والحاصل أن الفضولي لا يملك فسخ النكاح قبل الإجازة والوكيل يملكه قبل إجازة الآمر والزوج والمرأة كل منهما يملك فسخ النكاح قبل إجازة الآخر"ت"صغيرة زوجها وليها من رجل بلا أمره ثم نقضه قبل أن يجيزه الزوج ينتقض لبقاء ولايته فصار كوكيل مع موكله"ط"زوج بنته الصغير من ابن كبير لرجل بلا غذنه خاطب عنه أبوه فمات أبو الصغير قبل إجازة الابن بطل النكاح ولو كان مكان الصغيرة كبيرة زوجها بلا إذنها والمسألة بحالها لا يبطل النكاح بموت الأب"ند"عن"س"رحمه الله زوج بنته الصغيرة من غائب فمات الأب ثم أجازه الزوج جاز في قولي كذا فيه ثم فصل الكبيرة يدل على أن بقاء الفضولي ليس بشرط لصحة الإجازة في باب النكاح بخلاف البيع"ذ"زوجه فضولي بأمرها بألف درهم ثم الفضولي والمرأة جددا النكاح لذلك الرجل بخمسين دينارًا ينفسخ الأول بالثاني حتى أن الزوج لو أجاز النكاح الأول لا تعمل إجازته ولو أجاز الثاني صح"فقظ"ولو لم يكن للآخر إلا إجازة الأخير إذا الأول انتقض بالثاني في حق من رضي به"فو"يتوقف بيع الفضولي عندنا ويبطل عند الشافعي ثم لا يخلو إما إن باع بثمن عين أو دين فلو باعه بثمن دين كنقدين وفلوس وكيلي ووزني بغير عينه يشترط لصحة الإجازة قيام أربعة البائع والمشتري والمالك والمبيع ولا يشترط قيام الثمن فإن هلك أحد الأربعة لم تجز الإجازة وتجوز مع قيام الأربعة فالإجازة اللاحقة كوكالة سابقة فالثمن للمجيز لو قائمًا ولو هلك في يد البائع يهلك أمانة"ذ"قيام الثمن يشترط للإجازة أيضًا وإن باعه بثمن لا يتعين بالتعيين"هد"ولو كان الثمن عرضًا يشترط قيامه أيضًا ويكون هذا إجازة نقدًا لا إجازة عقد حتى يكون الثمن العرض ملكًا للفضولي وعليه مثل المبيع مثليًا وإلا فقيمته لأنه شراء من وجه وهو لا يتوقف ولو هلك المالك لا ينفذ بإجازة الوارث في الفصلين أي في ثمن دين وعرض وذكر في"شحى"بعد هذه المسالة بخلاف القسمة عند"س"رحمه الله وهو أن التركة إذا كانت بين كبار مما يجبرون على قسمته فاقتسموه بلا أمر القاضي وبعضهم غائب فيتوقف على إجازة الغائب فإن مات قبل الإجازة فأجاز ورثته جازت عنده استحسانًا لا عند"م"رحمه الله قياسًا"جغ"في بيع المقايضة من الفضولي إذا هلك العرض الذي من جهة الفضولي ثم أجاز المالك ينبغي أن يجوز"تسن"باع ثوبه بلا إذنه فحاطه المشتري قميصًا فأجاز المالك عن"س"رحمه الله أنه يجوز البيع لا عند زفر"فشبن"المالك إذا أجاز بيع الفضولي يترتب عليه أحكام التوكيل بالبيع حتى لو حط من الثمن ثم المالك أجاز البيع يثبت البيع والحط سواء علم المالك الحط أو لم يعلم إلا أنه إذا علم بالحط بعد الإجازة يثبت له الخيار"نم"والفقه فيه أنه يصير الإجازة كوكيل ولو حطه الوكيل لا يتمكن الموكل من مطالبة المشتري به كذا هذا"خ"شراه ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر بأكثر فأجازة المشتري لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض.
باع أمة بلا أذن مالكها فولدت فأجازه فالولد مع أمه للمشتري"فقظ"اختلف البائع والمشتري فقال المشتري المبيع كان هالكًا وقت الإجازة وقال البائع هلك بعد الإجازة فالقول للبائع"."
فضولي باع نصف دار مشتركة بين رجلين ينصرف البيع إلى نصيبهما فإن أجاز أحدهما صح في النصف الذي هو نصيب المجيز عند"س"رحمه الله وقال"م"رحمه الله يجوز في ربعه فرق بينه وبين بيع أحد الشريكين نصفه فإنه يجوز في النصف لأن بيع المالك ينصرف إلى نصيبه وبيع الفضولي ينصرف إلى النصف الشائع فإجازة أحدهما تصح في ربعه.
فضولي باعه ورهنه آخر فأجازهما المالك جاز البيع لا الرهن ولو اجتمع البيع والإجارة فالبيع أولى ولو تزوج أمة غيره وباعها آخر فأجازهما المولى جاز البيع وبطل النكاح"عده"قبض الثمن إجازة وكذا طلبه"فصط"دفع الثمن إجازة ولو باعه فضولي وأخذ المالك بثمنه خطأ من الفضولي فهو إجازة"فقظ"حلف لا يبيعه فباعه فضولي فقبض الحالف ثمنه لا يحنث"خ"فضولي باعه وربه حاضر ساكت لم يكن سكوته إجازة ولو باعه فقال مالكه أحسنت أو أصبت أو وفقت أو كفيتني مؤنة البيع أو أحسنت فجزاك الله خيرًا لم يكن إجازة لأنه يذكر للاستهزاء إلا أن محمدًا قال قوله أحسنت وأصبت إجازة استحسانًا.