فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 419

أقول: ينبغي أن يرجع به الزوج على الأم قائمًا هالكًا لدفعه برضاه فيصير أمانة كما لو دفعه إلى أجنبي"عده"بلغت وطلبت مهرها من زوجها فقال الزوج دفعته إلى أبيك في صغرك وصدقة الأب لم يجز إقرار الأب على البنت ولها أخذه من الزوج وليس للزوج أن يرجع على الأب إلا إذا قال الأب عند الأخذ آخذه منك على أن أبرأتك من مهر بنتي ثم أنكرت البنت فله أن يرجع على الأب إذا رجعت عليه البنت كذا"خ"وفي"فش"ادعى الزوج أنها وهبتني المهر فبرهن فشهد أحدهما أنها أبرأته والآخر أنها وهبته تقبل للموافقة لأن حكم هبة الدين سقوطه وكذا حكم البراءة وقيل لا تقبل لاختلاف المشهود إذ الإبراء إسقاط والهبة تمليك فإن الدائن لو أبرأ الكفيل لا يرجع على المديون ولو وهبه يرجع وكذا المديون لو قضى ثم أبرأه الدائن لا يرجع ولو وهبه يرجع بما دفع.

مات فادعت امرأته المسمى فقال ورثته نعلم أن لك مهرًا ولا نعلم قدره يجبرون على البيان كما ادعى على الورثة دينًا فأقروا بأصل الدين يجبرون على البيان وإن أقروا بدينار يجبرون أيضًا ومعنى الجبر أن يحبسوا حتى يقروا بمقدار المهر لقيام الورثة مقام الزوج ولا يقبل قول الزوج إذا أتى بشيء مستنكر كذا هذا"من"قال الزوج وهبت مهرها في الصحة قال ورثتها وهبته في مرض موتها فالقول للزوج"لط"واعتمد على أن القول لورثتها لأنه دين اختلف في سقوطه وإضافة الحادث إلى أقرب الأوقات.

دعوى النقرة بلا بيان الوصف يجوز بسبب المهر

تزوجها بمائة نقرة ولم يبين الصفة صح العقد به فلو ادعت مائة درهم مهرًا ينصرف إلى الوسط كتزويج على وصيف ينصرف إلى وصيف وسط وقال بعضهم لو كان مهر مثلها مائة نقرة جيدة يجب ذلك ولو كانت رديئة يجب ذلك ولو كان مهر مثلها مائة نقرة جيدة وعقد على خمسين نقرة مطلقة يجب خمسون نقرة جيدة إذ الزيادة تكون من جنس المزيد عليه إذ التسمية لو كانت مجهولة في الأصل تقدر بمهر المثل فإذا جهل وصف التسمية يقدر بوصف مهر المثل.

ادعى عشرة دنانير معجلًا لبنته فقال الزوج (1) انجه بودست دادم هذا ليس بجواب للمدعي لأنه يدعي عليه المقدر لكن القاضي يقول للزوج برهن على ما أديت فإذا برهن لابد أن يبين قدر المؤدي لتصح الشهادة وكذا لو ادعى ثمن مبيع فقال: انجه بودست دادم كذا"فش"وفي"خ"بعث إلى امرأته متاعًا وبعث إليه أبوها متاعًا فقال الزوج ما بعثته كان مهرًا مع يمينه فلو حلف للمرأة رد المتاع لو قائمًا وإلا ترد مثله لو مثليًا لأنها لم ترض بكونه مهرًا وترجع ببقية المهر ولو قيميًا لا ترجع على الزوج ببقية المهر.

أقول: ينبغي أن يكون لها رد قيمة قيمي هلك لترجع ببقية المهر لو كانت أكثر لأنها لم ترض بكون المدفوع من المهر فينبغي أن يجوز لها رده قائمًا ورد قيمته هالكًا لتصل إلى حقها قال وأما ما بعثه أبوها فلو كان هالكًا لا يرجع على الزوج بشيء ولو قائمًا وبعث الأب من مال نفسه فله أخذه من الزوج لأنه هبة لغير ذي الرحم المحرم، ولو عثه من مال بنته البالغة برضاها لا ترجع فيه لأنه هبة الزوجين للآخر ولا رجوع فيه.

أقول: ينبغي أن يكون للأب الرجوع فيما بعثه من ماله ولو هالكًا لأنه بعثه على سبيل العوض من الهبة فلما لم يحصل غرضه ينبغي أن يجوز رجوعه.

دعوى النفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت