أقول: فيه نظر"فقظ"جعل أمرها بيبدها إن غارب عنها عن بخارى شهرًا من مكان يسكنان فيه فغاب قبل أن يبني بها قيل لا يصير الأمر بيدها لأنه لم يغب من مكان يسكنان فيه لأنه يرادبه مكان الازدواج وذلك بعد أن يبني بها وعلل"ذ"بأنه قبل البناء بها غائب عنها فإن قيل فيه نظر لأن الغيبة المشروطة لم تكن متحققة وقت الحلف فينبغي أن يصح التعليف ولو عدّ غائبًا في الحال بعد بنائه مثلًا لو قال إنغبت عن بخارى شهرًا فكذا وهو لم يكن ببخارى وقت الحلف فمضت المدة وهو غائب عن بخارى بنبغي أن يحنث لوجود الشرط لأن مرداه أنه لو لم يحضر ببخاى إلى شهر يجاب بأن مقتضى الكلام أن يكون ابتداء الغيبة من بخارى ولم يوجد فلا إشكال والحق في مثله أن يعتبر العرف فلو كان عرفهم أن يراد به الغيبة المبتدأة من المكان لا يحنث قبل البناء ولو يراد به الغيبة المطلق ينبغي أن يحنث ولو قبل البناء والله أعلم.
قال ولو كانت مدخولة فغاب تلك المدة في المصر ولم يجيء إلى بيتها يصير الأمر بيدها كذا"خ".
أقول: ينبغي أن لا يصير الأمر بيدها إذ الكلام في مسألة بخارى فلم يوجد الشرط لعدم خروجه عن بخارى حينئذ اللهم إلا أن يفرض جوابه في مسألة أخرى بأن حلف إن غاب عنها شهرًا من مكان يسكنان فيه ولم يذكر المصر ولكن السياق يأباه.
ولو قال إن غبت عن كورة كذا فأمرها بيدها فإذا خرج من الكورة إلى الرستاق فأمرها بيدها ولو قال إن غبت عن بخارى فاسم بخارى ينطلق على القصبة على قول أكثر المشايخ وقيل من كرمينة إلى فربر"ذ"حلف لا يدخل كورة كذا أو رستاق كذا فدخل في أرضها يحنث وقيل بأن الكورة اسم للعمران وهو الأظهر والبلدة اسم للعمران أيضًا واختلف في بخارى والفتوى في زماننا على أنه اسم للعمران وشام اسم للولاية وكذا خراسان حتى لو حلف على واحد من هذه المواضع أن لا يدخلها فدخل قرية من قراها حنث وكذا فرغانة وسعد وتركستان اسم للولاية ولو حلف لا يدخل بلخ أو مدينة بلخ أو قرية كذا فهو على العمران"شح"سواد سمرقند غير سمرقند وسواد مرو غير مرو وكذا الكوفة وسواد الري من الري وهذا كله بحسب العرف قال لامرأته (1) اكرازين شهر بي اذن توبروم أمرك بيدك أين مرد كوكسر ارفت بي أجازت زن لا يصير الأمر بيدها.
واقعة: غاب (2) بعد ازسه ماه نامه امداز ونبشته كه اكراز وقت غيبت من دوماه برايد ومن بتونرسم طلقي نفسك هركاه كه خواهي ومعلوم شدكه كتابت اين نامه قبل تمام يك ماه بوده ازوقت غيبت أما آرنده نامه دير مانده است درين صورت تواندباي خود كشادن ياني جون سه ماه كذشته است واين زن راعلم بنوده قيل في"ج": يصير الأمر بيدها فإنه قال لو قال إذا مضى هذا الشهر فأمر امرأتي بيد فلان فمضى الشهر وفلان لم يعلم حتى مضى شهر آخر ثم فلان علم بتفويضه فله مجلس علمه إذ المعلق بالشرط كمرسل عنده فكأنه قال عند مضي الشهر أمر امرأتي بيد فلان وفيه يتوقف على علمه إن كان فلان غائبًا ويقتصر على مجلس علمه كذا هنا.
أقول: (3) قوله: هركاه كه خواهي في مسألتنا يقتضي التعميم فلا يقتصر على مجلس علمه كما مر في أوائل الفصل فلا حاجة إلى هذا القياس فكأن القائس غفل عن هذا القيد أو لم يكن هذا القيد في أصل الوضع فوقع سهوًا من الكاتب والله أعلم.
قال بخلاف ما لو قال أمر امرأتي بيد فلان شهرًا حتى انصرف إلى شهر يليه فإذا مضى الشهر لا يبقى اليمين علم بتفويضه أو لا إذ المفوض مؤقتًا لا يبقى بعد الوقت.
واقعة: جعل أمرها بيدها إن تزوج عليها ثم وهبت امرأة نفسها منه بحضرة شهود وقبل هو فصارت امرأته وقال عنيت في التفويض التلفظ بلفظ التزوج هل يصدق حتى لا يصير الأمر بيدها قال"صع"أجاب بعض من تصدى للافتاء بلا تحصيل الدراية والرواية أنه يصدق وهذا غلط محض وخطأ صرف.
وأجبت أنه لا يصدق فيصير الأمر بيدها لأن نية الخصوص في الفعل لا تصح إذ الفعل لا عموم له.
أقول: لا عموم لفعل وقع فإنه واحد وأما الفعل النحوي وهو المذكور في مسألتنا ولم يقع بعد فلا نسلم أنه لا يعتبر فيه العموم بل قد يعتبر باعتبار المشتق منه كما لو حلف لا يدخل يحنث كيف دخل فإنه عام يظهر من بحثهم فيما لو حلف لا يضع قدمه حيث يحنث بدخوله حافيًا أو منتعلًا لأنه مجاز عن لا يدخل فهو من باب عموم المجاز لا من قبيل الجمع بين الحقيقة والمجاز كذا ذكروا وهذا يدل على أن قوله لا يدخل عام حتى اعتبر عمومه في لا يضع لكونه مجازًا عنه فالأولى أن يقال التزوج يطلق عرفًا على معنى يعم النكاح بلفظ التزوج والهبة ومبني الإيمان على العرف فنية لفظ التزوج عدول عن العرف الظاهر فلا يصدق فيصير الأمر بيدها لهذا لا لما قال والله أعلم.
قال وقد ذكر في"فسد"أن نية التخصيص من العام في العربية لا في الفارسية وموضع الفتوى بالفارسية على أنه ذكر في مسائل أن الإرادة لا تعتبر مع حقيقة الفعل.