيلي أو الوزني ثمنًا بأن جعل العنب مثلًا ثمنًا فانقطع يفسد البيع"ط"قولهم بأنه يفسد بانقطاعه ليس بصحيح فإن من شرى شيئًا بقفيز رطب في الذمة فانقطع أو أنه لا ينتقض البيع ولو جعل الكيلي أو الوزني ثمنًا في الذمة يشترط بيان محل الإيفاء حتى لو باع قنًا بكر بر في الذمة فإنه يشترط بيان محل إيفائه عند"ح"رحمه الله هو الصحيح وعندهما يتعين محل العقد للإيفاء كذا"شجغ"وفي"قي"ما يصلح ثمنًا أجرة"هد"وما لا يصلح ثمنًا يصلح أجرة أيضًا كالأعيان بهذا لا ينفي صلاحية غيره"ذ"الأصل أن ما يصلح ثمنًا يصلح أجرة وما لا يصلح ثمنًا لا يصلح أجرة إلا المنفعة فإنها تصلح أجرة إذا اختلف الجنس ولا تصلح ثمنًا واعتبر الإجارة بالبيع لأنها بيع كسائر البياعات إلا أن سائرها يرد على العين والإجارة على المنافع وافترقا في المنفعة إذ الثمن يجب أن يملك بنفس البيع لولا خيار فيه والمنفقة لا تملك بنفس العقد لأنها معدومة أما الأجرة فلا يجب أن تملك بنفس العقد وكانت الإجارة كنكاح فإن المنفقة تصلح مهرًا لأنه لا يجب أن يملك المهر بنفس العقد لأن تسمية قن الغير مهرًا تصح.

واقعة: (1) يكي راوز دور كرفت بنكاه داشتن عيني هرماه بيك دسته كاغد موصوف وأوصافش همه كفت صح إذ العروض تصلح أجرة ولأن الكاغد مثلي فعلى هذا أيضًا ينبغي أن تصح الإجارة ثم إذا كانت الأجرة عروضًا أو ثيابًا يشترط فيه جميع شرائط السلم خلافًا ووفاقًا إذ الأجرة نظيرة المسلم فيه يوضحه أن وجوب الثياب دينًا في الذمة عرف بالشرع بخلاف القياس وإنما جاء الشرع به بطريق السلم فيشترط فيه جميع شرائط السلم ولو كانت الأجرة حيوانًا لم يجز إلا عينًا لأنه لا يجب دينًا في الذمة بدلًا عما هو مال جملة"ذ"وفي"صق"الدنانير تجري مجرى الدراهم في سبعة أشياء أحدها لو امتنع عن قضاء دينه الدراهم فوقع دنانيره في يد القاضي فله أن يصرفها بدراهم ليقضي غريمه ولا يفعل ذلك في غير الدنانير والدراهم يعني عند"ح"رحمه الله.

وثانيها: لو كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب وفي يده دنانير ليس للمضارب أن يشتري بها شيئًا ولكن يصرف الدنانير بدراهم ولو كان في يده مال آخر من العروض أو القدري فله أن يتصرف فيه حتى يحوّله إلى رأس المال ولو باع المتاع بدنانير ليس له أن يشتري بها غير الدراهم.

وثالثها: لو كان رأس المال دراهم بيد المضارب فشرى متاعًا بكيلي أو وزني لزم المضارب دون المضاربة ولو شراه بدنانير فهو على المضاربة كذا"ضك"غير أن ثمة ذكر هذا على قولهما ولم يذكر قول"ح"رحمه الله فإنه قال فالقياس أن يكون مشتريًا لنفسه لأنه شرى بغير مال المضاربة ولكن"سم"رحمهما الله استحسنا أن يجعلاه على المضاربة وكذا لو كان دنانير فشرى بدراهم فصرفها فنقد الدراهم ولا يشبههما غيرهما لأنهما في الحكم في المضاربة والشركة جعلا كجنس واحد ولهذا لو كان رأس المال رداهم صح فسخها على دنانير وبالعكس فصار كسود مع بيض وصحاح مع مكسرة.

والرابع: باعه بدراهم ثم شراه قبل قبض ثمنه بكيلي أو وزني أو عرض وهو أقل قيمة من الثمن الأول جاز لو شراه بدنانير هي أقل قيمة منه لم يجز.

وخامسها: شراه بعشرة دراهم فباعه باثني عشر ثم شراه بدنانير لا يبيعه مرابحة لأنه يحتاج إلى أن يحط من الدينار ربعه وهو درهمان في قول"ح"رحمه الله ولا يدرك ذلك إلا بالحرز والظن ولو شراه بغيره من القدري أو العروض باعه مرابحة على الثمن الثاني كله بلا حط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت