باع أرض ابنه فقال الابن ما دمت حيًا فأنا راض به أو قال فأنا أجزت البيع ما دمت حيًا فلما مت فأنا أبيعه قال هذا إجازة لأن قوله أنا راض أو أنا أجزت يكفي فلغا قوله ما دمت حيًا ولو قال ما دمت حيًا فأمكسه لم يكن إجازة"فصط"هلك الثمن في يد الفضولي ولم يجز المالك بيعه فإن علم المشتري وقت أداء الثمن أنه فضولي فإنه يهلك أمانة وإلا فيضمن"شحى"باعه فضولي بعرض وهلك العرض في يد الفضولي قبل الإجازة بطل العقد ولا تلحقه الإجازة فيرد المبيع على مالكه ويضمن البائع للمشتري مثل عرضه لو مثليًا وإلا فقيمته لأنه قبضه بعقد فاسد وتصرف البائع في العرض قبل القبض بطل وبعده جاز لو قبضه بإذن المشتري ولو دلالة وتصرف المشتري في المبيع قبل الإجازة لم يجز سواء قبض المبيع أو لا لعدم إذن مالكه والأصل عندنا أن العقود تتوقف على الإجازة إن كان له مجيز حالة العقد وإلا بطل وقال الشافعي يبطل مطلقًا بيانه أن الصبي المحجور لو تصرف تصرفًا يجوز عليه لو فعله وليه في صغره كبيع وشراء وتزوج وتزويج أمته وكتابة قنه ونحوها فإذا فعله الصبي بنفسه يتوقف على إجازة وليه ما دام صبيًا ولو بلغ قبل إجازة وليه فأجاز بنفسه جاز ولم يجز بنفس البلوغ بلا إجازة ولو طلق الصبيب امرأته أو خلعها أو حرر قنه مجانًا أو بعوض أو وهب ماله أو تصدق به أو زوج قنه امرأة أو باع ماله محاباة فاحشة وشرى شيئًا بأكثر من قيمته فاحسًا أو عقد عقدًا مما لو فعله في صباه لم يجز عليه فهذه كلها باطلة وإن أجازها الصبي بعد بلوغه لم تجز لأنه لا مجيز لها وقت العقد فلم تتوقف على الإجازة إلا إذا كان لفظ إجازته بعد البلوغ ما يصلح لابتداء العقد فيصح ابتدجاء الإجازة كقوله أوقعت ذلك الطلاق أو العتق فيقع لأنه يصلح للابتداء والشراء لا يتوقف إذا وجد نفاذاص على المشتري حتى لو اشترى حر بالغ لرجل بلا أمره فهو لنفسه أجاز الرجل أولًا ولو لم يجد نفاذًا عليه يتوقف على من شراه له كصبي وقن محجورين إذا شريا لغيرهما يتوقف فإن أجاز جاز وعهدته على المجيز لا العاقد وهذا لو أضاف العاقد العقد إلى نفسه وأما لو أضافه إلى من شرى له بأن قال بعه من فلان وقبله له فإنه يتوقف على فلان ولو قال شريته لفلان فقال البائع بعت أو قال البائع بعته منك لفلان فقال المشتري قبلت نفذ على نفسه ولا يتوقف وهذا لو لم يسبق من فلان التوكيل ولا الأمر فلو سبق أحدهما فشرى الوكيل نفذ على موكله وإن أضاف الوكيل الشراء إلى نفسه وعليه العهدة"فو"إضافة الفضولي على وجوه:
أحدها: أن يقول البائع بعته منه ويقول الفضولي شريت أو قبلت ففيه يتوقف على إجازته.
وثانيها: أن يقول الفضولي لبائعه بعه له ويقول البائع بعت ويقول المشتري شريت أو قبلت يتوقف أيضًا.
وثالثها: ما لو قال شريته لفلان فقال البائع بعت أو قال البائع بعته منك لفلان فقال الفضولي قبلت أو شريت فإنه ينفذ على المشتري ولا يتوقف.
ولو قال للفضولي بعت منك وقال الفضولي قبلت لفلان أو شريت له أو قال الفضولي شريت لفلان فقال البائع إني بعت منك فالصحيح أنه يتوقف ولا ينفذ على الفضولي"ج"إذا شراه نفذ عليه ولا يتوقف وإن أضاف الشراء إلى المشتري له وهذا فصل اختلف فيه المتأخرون"خ"شراه واشهد أنه يشتريه لفلان وقال فلان رضيت فللمشتري أن يمنع القن منه لأنه إذا لم يكن وكيلًا صار مشتريًا لنفسه فلا يتغير عقده بالإجازة إذ الإجازة تعمل في الموقوف لا النافذ فإن دفعه إليه المشتري وأخذ ثمنه كان بيعًا بينهما بتعاط"ذ"وفي شراء الفضولي لو ظن المشتري والمشترى له أن الشراء وقع للمشترى له فسلمه إليه بثمنه وقبله الآخر صح ويجعل كأنه ولاه منه بما شراه ولو علما بعده أنه كان نافذًا على المشتري دون المشترى له فلا يملك المشتري أن يأخذه بلا رضاه ولو اختلفا فقال المشترى له أمرتك بشرائه لي وقال المشتري شريته لك بلا أمرك فهو لي فالقول للمشترى له إذ المشتري لما أقر أنه شراه له فقد أقر أنه شراه بأمره.
صلح الفضولي
"طظه"الفضولي لو صالح عن غيره فلا يخلو إما أن كان الدعوى في الدين أو العين وكل وجه لا يخلو إما أن يقر المدعي عليه أو ينكر ولا يخلوا أما إن كان بأمره أو بدونه فإن كان الدعوى في الدين فصالح المدعي بلا أمر المدعى عليه فإنه على خمسة أوجه: