والسادس: لو أخبر الشفيع أنه شراه بألف درهم فسلم شفعته فتبين أنه شراه بدنانير قيمتها ألف درهم أو أكثر بطلت شفعته لا لو شراه بمال آخر ولو شراه بقيمي قيمته ألف درهم أو أكثر بطلت شفعته لا لو أقل لأنه يأخذ هنا بالقيمة وفي الأول بالمثل.
والسابع: لو أكره على بيع قنه بألف درهم فباعه بخمسين دينارًا قيمتها ألف درهم يصير مكرهًا لا لو باعه بقدري أو عرض"ضك"النقدان جنس واحد عند ابن أبي ليلى مطلقًا وعندنا وفي بعض الأحكام كزكاة وقيمة متلف وارش جناية وكذا الشركة لو كان مال أحدهما دراهم ومال الآخر دنانير"ذ"قال"م"رحمه الله استأجر بيتًا بدراهم فآجره بأكثر مما استأجره به لم يجز ولم يطلب له الفضل ولو آجره بدنانير جاز وإن كانت أكثر منه قيمة ولم يجعلا هاهنا كشيء واحد وهذا الآن بعضهم قالوا جاز له أن يستفضل على الإجارة بمثل ذلك الجنس فلما اختلف فيه ووجد أدنى علة وهو اختلاف الجنس من حيث الحقيقة بنى الحكم عليه.
في تجانس القبضين وتباينهما وما ينوب أحدهما عن الآخر وما لا ينوب
"ج"كل شيء مضمون في يده بقيمته لو شراه من مالكه يقع الشراء والقبض معًا لم يحتج إلى قبض جديد وليس لبائعه منعه منه إلى قبض ثمنه وكل شيء مضمون بغيره أو أمانة فلابد من قبض جديد وللبائع منعه منه ما لم يجدد قبضه وأما الهبة فإنها تقع والقبض معاص في الوجوه كلها والأصل أن القبضين لو تجانسا يعني لو كانا مضمونين أو غير مضمونين باب أحدهما عن الآخر فلو اختلفا باب المضمون عن غير المضمون لأنه أقوى القبضين فينوب عن الأضعف والمضمون بغيره ينوب عن غيره المضمون لا عن المضمون والمضمون بغيه الرهن فإنه مضمون بأقل من قيمته ومن الدين فالراهن لو باع الرهن من مرتهنه لا ينوب قبض الرهن عن قبض البيع ولو وهبه منه يقع العقد والقبض معًا والمبيع قبل قبضه مضمون بغيره وهو الثمن فلو شراه ولم يقبضه حتى وهبه من بائعه فهو إقالة ولو آجر رهنه من مرتهنه صح ولا يصير قابضًا ما لم يجدد قبضًا للإجارة بخلاف ما لو أعاره منه حيث يصير قابضًا وإن لم يجدده حتى لو هلك قبل أن يستعمله بعد الإعارة يهلك أمانة كما لو هلك في حالة الاستعمال وفي الإجارة لو هلك قبل أن يجدده يهلك هلاك الرهن.
القبض بطريق المساومة لم يكن قبضًا للمبيع فللبائع أخذه من المشتري بعد البيع للثمن فلو فارقه البائع قبل أن يطلب أخذ الثوب منه فهذا رضًا منه بقبضه فليس له أن يسترده كذا"من"وهذا يشكل على أصل مر أن ما هو مضمون بقيمته يقع الشراء والقبض معًا إلخ إذ المقبوض على سوم الشراء لو سمي ثمنه فهو مضمون بقيمته فينبغي أن يكون كذلك"عن"غصب قنًا قيمته ألف فازدادت حتى بلغت ألفين ثم شراه غاصبه شراء فاسدًا فلو وصل الغاصب إلى القن بعد الشراء فعليه ألفان ولو لم يصله إليه حتى مات فعليه ألف لأن زيادة الغصب وديعة.
"من"سئل عن إكار لدهقان في كرم شراه منه ثم باعه من آخر في مجلس العقد هل يجوز؟ أجيب: لا لو لم يقبضه قيل له ألم يكن الكرم في قبضه قال قبضه قبض أمانة فلم ينب عن قبض الضمان"خ"أودعه ألفًا ثم أقرضه منه قال"ح"رحمه الله لا يخرج الألف من الوديعة حتى يصير في يد المودع حتى لو هلك قبل أن تصل يده إليه لا يضمن وكذا كل أمانة وكذا لو قال المودع لربها ائذن لي أن أشتري بالوديعة شيئًا وأبيع لأنه أمين.
الفصل الثامن عشر
في بيع الوفاء وأحكامه وشرائطه وأقسامه