فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 419

وكذا لو قالت جعلت أمري بيدي فاخترت نفسي فأجاز كله لا تطلق ويصير الأمر بيدها ونظيره ما لو قال لامرأة غيره إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت فأجاز الزوج صح اليمين لا الطلاق ما لم تدخل بعد الإجازة إذ الإجازة تعمل في اليمين فقط إذ الزوج يملك اليمين لا دخولها في الدار ولو قالت جعلت أمري بيدي وطلقت نفسي فأجاز الزوج ذلك يقع الرجعي للحال ويصير الأمر بيدها حتى لو اختارت يقع طلاق آخر بائن لأن كل واحد من التصرفين له مجيز في الحال فتوقفا على إجازته ولو قالت اخترت نفسي فأجاز لم يقع ولو نوى الطلاق ولو قالت أبنت نفسي وأجاز يقع لو نوى الطلاق ولو قالت حرمت يقع كذا بلا نية لأن تحريم الحلال في عرفنا صار طلاقًا.

أقول: فعلى هذا لو قال الفضولي جعلت أمرك بيدك فقالت طلقت نفسي فأجاز الزوج كله ينبغي أن يقع الرجعي في الحال ويصير الأمر بيدها حتى لو اختارت يقع طلاق آخر بائن لما مر"جن"شهدا أن فلانًا أمرنا أن نبلغ امرأته أنه فوّض إليها فبلغاها وقد طلقت نفسها بعده جازت شهادتهما ولو شهد أن فلانًا قال لنا فوّضا إليها ففعلنا لم يجز نضير المسألة الأولى أنهما لو شهدا أن فلانًا أمرنا أن نبلغ فلانًا أنه وكله ببيع قنه فأعلمناه ثم باعه جازت شهادتهما"فو"قال لامرأته بعت منك أمرك بألف إن اختارت نفسها في المجلس تطلق ويلزمها المال ولو جعل أمرها بيدها فقالت (1) دست بازداشتم ولم يقل خويشتن را لا تبين فلو قالت عنيت نفسي إن كان المجلس قائمًا صدقت وإلا فلا ولو قالت للزوج أنت عليّ حرام أو أنت مني بائن أو أنا عليك حرام أو أنا منك بائن فهذا كله طلاق كذا"فقظ"وفي"كفو"بخلاف قولها أنت حرام ولم تقل علي أو أنت بائن ولم تقل مني فإنه باطل ولو قات أنا حرام ولم تقل عليك أو أنا بائن ولم تقل منك فهو طلاق"ضك"قال لامرأته طلقي نفسك فقالت أنا حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بتة أو نحوها فالأصل فيه أن كل شيء يكون من الزوج طلاقًا إذا سألت فأجابها به فإذا أوقعت مثله على نفسها بعدما صرا الطلاق بيدها تطلق فلو قالت طلقني فقال أنت حرام أو بائن تطلق فلو قالته بعدما صار الطلاق بيدها تطلق أيضًا ولو قالت له طلقني فقال إلحقي بأهلك وقال لم أنو به طلاقًا صدق ولا تطلق فلو قالته بعدما صار الطلاق بيدها بأن قال أحلقت نفسي بأهلي لا تطلق أيضًا"ذ"جعل أمرها بيدها فقالت (2) طلاق افكندم تطلق نوى أو لا وكذا لو قالت (3) مرافكندم تطلق نوى أو لا لأن هذا اللفظ تعين للطلاق عرفًا يقال (4) زن فلانرا امرا فكندم يفهم فيما بينهم أنها طلقت نفسها.

أقول: على هذا لو قال رجل من أهل بلاد الروم (5) كلما أولسون أو كلماى شرعي أولسون أن فعل كذا ينبغي أن يصح اليمين على الطلاق لأنه متعارف بينهم فيه ويدل عليه ما ذكر في أوائل اكراه الكافي في بحث بيع الوفاء من أن الصحيح أن العقد الذي يجري بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنًا ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في البيع فسد البيع وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم فكذلك أي يكون فاسدًا ويدل عليه أيضًا ما ذكر في وقف الخلاصة من أنه لو قال ضيعتي هذه لسبيل ولم يزد عليه لا تصير وقفًا إلا إذا كان القائل من ناحية يفهم أهلها منه الوقف المستجمع للشرائط.

قال ولو قالت قبلت نفسي تطلق وكذا لو جعل أمرها بيد أبيها فقال قبلتها تطلق.

واعلم: أن الأمر باليد قد يكون مرسلًا وقد يكون معلقًا بشرط أن قال إذا قدم فلان فأمر امرأتي بيدها أو قال بيده فالمرسل قسمان:

مطلق غير مؤقت فحكمه أن المفوض إليه إن كان يسمع فيقتصر على مجلس ولو غائبًا فيقتصر على ملجس عمله والقبول في المجلس ليس بشرط ولكن يرتد برده.

والثاني: مؤقت فإن علم المفوض إليه بالأمر قبل مضيالوقت فالأمر بيده في بقة الوقت ولا يبطل بقيامه عن المجلس ولو مضى الوقت ثم لم ينتهي الأمر لأنه خص التفويض بزمان فلا يبقى بعده وأما المعلق بشرط فإنما يصير الأمر بيد المفوض إليه إذا وجد الشرط فإذا وجد فإن كان الأمر مطلقًا غير مؤقت صار الأمر بيده في مجلس عمله والقبول في ذلك المجلس ليس بشرط ولكن يرتد برده ولو مؤقتًا فعلم قبل مضي الوقت فالأمر بيده في البيقة ولو مضى الوقت ثم علم ينتهي الأمر ولو جعل أمرها بيدها أو بيد أجنبي ثم ردت الأمر أورده الأجنبي لم يصح لأنه تمليك شيء لازم فيقع لازمًا وهذه مروية عن أصحابنا ومر الآن أنه يرتد برده والتوفيق أنه يرتد برده عند التفويض لا بعدما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت