أقول: قوله والإشهاد لا يشترط لاختيارها إلى قوله ليسقط اليمين إلى قوله صدقت مع اليمين يستدعي أن تصدق مع اليمين أيضًا في مسألة أمس لأن قولها للقاضي حين بلغت طلبت إلخ إخبار عن الماضي لا عن الحالة عند القاضي وإلا لما احتيج إلى البينة لأنه يحمل حينئذ على البلوغ الآن في مجلس القاضي فينبغي أن يستوي هو وقوله أمس في الحكم"خ"ولو بلغت وقالت الحمد لله اخترت نفسي فهي على خيارها ولو بلغت في مكان منقطع عن الناس فبعثت أمها لتأتي بشهود تشهدهم علىاختيارها بطل فينبغي أن تقول في فور البلوغ اخترت نفسي ونقضتالنكاح فبعده لايبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين ونحوه البكر إذا استؤمرت فكستت ثم علمت أن الأب زوجها من فلان فردت صح ردها ولو ثبت للبكر خيار البلوغ والشفعة تقول طلبت الحقين ثم تفسر وتبدأ بالاختيار وقيل بالشفعة وقيل تطلب الشفعة وتبكي صراخًا فيصير هذا البكار رد للنكاح على قول من يجعل هذا البكاء رد للنكاح وتبدأ الثيب بالشفعة لأن خيار البلوغ للثيب لا يبطل بسكوت ولو قامت عن مجلسها"شصل"بلغت بكرًا فقالت رددت كما بلغت والزوج يقول سكت فالقول للزوج وكذا لو قال طلبت الشفعة كما سمعت فقال المشتري سكت فالقول للمشتري وهذا في الاختلاف بعد البلوغ وسماع البيع أما لو اختلفا حالة البلوغ فقالت رددت وقال سكت فالقول قولها ولو قالت البكر لم ارض بالنكاح وقالالزوج رضيت فالقول قولها عندنا"خ"لو اختار أحدهما الفرقة ورد النكاح بخيار البلوغ لم يكن ردًا ولا يبطل به العقد ما لم يحكم القاضي به فيتوارثان قبل الحكم بخلاف النكاح بعد البلوغ فإنه يبطل برده"مخض"حكم الإيلاء والظهار والطلاق وغيرها قائم بينهما ما لم يفرق القاضي وكذا الخيار بعدم الكفاءة"شى"بلغت والزوج غائب هل لها أن تختار نفسها وهل يفرق لا شك أنه لا يفرق لأنه قضاء على الغائب ولكن لها أن تختار نفسها حين بلغت لئلا يبطل حقها فإذا حضر الزوج تدعي أنها اختارت نفسها فيفرق بينهما ولو ثيبًا فإن شاءت اختارت نفسها كما مر وإن شاءت تنتظر حضوره"خ"ولو وكل في خصومة الكفاءة وخيار الإدراك وغاب جازت الوكالة ويقضي بالتفريق عليه والقاضي يفرق بينهما.
والحاصل: أن كل فرقة تحتاج إلى الحكم لم يجز الحكم عند غيبته كما في خيار الإدراك والتزويج من غيركفء والفرقة بلعان وعنة وجب وإباء عن الإسلام وكل فرقة لا تحتاج إلى الحكم تصح بغيبة الآخر كخيار مخيرة وعتق وأمر باليد ولو خالع وشرط الخيار لها جاز عند"ح"رحمه الله وقالا لم يجز ولو شرط له الخيار لم يجز وفاقًا"جص"خلعها بخار لها ولم يوقت فإن اختارت في المجلس فلها ما اختارت وإن لم تقل شيئًا حتى قامت فالطلاق واقع والخلع ثابت قال"ث"وبه نأخذ"نم"اختلعا وقالت إن لم أؤد بدل الخلع إلى أربعة أيام يكون الخلع باطلًا فمضت المدة ولم تؤده فهو كخلع بشرط الخيار وخيار الرؤية لا يثبت في بدل الخلع ويرد بفاحش العيب لا بيسير كما في المهر"شصل"خلعها بأمة فوجدها كافرة أو ذات زوج لا يردها به لأنه عيب بسير فلا يرد به بدل الخلع وأما الخيارات التي تثبت في عقود تحتمل الفسخ أنواع منها خيار شرط ورؤية وعيب وتعيين وتفريق المعقود عليه بهلاك البعض قبل القبض والاستحقاق"ص"أما خيار الشرط فيثبت في البيع الفاسد كما في الجائز حتى لو باع قنًا بألف درهم ورطل خمر بخيار فقبضه وحرره لم يجز لا نافذًا ولا موقوفًا وخيار الشرط لا يثبت في الصرف والسلم حتى لو شرط الخيار في الصرف والسلم لأحدهما يبطل العقد كذا"بس"ويثبت في القسمة لأنها مبادلة كبيع كذا"هد"وفي"صل"شرط الخيار في الصلح كشرطه في البيع ثم هو في البيع جائز لهما أو لأحدهما مؤقتًا بثلاثة أيام أو أقل وإن شرط أكثر فسد البيع عند"ح"رحمه الله كما لو شرط أبدًا وقال"سم"رحمهما الله وابن أبي ليلى لو ذكر أو قنًا معلومًا كشهر وسنة أو أكثر يجوز وزفر والشافعي مع"ح"رحمهم الله"صق"هو يصح في ثمانية أشياء في بيع وإجازرة وقسمة وصلح عن مال بعينه وبغير عينه وكتابة وخلع وعتق علىمال لو شرط الخيار للمرأة والقن يصح عند"ح"لو شرط للزوج والمولى لم يجز وفاقًا ولو شرط للراهن جاز لا للمرتهن إذ له نقض الرهن متى شاء بلا خيار ولو كفل بنفس أو مال وشرط الخيار للمكفول له أو للكفيل جاز ولو استأجر بخيار له ثلاثة أيام جاز كبيع فلو فسخ في الثالث هل يجب على المستأجر أجر يومين أفتى"ص"أنه لا يجب لأنه لم يتمكن من الانتفاع بحكم الخيار لأنه لو انتفع بطل خياره"فصط"شرطه إلى الليل أو إلى وقت الظهر أو إلى ثلاثة أيام فله الخيار في كل الليل ووقت الظهر وثلاثة أيام ولا ينتهي ما لم تمض الغاية عند"ح"رحمه الله وقالا لم تدخل الغاية في الخيار.