فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 419

أقول: قوله هذا ليس بشء إلخ لا وجه له لأنه هو مراد القائل بعينه لأن مراده أن التقادم حكمه كما قال وأما غير التقادم فيمكن فيه تحكيم مهر المثل فطريق"ح"رحمه الله تتضح في المتقادم لا في غيره فلا وجه لقوله وهذا ليس بشيء وقال والأصح أنه لا خلاف هنا إنما الخلاف فيما لو تزوج بلا تسمية المهر فإنه لو مات أحدهما يقضي بمهر المثل ولو ماتا لا يقضي بشيء عند"ح"رحمه الله وعندهما يقضي بمهر المثل"فش"لها ثلاثة خطوط المهر فادعت المهور الثلاثة على ورثة الزوج ليس لها إلا الواحد إذ السبب واحد وهو نكاح هذه المرأة واختلاف الإشهاد لا يوجب التعدد كما لو ادعى ثمنين أو ثلاث أثمان بسبب بيع هذا منه لا يجب إلا ثمن واحد وإن احتمل أنه باع ثم شرى ثم باع ومع هذا لا يعتبر هذا الاحتمال فكذا النكاح.

قالت نكحتني بكذا نقره وقال نكحتك بكذا دينار يثبت النكاح ويجب مهر المثل لأنهما اتفقا على النكاح واختلفا في المسمى فيثبت النكاح ومهر المثل واختلف المشايخ أنهما يتحالفان ثم يجب مهر المثل أم يجب مهر المثل ثم يتحالفان.

ادعت مهر المثل وقالت تزوجتني على شيء صحت الدعوى إذ الشيء مجهول فكأنه لم يسم شيئًا ادعت المهر المسمى في التركة وهو مائة ثم ادعت أن زوجها زاد لها مائة أخرى لا تصح دعوى الثاني لأنهما لما قالت كان التزوج بمائة وفقد أقرت أن كل المهر مائة فإذا ادعت الزيادة تلحق بأصل العقد ظهر أن المائة الأولى لم تكن كل المهر بل كانت بعض المهر فتناقض وقال بعضهم تصح دعواها لأنها تدعي المائة بحكم زمن العقد والمائة الأخرى بحكم أنه زاد في الزمان الثاني قالوا بصحة زيادة المهر تبين أن طريق صحة الزيادة في الثمن ليس من حيث يفسخ العقد الأول إذ النكاح لا يقبل الفسخ وقد صحت فيه الزيادة في المهر والطريق الصحيح فيه أنه إنما صح لأنه تغيير العقد من صفة إلى صفة والبيع يقبل التغيير كما لو باع بيعًا باتًا ثم شرطا الخيار في المجلس يصح ويتغير صفة العقد لا أصله.

ادعت مهرًا في تركة الزوج فأنكر الورثة النكاح وبرهنت على كليهما ثبتًا فلو برهن الورثة أنها أبرأت الزوج عن المهر قبل موته أو خالعها لا يقبل للتناقض كما لو ادعى ردًا بعين فأنكر البيع فبرهن المشتري فادعى البائع البراءة عن العيب ولا تسمع دعواه وقيل الصحيح أنه تسمع دعواه البراءة كما لو ادعى ألفًا فأنكر ثم قال قضيت أو أبرأتني يجوز كذا هذا.

أقول: ينبغي أن تسمع في دعوى النكاح أيضًا بل أولى إذ النكاح لغير الورثة فيمكن التوفيق بعدم الوقوف عليه فينبغي أن تسمع كما مر في فصل التناقض في"عده"أنها لو ادعات أنه تزوجها بمهر كذا فأنكر التزوج فبرهنت فادعى الخلع يسمع لأنه يحتمل أنه زوجها منه أبوه وهو لا يعلم كذا هذا بل أولى قال ولو صدقها الورثة في النكاح وأنكروا هذا القدر من المهر وأثبتته ثم برهن الورثة أنها أبرأت الزوج في حياته أو بعد موته تقبل.

ادعى على ختنه مهرًا فقال صالحت معي على دينار ولم يبرهن فادعى الختن أن بنتك أبرأتني أو صالحتني منه في حياتها على دينار لا تقبل بينته لأنه أقر بوجوبه على نفسه ولو قال صالحتني عن الدعوى لم يكن إقرارًا فتقبل بينة الإبراء لإمكان التوفيق بأن يقول أبرأتني في حياتها لكن لما ادعيته ثانيًا صالحتك عن دعواك.

ادعى براءة المهر فقالت عقد لي مرتين فلو برهنت على العقد الثاني بمهر كذا تقبل وتثبت البراءة عن مهر واحد"خ"ادعت مهرها فقال الزوج مرة أوفيتها وقال مرة أديت إلى أبيها لم يتناقض إذا الأداء إلى الأب وهو يقبض للبنت كأداء إليها"فش"زوج بينته البكر وقد خلابهاالزوج وقبض الأب الدستمان فرده إلى الزوج فطلقها فلا يخلو أما إن دفع إليه في صغرها أو بعد بلوغها وفي الحالين لها حق الخصومة مع الأب بقدر الدستمان وفي مهر مثلها لها الخصومة مع الزوج ولو دفع الزوج الدستمان إلى الأب بعد وطئها فرده الأب إلى الزوج فحق الخصومة في كل المهر لها مع الزوج لأنه دفع إلى الأب في حالة ليس له ولاية القبض.

أقول: فيه نظر لمنافاة بين ما ذكر وبين مقتضى هذا الدليل يعرف بالتأمل والحاصل أن تقرير التفصيل المذكور لا يخلو من الركاكة والحق أن يجعل الصغير مدار الحكم"خ"زوجتها أمها وقبضت مهرها فبلغت وطلبت مهرها من الزوج فلو كانت الام وصية لم يكن للبنت ذلك لبراءة الزوج بدفعه إلى الأم ولو لم تكن وصية فللبنت أخذ المهر من زوجها وهو يرجع به على الأم إذ ليس لها التصرف في مالها ودفعه إليها كدفعه إلى أجنبي وكذا الجواب فيما سوى الجد والأب والقاضي لأن غيرهم لا يملك التصرف في مال الصغيرة فلا يملك قبض مهرها ولو كان عاقدًا بحكم الولاية أو الوكالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت