فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 419

ولو خلع امرأته الأمة على مال تطلق والمال يلزمها في الحال لو بإذن المولى وإلا فبعد العتق ولو خلعها على المهر تطلق ولا يسقط المهر لأنه لمولاها فلا يبرأ إلا برضاه ولو طلق الصبية بمال يصير رجعيًا وفي الأمة يصير بائنًا إذ الطلاق بمال يصح في الأمة لكنه مؤجل وفي الصبية يقع بلا مال ولو عاقلة وكذا المدبرة وأم الولد إلا أن الأمة القنة تباع في الدين لو قبلت بإذن المولى وهما لا تباعان كذا"ذ"وفي"ط"تباع الأمة المأذونة فيه إلا أن يفديها المولى كسائر الديون والمدبرة وأم الولد تؤدي من كسبها لو التزمت بإذن المولى أو بغير إذنه.

أقول: في عدم الأذن ينبغي أن يؤخر إلى العتق إذ الكسب للمولى فلا يجعل لغيره إلا برضاه"بس"قال لامرأته الصبية متى غبت فأمرك بيدك لتطلقي نفسك متى شئت بعد إبراء المهر فغاب فتطلقت نفسها بعد ما أبرأته عن المهر قيل ينبغي أن تطلق رجعيًا مجانًا لأن طلاق الصبية على مال رجع لأنه لا يلزمها المال فيصير قائلًا عند وجود الشرط أنت طالق بكذا من المال فتطلق مجانًا"شر"البالغ خلع امرأته الصبية فلو كان بلفظ الخلع فهو بائن ولو كان بلفظ الطلاق فهو رجعي"ذ"الصبية وكلت رجلًا بخلع فخلعها بمهرها فلو ضمنه تبين وفاقًا وإلا فقيل تبين وقيل لا ولو خلعها أبوها أو أجنبي بمهرها فلو ضمنه المخالع لا تطلق فلو بلغت يؤخذ الزوج بنصف المهر لو لم يدخل بها وبكله لو دخل"شخ"ترجع البنت بنصف المهر في الفصل الأول وبكله في الثاني على الأب لا على الزوج وهذا لو ضمن مهرها للزوج وإلا فلا شك أن المهر لا يسقط بهذا الخلع لصغرها وهل تبين لو قبلت الصبية عقد الخلع وكانت من أهله بأن تعقل العقد وتعبر عنه تطلق وفاقًا ولا يسقط المهر ولو لم تقبله الصبية ولو كان المخالع وكانت من أهله بأن تعقل وهل يتوقف على إجازتها بعد بلوغها اختلف فيه ولو كان أبًا ولم يضمن هل تطلق قال"خه"اختلف فيه المشايخ وقال"مح"فيه روايتان جملة"ذ"وفي"كشع"تطلق ولا جعل عليها ولا على أبيها على قول ابن سلمة وعنه أن الجعل يجب على الأب وإن لم يضمن"بس"قيل تطلق وقيل يتوقف على إجازتها وقيل لا يتوقف لعدم الفائدة بل تطلق ويجب كل المهر مدخولة ونصفه غير مدخولة وهو الصحيح"ت"خلع الصبية أبوها على مال جاز الخلع ولا يجب المال عليها ولو ضمنه أبوها يلزمه ولا يرجع به عليها"صل"خلعها أبوها بمهرها ولم يدخل بها وضمنه جاز ولها نصف المهر ويضمن الأب للزوج نصف المهر فغن قيل كيف يصح الخلع بمهرها وهو ملكها وليس للأب إبطال مالها وكيف يصح ضمان الأب المهر لزوجها وهو عليه ولأي معنى يضمن الأب للزوج نصف المهر الذي ضمن الزوج للصغيرة هذه من مشكلات المسائل وهذا لأنه أضاف الخلع إلى غيره بأن شرى بمال غيره صح الشراء فلأن يصح الخلع والخلع أقرب إلى الجواز أولى إلا أن تسليم البدل في الشراء يجب على العاقد ولو عقد بلا ضمان وفي الخلع لا يجب عليه إلا بضمان إذ حقوق العقد في الخلع ترجع إلى من له العقد ولكن إذا ضمن ترجع إليه الحقوق بحكم الضمان إذ حقوق العقد في الخلع ترجع إلى من له العقد ولكن إذا ضمن ترجع إليه الحقوقو بحكم الضمان وتطلق إذ الطلاق معلق بقبوله فيقع إذا قبل ويجب لها نصف المهر لا النصف لطلاق قبل الدخول وعلى الزوج نصف المهر للصبية كما لو خلع على مال غيرها وعجز عن تسليمه ويقع بائنًا لأنه طلاق بعوض ولو كان بلفظ الطلاق ولأنه قبل الدخول هذا لو لم يدخل فلو دخل فلها كل المهر والأب يضمنه للزوج لأنه ضمن تسليم كل المهر ولم يقدر على تسليم شيء منه فيضمن مثله قال رحمه الله هذا أحد وجوه خلع الصبية وحيلة أخرى أن يحيل الزوج بالمهر على الأب حتى يبرأ الزوج إذ الأب يملك الاحتيال بمال الصبي والصبية على غير من عليه إذا كان المحتال عليه أملأ من المحيل والغالب أن يكون الأب أملأ من الزوج ولو كان المحتال عليه مثل المحيل في الملاءة ينبغي أن يصح أيضًا كذا ذكره"م"رحمه الله"شي"ولو كان المخالع وليًا غير الأب وجعله القاضي وصيًا ويحتال هذه الحيلة ينبغي أن يجوز إذ للوصي أنيحتال بمال اليتيم"فطس"لو كان المحتال عليه مثل المحيل في الملاءة لم يجز للوصي أن يحتال بمال اليتيم إذ الجواز معلق بشرط كون الثاني أملأ"ج"غريم الصبي لو أحال فقبل أبوه أو وصيه فلو كان الثاني أملأ أو مثله يصح وإلا فلا"طحم"حيلة أخرى وهي أن يقرأ الأب بقبض مهرها ونفقة عدتها ثم يبينها زوجها وهذا يختص بالأب بخلاف سائر الأولياء إذ الأب يصح إقراره به ويبرأ الزوج في الظاهر ولا يعمل إقرار غيره به ولو أراد أن يكتب يكتب إقرار الزوج بالبينونة ويكتب إقرار الأب بقبض المهر ونفقة العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت