فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 419

أقول: استقصينا بحث الغاية في الفصل السادس والعشرين ولو باعه بخيار ولم يبين المة فسد البيع وفاقًا فإن أبطل ذو الخيار خياره في ثلاثة أيام عاد إلى الجواز عند"سم"رحمهما الله لا عند"ح"وزفر رحمهما الله ثم لو شرط لهما في البيع لا يثبت حكم العقد أصلًا ولو شرط لأحدهما لا يثبت حكم العقد في حق من له الخيار كذا"خ"وفي"بس"ولو باع بشرطه أكثر من ثلاثة أيام فسد البيع عند"ح"رحمه الله فإن أجازه ذو الخيار في الثلاثة أو سقط الخيار بموت ذي الخيار أو بموت القن أو حرره المشتري أو حدث فيه ما يوجب لزوم العقد فالبيع جائز عند"ح"رحمه الله وعليه الثمن وكذا لو باعه بشرط الأجل إلى حصاد أو دياس ثم حذف الأجل قبل ذلك الوقت يصح العقد واختلف عبارة أصحابنا فيه فقال أهل العراق يفسد العقد ويرتفع الفساد بحذف الشرط وقال أهل بلخ يتوقف العقد فإذا مضى جزء من اليوم الرابع فسد وذكر الكرخي عن"ح"رحمه الله نصًا أن البيع موقوف على إجازة المشتري في المدة وأثبت للبائع حق الفسخ قبل الإجازة ولو كان الخيار للبائع والمشتري فمات أحدهما لزم البيع من جهته والآخر على خياره ولو مضى وقت الخيار تم البيع وخيار الشرط لا يورث خلافًا للشافعي كذا"يد"وذكر"صر"شرى أحدهما على أن يأخذ أحدهما وهو بالخيار فيه ثلاثة أيام جاز فلو مات يبطل خياره ولزمه أدهما وينتقل إلى ورثته"بس"هلك المبيع في يد المشتري فلو كان الخيار للبائع ينتقض البيع ويلزم المشتري قيمته ولو كان للمشتري يلزمه الثمن ويتم البيع"شحى"هلاك المبيع قبل قبضه بيعًا باتًا أو بالخيار بآفة سماوية أو بفعل البائع أو بفعل المبيع يبطل البيع وإن هلك بفعل أجنبي يتخير المشتري إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجاز وضمن المستهلك"جغ"المخير لو نقض البيع بغيبة الآخر لم يجز وله أن يرضى بعده وهذا عندهما وقال"س"رحمه الله وزفر ومالك والشافعي رحمهم الله يجوز اعبتارًا بالمعتقة فإنها لو اختارت نفسها بلا علم الزوج يصح كذا هنا بل أولى"خ"نقضه بغيبة الآخر يتوقف عند"حم"رحمهما الله إن علم به الآخر في مدة الخيار جاز وإلا فلا هذا في الفسخ بقول فإن فسخ بفعل يجوز بلا علم الآخر وفاقًا وهو بأن تصرف في المبيع ببيع أو وطء فإن كان الخيار للبائع تضمن ذلك فسخ البيع ولو للمشتري فهو إجازة وإن أجاز بحضرة الآخر جاز وفاقًا وخيار الرؤية على هذا الخلاف والمراد بالحضرة العلم لا نفس الحضور حتى لو علم الآخر في المدة صح الفسخ رضي به الآخر أو لا حضر أو لا وإن لم يعلم حتى مضت المدة لا ينفسخ البيع إذ العقد قد تم بمضي المدة والفسخ لم يعمل إذ الآخر لم يعلم ولو كان الخيار للمشتريين ففسخ أحدهما بغيبة الآخر لم يجز"مي"باعه بخيار ففسخه في المدة انفسخ فإن قال بعده أجزت وقبل المشتري جاز استحساناص ولو كان الخيار للمشتري فأجاز ثم فسخ وقبل البائع جاز وينفسخ كذا"جف"وفي"بس"من لهالخيار لو اختار الردّ والقبول بقلبه فهو باطل لتعلق الأحكام بالظاهر لا بالباطن ونظيره في"فو"أن البائع لو أنكر بيع الأمة والمشتري يدعيه لا يسع البائع وطؤها لأن إنكار البائع إن كان فسخًا فالفسخ لا يتم به حتى لو ترك المشتري الدعوى وأظهره بلسانه بأن يقول عزمت على ترك الخصومة أو فسخت البيع وسعه الوطء إذ الفسخ تم ولو عزم على ترك الدعوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه لم يحل للبائع وطؤها ولا ينفسخ البيع.

أقول: لو أنكر البيع أصلًا ينبغي أن يسعه الوطء إذ لا فسخ حينئذ فيتم بدون المشتري قال وإذا كان الخيار للمشتري فتصرف في المبيع جاز وسقط خياره وكذا لو رهن أو وهب وإن لم يسلم وكذا لو عرضه للبيع بخلاف خيار البائع فإن هبته ورهنه بلا تسليم وعرضه للبيع لا يبطل خياره لأنه لا يملك فسخ البيع بغيبة الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت