كتب صك القرض واستأجر المقرض كما هو المعهود وكان كل ذلك قبل قبض المال ثم المقرض دفع إليه بعض المسمى لا كله ومضت المدة والمقرض مقر بكل ذلك هل تجب الأجرة كاملة أم بحصة ما دفع من المسمى ومر في مسائل بيع الوفاء بدل على وجوب الأجرة كاملة وصورته باع كرمه وفاء ولم يقبض ثمنه حتى مضت المدة هل للبائع أن يحبس شيئًا من الغلة بقدر ما لم يقبض من الثمن أشار إلى أنه ليس له ذلك ولا تقاس مسألة الصك على ما لو قضى نصف القرض مثلًا ومضت بعده مدة فلا تلزم الأجرة كاملة لمدة مضت بعد قضاء النصف على ما قيل لأنه تنفسخ الإجارة ثمة في النصف من الأجرة بواسطة الأداء ولا كذلك هنا ألا يرى أنه في بيع الوفاء لو باع ولم يقبض ثمنه لا يتمكن من بيعه ثانيًا من غيره إلا بإجازة المشتري أو بفسخ البيع أما لو باع الكل وفاء وقبض ثمنه ثم أدى نصف الثمن إلى المشتري يتمكن من بيع نصف المبيع بلا إجازة لما مر أنه ينفسخ البيع في النصف بقبض نصف الثمن بخلاف ما لو باع ولم يقبض الثمن كذا نقل ولو مال أحد إلى ما مر من أن هذه الإجارة المرسومة إنما تجب فيها الأجرة بمقابلة منفعة القرض فكأنه لم يبق بعض المعقود عليه في الإجارة منتفعًا أو لم يقبض بعضه المستأجر فلا يجب بمقابلة الأجر لا يبعد هذا القول منه بل هو أرفق بالناس.
وصي أو متول استقرض لأجل يتيم ووقف (1) وبدل إجاره معهود كردنداز وقف وازمال يتيم تواندد دان أجاب بعض أئمة زماننا وإن لم يعتمد على جوابهم تواندد ولو وكله كه مقداري زرازديكري مراقرض بكن وبدل إجارة بكن انجه بر تو واجب شود من ازعهده بيرون ايم اين وكيل جنانكه فرمود كرد ومدتي كذشت اين وكيل انجه حفظ داده بوداز موكل تواند كرفتن ينبغي أن لا يكون له ذلك إذ التوكيل بالاستقراض لا يصح فالوكيل مستقرض لنفسه ثم مقرض إياه ماله وقوله (2) انجه برتو واجب ايدمن از عهده بير ون ايم مجرد وعد.
استقرضا منه واستأجرا مقرضهما على حفظ عين هو لهما ثم مات أحد المستأجرين هل تنفسخ الإجارة في حق الآخر ذك"نم"لو آجرا منه دارًا فمات أحد المؤجرين بطلت الإجارة في حقه لا في حق الحي وكذا لو استأجرا منه فمات أحدهما كذا"ط"وقال وكذا لو مات أحد المكاتبين بطل الكراء في نصيبه لا في نصيب الآخر ولو استأجر منهما داراهمًا ثم دفع مفتاحه إلى أحدهما وقبل انفسخت الإجارة في نصيبه إذ الدفع والقبول فسخ دلالة وهي كالصريح في انفساخ الإجارة والعلة في المسائل كلها أن طرق الشيوع لا يمنع صحة الإجارة وفاقًا.
واقعة: دفع إليه مالًا وأمره بأن يدفعه إلى فلان قرضًا ويعقد له الإجارة المرسومة فأقرضه الوكيل واستأجر المستقرض الوكيل ليحفظ عينًا دفعه إليه فمات الوكيل ينبغي أن لا تنفسخ الإجارة لأن من عقد له الإجارة باق وهو الموكل إذ التوكيل بالإجارة من المقرض توكيل بقبول العمل وهو الحفظ والتوكيل بقبول الأعمال يصح"صع".
واقعة: المقرض والمستقرض عقدا إجارة مرسومة في دكان الصكاك وأمره المستقرض بكتب الوثيقة بالقرض وبدل الإجارة وترك المقرض العين المستأجر على حفظه بعد قبضه عند الكاتب ليكتب ماهيته وصفته فمضت مدة ولم يكتب والعين عنده هل يجب الأجر لتلك المدة أفتيت يجب إذ المشروط على الأجير وهو المقرض مطلق الحفظ فله حفظه بكل من يعتمده وقد اعتمد هذا الكاتب حيث ترك عنده كيف وأنه بعلم المستأجر ورضاه هنا.
واقعة: المقرض دفع العين المستأجر على حفظه إلى من ليس في عياله وأمره بحفظه فحفظه زمانًا هل يجب لتلك المدة أجر فأفتيت بالوجوب إذ الرواية أن الأجير على العمل إذا لم يشترط عليه أن يعمل بنفسه فله أن يأمر غيره به وهذا لم يشترط على المقرض ذلك فله حفظه بمن شاء ولا يقال أن العين وديعة في يد المقرض وليس للمودع أن يودع إلى من ليس في عياله لأنا نقول هذا الإيداع ضمني لا قصدي والضمنيات تخالف القصديات على ما عرف.
الفصل العشرون
في دعوى النكاح والمهر والنفقة ودعوى الجهاز وما يتعلق به