أقول: وفيه نظر إذ الواو للجمع بخلافه ويمكن التوفيق بالتأويل قال وعلى هذا لو حلف لا أكلم أحد إلا فلانًا أو فلانًا وكلمهما لم يحنث ولو قال لأربع نسوة لا أقر بكن إلا فلانة أو فلانة لا يصير موليا منهما جميعًا حتى لا يحنث بقربانهما ولا تقع الفرقة بينه وبينهما بمضي المدة بلا وطء وأما التفصيل فكقولك إذا ذكرت عن جماعة قولين مختلفين اجتمع القوم فقالوا حاربوا أو صالحوا أي قال بعضهم حاربوا وقال بعضهم صالحوا قال تعالى {وقالوا كونوا هوداص أو نصارى تهتد} فأخبر عن جملة اليهود والنصارى أنهم قالوا ثم فصل ما قاله كل فريق أي قالت اليهود كونوا هودًا وقالت النصارى كونوا نصارى وأما الذي بمعنى إلا أن فكقولك لأضربنك أو تستقيم وهو بمعنى حتى قال تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوى عليهم} أي: حتى يتوب عليهم"شخ"وفي هذه الاستعارة معنى العطف فإن غاية الشيء تتصل به كما يتصل المعطوف بالمعطوف عليه وعلى هذا قال في"ج"لو قال والله لأدخلن هذه الدار اليوم أو لأدخلن هذه الدار اليوم فأيهما دخل بر لأنه ذكر كلمة أو في موضع الإثبات فيقتضي التخيير في شرط البر ولو قال لا أدخل هذه الدار أو لا أدخل هذه الدار حنث بأيهما كان لأن أو في موضع النفي بمعنى لا ولو قال لا أدخل هذه أو ادخل هذه الأخرى فإن دخل الأولى أولًا حنث لا لو لو دخل الثانية ثم دخل الأولى لأن أو هنا بمعنى حتى فكان دخول الأخرى غاية ليمينه فإذا دخلها انتهت اليمين وهذا لأنه يتعذر التخيير فيه للنفي في أحد الجانبيين ويتعذر معنى العطف لعدم المجانسة بين المذكورين فيجعل بمعنى الغاية لأن حرمة الدخول باليمين تحتمل الامتداد فيليق به ذكر الغاية كما في قوله تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم} فإنه لم يحمل على العطف إذ الفعل لا يعطف على الاسم ولا المستقبل على الماضي ونفي الأمر يحتمل الامتداد فيجعل بمعنى الغاية"ج"قال"م"رحمه الله إذا دخل أو بين إثبات ونفي يكون بمعنى حتى إن أمكن وهو أن يصح النظم بإظهار حتى مكان أو وإلا فيكون للتخيير فلو حلف لا أفعل كذا أو كذا يحنث بأيهما كان ولو قال لأفعلن كذا أو كذا ففعل أحدهما بر وإن تركهما حتى مضى الوقت حنث"شخ"قد يستعار أو للعطف فيكون بمعنى الواو وهذا عند وجود الدليل وهو أن يذكر في موضع النفي قال تعالى {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} أي ولا كفورًا وأصله أن النكرة في موضع النفي تعم ويتعذر التعميم إلا بأن يجعل بمعنى الواو لكن على أن يتناول كل واحد على الإنفراد لا على الاجتماع بخلاف الواو وعلى هذا الأصل تتفرع المسائل وكذا لو حلف لا أكلم فلانًا أو فلانًا يحنث بأحدهما وفي الواو لا يحنث ما لم يكلمهما لكن أو تتناول كلًا منهما على الإنفراد حتى لا يثبت له الخيار وكذا لو كان في الإيلاء بأن قال والله لا أقرب هذه أو هذه فمضت المدة بانتا جميعًا"ج"كلمة أوفي الإثبات تكون للتخيير حتى لو حلف لأفعلن كذا أو كذا بر بأحدهما"شخ"فالحاصل أن أو إذا ذكر بين شيئين في النفي يحنث بوجود أحدهما فإن حلف إن كلمت فلانًا أو فلانًا يحنث بوجود أحدهما وفي الإثبات يبر بأحدهما بأن قال إن لم أكلم فلانًا أو فلانًا فكلم أحدهما بر وإذا ثبت أن أو إذا استعمل فيما يريد إثباته فشرط البر يوجد بأحدهما فعلى هذا لو قال أمرك بيدك (1) اكريك ماه تن من يانفقة من بتونرسدا وقال اكركفش يا معجر نرسانم فوجد أحدهما لا الآخر في المدة لا يصير الأمر بيدها وقوله (2) اكرفلان يا فلان نرسانم كقوله فلان يا فلان برسانم لأنه في كلا الوجهين يريد إثبات فعله لا نفيه (3) زيراكه درهرد وصورت مقصودًا ورسانيد نست درين مدت فقد ذكر أو في الإثبات فيكون للتخيير فيبر بوجود أحدهما"صع"لو قال وكلت ببيع هذا القن هذا الرجل أو هذا فإنه يصح التوكيل استحسانًا فكأنه قال وكلت أحدهما ببيعه حتى لا يشترط اجتماعهما على البيع بخلاف ما لو قال وهذا ولو باع أحدهما نفذ البيع ولم يكن للآخر بيعه بعده وإن عاد إلى ملكه وقبل البيع يباح لكل منهما بيعه وكذا لو قال لواحد بع هذا أو هذا فله بيع أحدهما أيهما شاء فكأنه قال بع أحدهما وأما في البيع لو دخل كلمة أو في المبيع أو الثمن فسد البيع للجهالة لأن موجب الكلمة التخيير ومن له الخيار منهما مجهول فلو كان معلومًا جاز في الاثنين والثلاثة استحسانًا ولم يجز في الزيادة لبقاء الخطر بعد تعين من له الخيار ولكن اليسير من الخطر لا يمنع جواز البيع والفاحش يمنعه وأما في النكاح فإذا قال للمرأة تزوجتك بألف حالة أو ألفين إلى سنة أو تزوجتك بألف درهم أو مائة دينار قال"سم"رحمهما الله تخير لو مفيدًا كما في هاتين الصورتين ولا تخير لو لم يفد بأن يقول تزوجتك بألف أو بألفين فيجب الأقل إذ لا فائدة في التخيير بين قليل وكثير في جنس واحد وصحة النكاح لا تتوقف على تسمية البدل فيجب المال عند التسمية في معنى الابتداء بمنزلة الإقرار بالمال أو بالوصية أو بالخلع أو