فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 419

الأصل أن الزوج يملك الطلاق بنفسه فيملك تفويضه إلى غيره ويتوقف عمله على العلم ولو لم يرد الزوج بالأمر باليد طلاقًا فليس بشيء إلا أن يكون في حالة الغضب أو مذاكرة الطلاق فلا يصدق فيهما قضاء أنه لم ينو الطلاق، ولو ادعت الطلاق أو أنه كان في غضب أو مذاكرة طلاق صدق مع يمينه وتقبل بينتها في إثبات الغضب ومذاكرة الطلاق لا في نية الطلاق إلا أن تقيمها على إقرار الزوج بها كذا"فقظ"وفي"طحم"يذكر في باب الأمر في اليدي تطلق نفسها متى شاءت لاختلاف الأمر والخيار قيل هو كالوكالة تقع مبهمة في العمر إذا لم تعلق بالمشيئة فعلى هذا يملك الزوج عزلها فإذا علق الطلاق بالمشيئة يصير كيمين فينقطع الخلاف"طح"تفويض الطلاق إليها قيل هو وكالة يملك عزلها والأصح أنه لا يملك"نم"وكلها بطلاق نفسها لا يملك عزلها إذ توكيلها كقوله طلقي نفسك وثمة لا يملك عزلها كذا هذا ولو قال لأجنبي طلق امرأتي يصح عزله ولا يقتصر على المجلس لأن هذا اللفظ للأجنبي توكيل وللمرأة تمليك ولو قال لأجنبي طلق امرأتي إن شئت يقتصر على المجلس ولا يملك عزله فالحاصل أن قوله طلقي نفسك تمليك في حقها ذكر المشيئة أو لا لقيام معنى المالكية في حقها وهو تصرفها لنفسها برفع القيد عن نفسها وفي حق الأجنبي تمليك لو ذكر المشيئة وإلا فلا وكذا لو قال لامرأته طلقي صاحبتك فهو توكيل ولا يقتصر على المجلس وله العزل كذا"فو"وفي"شحى"قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك كان تمليكًا فيقتصر على المجلس ولا يملك عزله"عده"قوله طلاق امرأتي بيدك كقوله أمر امرأتي بيدك"ذ"لو جعل أمرها بيدها أو خيرها فلها أن تختار نفسها ما دامت في ملجس عملها ولو طال يومًا أو أكثر فلو قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها لأنه دليل الإعراض وأمر اليد يبطل بصريح الإعراض فكذا بدليله"ضك"لو أخذت في عمل آخر بعلم أنه قطع لما كانت فيه بطل الأمر والحاصل أنه تمليك يوافق سائر التمليكات من حيث أنه يقتصر على مجلس العلم ويخالفه من حيث أنه يبقى إلى ما وراء المجلس لو كانت غائبة بخلاف سائر التمليكات لأن هذا التمليك تضمن معنى التعليق فتقيد بالمجلس لمعنى التمليك وبقي إلى ما ورائه في الغائبة ولم يملك عزله لمعنى التعليق عملًا بشهية وقوله اختاري كالأمر في جميع الأحكام إلا في أنه لو نوى بالأمر باليد ثلاثًا صح لا في التخيير ولم تجز نية الاثنين فيهما"من"خيرها أو جعل أمرها بيدها فقبل أن تختار أخذ الزوج بيدها فأقامها أو جامعها طوعًا أو كرهًا خرج الأمر من يدها وكذا لو امتشطت أو اغتسلت وبطل بقيامها لا بقعودها ولو كانت قاعدة فاضجعت ففيه روايتان عن"س"رحمه الله ولو قاعدة فاتكأت لم يبطل في ظاهر الرواية وعن"س"رحمه الله بطلانة كذا"مح"وذكر"شخ"أن فيه روايتين ولو متكئة فاستوت لا يبطل وكذا لو محتبية فتربعت أو على العكس وكذا لو لبست ثوبًا ولم تقم عن المجلس وكذا لو نزلت عن الدابة وبطل بركوبها وكذا لو كانت على دابة واقفة أو سائرة فسارت ولو واقفة فأجابت ثم سارت أو كانت سائرة فأجابت كما سمعت في خطوتها تلك بانت منه وكذا لو ماشية لو سبقت خطوتها جوابها لم تبن ولو كانت سائرة فأجابت كما سمعت في خطوتها تلك بانت منه وكذا لو ماشية ولو سبقت خطوتها جوابها لم تبن ولو كانت الدابة سائرة فوقفتها بقي خيارها ولو كانت في بيت فمشت من جانب إلى جانت لم يبطل والسفينة كبيت لا كدابة ولا فرق بينهما حقيقة لتبدل المجلس حقيقة وافترقا بأن سير الدابة يطاف إلى راكبها لا السفينة لجريها بماء وريح"مح"وسواء كانا على دابتين أو على دابة واحدة أو كانت على دابة وهو يمشي أو كانا في سفينة أو سفنتين أو في محل أو محملين حتى لو كانا على عاتق رجل واحد واختارت نفسها في خطوته تلك بانت وإلا فلا ولو دعت بطعام فأكلت بطل قل أو كثر لا بشرب ماء إذ الأكل في مجلس الرأي غير معتاد بخلاف الشرب"في"لا يبطل بأكل اليسير لو كان من غير أن تدعو به ولو تكلمت بكلام هو ترك للجواب كما أمرت وكيلها ببيع أو شراء أو أجنبيًا به بطل خيارها لا لو قالت أدعو أبي لمشورة أو شهود أشهدهم لأنه أمارة قبول لا إعراض ولو لم نجد من يدعو شهودًا فقامت لتدعوهم ولم تنتقل اختلف فيه المشايخ كذا"شخ"وفي"بس"فقامت لتدعوهم ولم تخرج لا يبطل ولو خرج اختلفوا فيه"كفو"استحسن قول"شخ"فقال من مال إلى بطلانه بالقيام علل بأن المجلس تبدل وإن لم يوجد دليل الإعراض ألا ترى إلى ما مر من أن الزوج لو أقامها كرهًا بطل لتبدل المجلس وإن لم يوجد دليل الإعراض"ذ"قال أمرك بيدك فقالت لم لا تطلقني بلسانك ثم طلقت نفسها تطلق إذ قولها لم لا إلخ ليس برد للتمليك وفيه نظر لأنه يتبدل به المجلس لأنه كلام زائد ولو سجت أو قرأت قليلًا بقي لا لو طال"مي"قالت الحمد لله علي عتق نسمة أو هدي بدنة أو حجة شكر لما فعلته وقد طلقت نفسي تطلق لأنه بقي لا بشروع الصلاة ولو كانت في صلاة الفرض بقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت