أقول: ينبغي أن يكون رجوع للمولى لأنه مبادلة كما في الكتابة بل أولى قال وبمثله لو قالت شريت طلاقي منك بكذا أو قال القن شريت نفسي منك بكذا فلهما الرجوع قبل قبول الزوج والمولى ويبطل الخيار بقيامها ولكل من المتعاقدين رجوع قبل قبول صاحبه في نحو الإجارة والكتابة ويبطل بقيامه خيار صاحبه والأصل فيه أن من له الرجوع عن خطابه قولًا يبطل خطابه بقيامه ومن لا رجوع له لا يبطل بقيامه وأصله قوله لامرأته أنه اختاري أو أمرك بيدك لما لم يكن له الرجوع عن كلامه قولًا لم يبطل بقيامه إذ القيام دليل الاعراض وصريحه لم يعمل فكيف دليله"ت"الخلع والطلاق على مال جانبه يمين على معنى التمليك فكأنه قال إن قبلت فأنت طالق فيقتصر على المجلس لو حاضرة وعلى مجلس العلم لو غائبة"صل"خالعتك على كذا يشترط قبولها في المجلس لأنه أبطل ملكه بما يطلب منها فكان في معنى البيبع ويعتبر فيه المجلس فكذا هنا وهذا لأنه يخاطبها بهذا الكلام وجوابه بطلب في مجلس الخطاب فإن قبلت فيه صح الخلع وإلا فلا وكذا المرأة لو قالت اخلعني على كذا أو طلقني أو قال الزوج طلقتك على كذا يشترط الجواب في المجلس ولو قال خلعتك على كذا ليس له الرجوع لأنه يمين فلا يحتمل الرجوع ولا يبطل بقيامه بخلاف قولها اختلعت على كذا فإنه يصح رجوعها ويبطل بقيامها لأنه في جابنها تمليك لا يمين كذا فيه ويشكل بأنه لما كان يمينًا من جابنه ينبغي أن لا يبطل بقيامها حتى لو قبلت في مجلس آخر صح ويجاب بأنه خاطبها بكلام فجوابه يطلب في مجلس فإن قبلت صح وإلا فلا ولأنه تعليق في معنى التمليك فيقتصر على المجلس.
والحاصل: أن الخلع من جانبه يبطل بقيامها إلا بقيامه ومن جانبها يبطل بقيام كل منهما"فشبن"قالت (1) سر خريدم فقال زوجها فروختم لم يجز الخلع قالت عند غيبة الزوج (2) من سرخريدم أي فلان بروشوي مراخبر كن فذهب فقبل أن يخبره رجعت ولم يعلم به الزوج ولا الرسول حتى أخبر الرسول الزوج بما قالت أو لا فقبل الزوج فقبوله باطل لصحة رجوعها قبل الزوج علم أو لا وهذا لو باشرت الخلع بنفسها ثم أرسلت فلو قالت لرجل اخلعني من زوجي بكذا أو قالت لزوجها اخلعني بكذا فرجعت والوكيل والزوج لم يعلما به فخالعها المأمور فهو جائز عليها لأنها لم تتول الأمر بنفسها ولكنها وكلت غيرها فصار كعزل الوكيل فلم يجز بلا علمه بخلاف الرسول.
أقول: هذا عزل في ضمن رجوعها فهو عزل حكمي فينبغي أن يصح بلا علمه كما لو وكل ببيع ثم باع بنفسه فإن وكيله ينعزل وإن لم يعلم به.
تعليق الخلع بالشرط يصح منه لا منها
ثم الخلع لو علق بالشرط بأن قال إندخلت الدار فقد خلعتك على كذا فيعتبر قبولها بعد دخول الدار وكذا لو قال لامرأته كل امرأة أتزوجها فقد بعت طلاقها منك بكذا فالقبول إليها بعد التزوج حتى لو قبلت بعد التزوج أو قالت شريت طلاقها تطلق لا لو قبلت قبل التزوج لأن هذا الكلام من الزوج خلع بعد التزوج فشرط القبول بعده ولو شرط الخيار للمرأة جاز عند"ح"رحمه الله لا عندهما وخيار الزوج لم يجز وفاقًا وله أن الخلع من جانبه يمين وهي لا تقبل الخيار ومن جانبها معاوضة وهي تقبله"فنم"خالعها وقالت إن لم أود البدل إلى أربعة أيام يكون الخلع باطلًا ولم تؤد فهذا كخلع بشرط الخيار ومر حكمه.
قال لها (2) سرخر يدي واكرني دادمت سه طلاق تابداني كه مرا ازكسي نمى كيرد أجاب"شين": تطلق اكربخرد قالت لزوجها (4) مرازتو سرني وباني من سر خريدم فقال الزوج: اكرترا ازمن هيج نيست من فر وختم أجاب تطلق لو أراد به المجازة"عده"قالت لزوجها (5) اركراز من سير شده خوبشتن خريدم فقال الزوج: فروختم لو ذكر على وجه المجازاة بأن جرى بينهما ما يوجب ذلك كان خلعًا صحيحًا ولو أراد به التعليق لم يصح ما لم يقل الزوج (6) آري سير شدهام"ضك"اختلعت على أن تترك الولد عند الزوج صح الخلع وبطل الشرط إذ الخلع لا يبطل بشروط فاسدة وكون الأم أحق بالولد حق الولد فلا تملك الأم إبطاله"ن"اختلعت بمهرها ونفقة عدتها وعلى أن تمسك الولد سنتين بنفقتها فامسكته أيامًا ثم وارت نفسها بقية المدة فللزوج أن يرجع عليها بقيمة نفقة الولد في مدة لم تمسك الولد فيها لأنها امتنعت عن إيفاء بدل الخلع فلزمها قيمة بدل الخلع كما لو اختلعت على قن ووارث القن لزمها قيمته"من"اختلعت على أن أبرأته من نفقة ولدها وهو رضيع صح الخلع.