فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 419

أقول: يصير الكل أربعين مسألة قال صلح المدعي مع الفضولي ثلاثة أوجه أما إن تصالحا على يكون المدعي الفضولي أو تصالحا على أن يسلم المدعي للمدعى عليه ويبرئه من دعواه على كذا من مال الفضولي أو على أنه ضامن له أو تصالحا على أن يسلم المدعي للمدعى عليه بكذا ولم يضفه إلى ماله ولم يضمنه.

أقول: أقسامه الأولية قسمان لا ثلاثة فإن كان التقسيم باعبتار أقسامه الأولية فهو على قسمين وإن كان باعتبارقسم القسم فهي أكثر من الثلاثة فعلى كلا التقديرين لا يتم الحصر على الثلاثة قال فإن صالح على أن يكون المدعي للمصالح جاز سواء أضاف إلى ماله أو لا وضمن أو لا لأنه صار مشتريًا للمدعى من المدعي بثمن معلوم فجاز فللمصالح إن يطالب المدعي بتسليم المدعي لأنه مشتر فيطالب بائعه بتسليم المبيع فإن أمكن له تسليمه فإن برهن أو أقر المدعى عليه للمدعي سلم إليه وإلا فللمصالح أن يفسخ الصلح ويرجع ببدله عليه لأنه في المعنى بائع للمغصوب من غير الغاصب والغاصب جاحد ولا بينة له وحكمه ما بينا فإن بيع المغصوب لرجل مع جحود غاصبه موقوف فإن أمكنه تسليمه ببينة نفذ وإلا فللمشتري فسخه كذا هنا وللمصالح أن يخاصم المدعى عليه لو جاحدًا لأنه يدعي الملك لنفسه فينتصب خصمًا له ولو أقر للمدعي لا تسمع خصومة المصالح معه لأن زعم المصالح أنه مودع المدعي أو غاصبه فلا خصومة له معه ولو صالح على أن يكون المدعي للمدعى عليه ويبرئه المدعي عن الدعوى فإن أضاف الصلح إلى ماله أو ضمن بدله جاز لأنه بذل مالًا بإزاء إسقاط حقه في الدعوى والصلح عن الإسقاط جائز لو أضاف إلى ماله أو ضمن بدله كخلع وصلح عن دين أو دم عمد ولا سبيل للمصالح على المدعي إلا أن يستحق المدعي ببينة فيبطل الصلح ويرجع المصالح ببدله على المدعي وإن استحق نصفه يرجع بنصفه وإن أقر به ذو اليد للمدعي فسد الصلح وذكر"م"رحمه الله أن المدعي يكون للمصالح لأنه كمشتر منه وإن وقع الصلح على أن يكون المدعي للمدعى عليه لأنه لما أقر به صار المصالح مشتريًا للمدعي ليكون الثمن عليه والمبيع لغيره وهو لم يجز وأما ما دام جاحدًا فلا يكون مشتريًا فيصح وإن صالحه على أن يكون المدعي للمدعى عليه ويبرئه عن الدعوىولم يضف إلى ماله ولم يضمنه يتوقف على المدعى عليه فإن أجازه صح ولزمه المال وإلا بطل إلا إذا قضى المصالح من ماله بدل الصلح فينفذ كما لو أضاف إلى ماله ابتداء وإنما توقف هذا لأنه يحتمل أن يكون الصلح بمال على المصالح أو بمال على المدعى عليه فإذا أطلق جعل إيجابًا على المدعى عليه إذ المنفعة له وصار كخلع الفضولي بلا إذنها إن أضافه إلى ماله أو ضمن بدله نفذ عليه وإلا توقف على إجازتها إلا أن يؤدي الفضولي بدله قبل أن تبطل المرأة الخلع جملة"طضه"وفي"ج"فضولي قال للدائن صالحني من دينك عليه على هذا فصالح فاستحق البدل لا يلزم المصالح شيء بل يرجع الدائن إلى أصل حقه وفرق بينه وبين الخلع فإنه لو قال لآخر اخلع امرأتك على هذا فخلع يتم الخلع ويلزمه المسمى لو قدر على تسليمه وإلا فمثله أو قيمته وينظر الفرق ثمة"ت"الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى مال نفسه ولا إلى ذمة نفسه وكذا الصلح عن الغير واستدلوا عليه بما لو قال لآخر بعني طلاق امرأتك بألف ولم يزد عليه فقال بعت طلاق هذه لا هذه جاز ولزم المشتري حصة التي طلقت والأمر بالصلح أمر بالضمان حتى لو أمره يصالح عنه فصالح وأدى بدل الصلح من ال نفسه يرجع على الآمر وإن لم يأمره بالضمان وكذا الأمر بالخلع أمر بالضمان والأمر بالنكاح لم يكن أمرًا بضمان حتى أن وكيل النكاح لو ضمن المهر وأدى إليها لا يرجع به على موكله لو لم يأمره به.

ما ينفذ التصرفات السابقة بإجازة لاحقة

"فق شى": باعه أو زوجه بلا إذن ثم أجاز بعد وكالته جاز استحسانًا"فش"باع مال يتيم ثم جعله القاضي وصيًا له فأجاز ذلك البيع صح استحسانًا"ذ"لو زوجه فضولي ثم الزوج ولك رجلًا يزوجه امرأة فأجاز الوكيل نكاح الفضولي هل يجوز؟ اختلف فيه"شحى"بيع الوكيل قبل علمه بوكالته ولو مات فباع وصيه قبل عمله بوصايته وموته جاز استحسانًا ويصير ذلك قبولًا منه للوصاية ولا يملك عو عزل نفسه"فق"باعه بلا أمر ثم أجازه بعد وكالته جاز لا لو ملكه فأجاز ثم قال وهذا غير مسلم على إطلاقه ألا يرى أنه لو زوج أمة غيره ثم ملكها فإن حرم عليه وطؤها فله أن يجبر ذلك العقد"غر"باع مال غيره فأجازه وكيل مالكه جاز وتتعلق حقوقه بالمباشر لا الوكيل ولو أمره بشراء قن فشراه آخر فأجازة الوكيل لم يجز عن"م"رحمه الله.

وكله بأن يزوجه امرأة فزوجه فضولي والوكيل حاضر فأجاز جاز وكذا البيع ولو وكله أن يطلقها فطلقها فضولي والوكيل حاضر فأجاز لم يجز وكذا العتق ولو كان الوكيل غائبًا لم يجز في الكل والخلع والكتابة كنكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت