الصلح عن دم العمد على المال فيجب الأقل كما في هذه الصورة إذ الأقل متيقن به وكذا كل ما يصلح بدلًا في الصلح عن دم العمد يصلح بدلًا في النكاح.
أقول: في عامة الكتب أن الصلح يقاس على النكاح وهنا عكس قال"ح"رحمهالله يحكم مهر المثل لأنه هو الموجب الأصلي في النكاح وإنما يصار إلى غيره إذا علم قطعًا فما جعل بحرف أو يصار إلى الموجب الأصلي بخلاف الخلع والصلح إذ ليس فيهما موجب أصلي في البدل لصحته بلا بدل فلهذا وجب القدر المتيقن به وبطل الزائد للشك هذا حكم أو وأما فللعطف وفاقًا ولكنه عندنا للعطف مطلقًا فموجبه الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الخبر من غير أن يقتضي مقارنة وترتيبًا وهو قول أكثر أهل اللغة ففي لا يكلم فلانًا وفلانًا أو لا يدخل هذا الدار وهذه الدار لا يحنث ما لم يكلمهما أو يدخلهما.
أقول: ينبغي أن يحنث بكلام كل منهما فيحنث به وأما أن ينوي أن لا يحنث حتى يكلمهما فهو كما نوى وأما إذا لم يكن له نية اختلف فيه والمختار أنه لا يحنث ما لم يكلمهما يماثله لا يكلم هذا وهذا ولو حلف لا يمكلمهما أو حلف بالفارسية (1) يا أين دوسخن نكويم ونوى الحنث بكل منهما لم تصح نيته ولا يحنث بأحدهما لأنه في قوله فلانًا أو فلانًا وقوله هذا وهذا يمكن تصحيح نيته بإدخال حرف العطف بينهما فكأنه قال لا يكلم فلانًا ولا فلناص وفيه يحنث بكل منهما لأن كلًا منهما يصير منفيًا على حدة وهذا لا يمكن في لا أكلمهما فلا تصح نيته"جف"قال (2) اكرمن امشب ترابخانه فلان نبرم ومي ندهم فامرأته كذا فذهب به إلىدار فلان ولم يسقه الخمر تطلق إذ البر معلق بالشرطين ولم يوجدا فيحنث"ذ"قال (3) اكراشب بجاى من نيايي ومرامراعات نكني فأنت كذا مر دبجاي زن رفت وزن مراعات كردا مازن بجاى مردنرفت فقد قيل تطلق وهو الأشبه لأن شرط البر مراعاتها للزوج بعد مجيئها ولم يوجد فحنث وحاصله أن الطلاق لو كان معلقًا بعدم الفعلين في مدة كما لو قال إن لم أدخل هذه الدار وهذه الدار اليوم أو أن أدخل هاتين الدارين فإذا مضت المدة ولم يوجد شرط البر وهو وجود الدخولين في اليوم يحنث"ص"يحنث بدخول إحداهما لا الأخرى وإن كان شرط الحنث عدمهما لأن شرط البر وجودهما ولم يوجد وإنما ينظر في هذا إلى البر لا إلى الحنث.
أقول: فيه نظر إذ يتم نظرًا إلى الحنث أيضًا لأن له صورتين لأن وجودهما شرط البر وانتفاؤه بصورتين بعدمهما وبعدم إحداهما قال فعلى هذا لو قال (4) اكريك ماه من ونفقه من بتونرسد فأمرك بيدك فوصل أحدهما لا الآخر يصير الأمر بيدها وإن كان شرط الحنث عدم وصول النفس والنفقة ولكن ينظر فيه إلى شرط البر وهو وجودهما.
أقول: هذا يوهم أن النظر إلى شرط الحنث يقتضي أن لا يصير الأمر بيدها في صورة وصول أحدهما فقط ولا يقتضيه لما مر قال وقوله (5) فلان وفلان نرسانم كقوله فلان وفلان برسانم هذا إذا علق الطلاق بعدم الفعلين فإن علقه بوجودهما لم يحنث ما لم يوجد كلاهما فلو قال لأدخلن هاتين الدارين أو إن دخلت هذه وهذه فأنت طالق أو قدم الطلاق أو أخره فهو سواء لا تطلق غلا بدخولهما حتى لو حلف لا يفعل شيئًا سماه ففعل بعضه لا يحنث"جص"إن أكلت من هاتين النخلتين فكذا لا يحنث ما لم يأكل منهما وإذا ثبت أن الطلاق إذا كان معلقاص بوجود الفعلين لا يحنث بأحدهما فعلى هذا لو قال (6) اكر برسرتوزن خواهم وكنيزك خرم فأمرك بيدك فلو فعل أحدهما لا يصير الأمر بيدها لما مر أقول مر قبله بورقة في"فشبن"وفي"فعلا"أنه في مثله يتعلق بكل واحد لا بالمجموع فعلى ذلك ينبغي هنا أن يصير الأمر بيدها بفعل أحدهما"فد"قال (7) اكربي اذن من بسورى روى وبرسرخواني روى توطلاق تطلق بهما لا لا بأحدهما ولو حلف (1) كه سيب وزرد الوى اين رزنخورم يحنث بهما لا بأحدهما لما مر.
أقول: ينبغي أن يكون فيه خلاف على ما ذكرت آنفًا"غر"قال إن دخلت دار فلان وفلان يدخل دارك فأنت طالق فدخلت داره وفلان لم يدخل دارها تطلق ولا يراد بهذا الجمع.
أقول: ألحق فيه وفيما تقدمه من أمثاله أن يعتبر العرف.
الفصل الرابع والعشرون في تصرفات الفضولي وأحكامها