أقول: أفاد في المسألة الأولى أنه في قوله بي زيان من لا يشترط تأخر الإبراء عن الشرط بل يستوي فيه تقدم الإبراء على الشرط وتأخره عنه وأفاد هنا أن الإبراء يجب تقدمه على الطلاق والفرق بين الشرط والطلاق ظاهر ولا يلزم من وجوب تقدمه على الطلاق وجوب تقدمه على الشرط فلا يلزم منه أن يكون فيه روايتان"ذ"اختلفا في كمية الخلع فقال مرتان وقالت ثلاث قيل القول له وقيل لو اختلفا بعد التزوج فقالت لم يجز التزوج لأنه وقع بعد الخلع الثالث وأنكره فالقول له ولو اختلفا في العدة أو بعد مضيها فقال هي عدة الخلع الثاني وقالت هي عدة الخلع الثالث فالقول لها فلا يحل النكاح"شبن"قالت (12) سرخويش خريدم بفروختي فقال فروختم فالقول له أما في حق الطلاق فظاهر وكذا في حق سقوط المهر إذ الخلع من جانبها مبادلة فصار كقوله بعت فلم تقبل وقال الآخر قبلت فالقول للمشتري ولو قال (1) سرتو فروختم وتوبخريدي فقالت خريدم فالقول له أيضًا"ص"قال طلقتك على ألف أمس ولم تقبلي وقالت كنت قبلت فالقول له بيمينه بخلاف قوله بعتك قني فلم تقبلي وقالت قبلت فإن القول لها إذ الطلاق على مال بلا قبول عقد تام لأنه يمين فلم يكن إقراره به إقرار بقبول المرأة فهي تدعي وقوع الطلاق والزوج ينكر فيحلف أما البيع بلا قبول فليس بشيء وإنما يكون معتبرًا لو انضم إليه القبول وإقرار الإنسان بعقد يكون إقرارًا بعقد معتبر لأن غير المعتبر ليس بعقد حقيقة فيكون إقراره بالبيع إقرارًا بقبول المشتري"بس"ادعى خلعها وهي تنكر فالقول لها وتطلق بإقرار الزوج لأنه أقر بطلاق ثم ادعى البدل أو سقوط المهر وهي تنكر فالقول لها وكذا العتق"فصط" (2) زن دعوى مهر ونفقة عده مي كمدكه مرا طلاق داده وادعى الزوج الخلع وليس لها بينة قول قول زن باشددر حق مهر وقول شوى باشد در حق نفقة.
أقول: على ما مر ينبغي أن يكون القول لها في النفقة أيضًا لأنه أقر بطلاق وادعى سقوط النفقة وهي تنكر"عده"قال (3) بازن خلع كردم أو قال خريد وفروخت كردم وهي تنكر تطلق بإقراره وهذا لو لم يسبق بينهما خلع أصلًا فلو سبق خلع فاسد فقال هو ذلك بناء على أن الخلع صحيح قيل يقع وقيل لا ولو اضاف إلى ذلك الخلع فقال (4) بدان خلع لم يجز عند الكل"فقظ"صح المبرسم فقال كنت طلقتها ظنًا أنه يقع في تلك الحالة فإن أضافه إلىحالة البرسام لا يقع وإلا فيقع وكذا النوم"خ"قال صبي إن شريت فكل امرأة أتزوجها فطالق فشرب وهو صبي ثم تزوج وهو بالغ فظن صهره أن الطلاق وقع فقال هذا البالغ (5) آري مرامست برمن قالوا هذا إقرار منه بالحرمة فتحرم امرأته ابتداء وقال بعضهم لا تحرم وهو الصحيح لأنه لم يقر بالحرمة ابتداء وإنما أقر بالسبب الذي تصادقا عليه وذلك السبب باطل"فن"صبي قال إن فعلت كذا فكل امرأة أتزوجها فطالق وفعله وهو صبي وانحل يمينه ثم تزوج بعد بلوغه وقال لها (6) توبر من مرامي بدان سوكند قال هو إقرار بأنها حرام عليه ويكون تحريمًا مبتدأ والقول قوله أنه أراد به الواحدة أو الثلاث.
أقول: على ما مر من التصادق ينبغي أن لا تحرم لأنه أضاف الحرمة إلى سبب باطل"فص"تكلمت فقال هذا كفر وحرمت علي به فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر فعن النسفي رحمه الله أنها لا تحرم"ذ"خلعها فاسدًا فسأله رجل (7) بازن جدايي كرديد فقال نعم فهذا إقرار بالحرمة وهو حجة عليه"فقظ"سئل النسفي عمن خلعها ثم تزوجها ثم قال (8) توتر من حرامي بدان خلع قال تحرم لأنه أخبر أنها الآن حرام عليه بذلك الخلع وإذا حرمت عليه بإقراره يجب المسمى في هذا النكاح بالغًا ما بلغ لأنه لا يصدق في حقها"خ"قالت لزوجها (9) من وكيل توهستم فقال حستي فطلقت نفسها ثلاثًا فقال توبر من حرام كشتي جدابًا يد شد فتفرقا فأراد أن يراجعها قالوا يسأل عن نيته لو قال عنيت به التوكيل بالطلاق ولم ينو العدد تبين بواحدة وهذا إنما يصح على قولهما أما على قول"ح"رحمه الله فقالوا لا يقع شيء وبه يفتى"ص"خلعها فسأل عن ذلك فقال هي المرة الثالثة أجاب الأئمة أن الخلع الثالث لم يجز.
أقول: فيه نظر وليس له أن يتزوج بها لإقراره بالخلع ثلاث مرات"بس"البالغ خلع امرأته الصبية على مال أو مهر تطلق مجانًا لأنه علق الطلاق بقبولها المال وقد وجد فتطلق مجانًا لأن هذا تبرع فلا تملكه.
أقول: علقه بقبول يوجب المال ويترتب عليه ولم يعلقه بقبول مطلق فينبغي أن لا تطلق لعدم الشرط وهذا يرد فيه وفي نظائره فليتأمل.