باع أرضًا بخيار وتقابضا فنقضه البائع في المدة تبقى الأرض مضمونة بالقيمة على المشتري وله حبسها بثمن دفعه للبائع فلو أذن البائع بعده للمشتري في زرعها فزرعها تصير الأرض أمانة عند المشتري وللبائع أخذها منه متى شاء قبل أداء الثمن وليس للمشتري حبسها بثمنه لأنه لما زرعها بإذنه صار كأنه سلمها إلى البائع.
المشتري بخيار لو قال أجزت شراؤه أو شئت أخذه أو رضيت أخذه بطل خياره ولو قال هويت أخذه أو أحببت أو أردت أو أعجبني أو وافقني لا يبطل.
وكيل البيع أو الوصي باع بخيار أو المالك بنفسه باع بخيار لغيره فمات الوكيل أو الوصي أو الموكل أو الصبي أو من باع بنفسه أو من شرط له الخيار قال"م"رحمه الله يتم البيع في كل ذلك لأن لكل منهم حقًا في الخيار والجنون كموت ولو باع أب أو وصي مال صبي بخيار فبلغ الصبي في المدة قال"س"رحمه الله يتم البيع ويبطل الخيار وعن"م"رحمه الله ثلاث روايات ينظر في"خ"باع بخيار فصالحه المشتري علىنقد أو عرض بعينه على أن يبطل خياره جاز ويكون زيادة في الثمن وكذا لو كان الخيار للمشتري فصالحه البائع على أن يبطل خياره فيحط عنه من الثمن كذا أو يزيد هذا العرض في البيع جاز"جص"شرى بخيار فأراد درده فاختفى بائعه قيل للقاضي أن ينصب عن البائع خصمًا ليرده عليه وقيل لا هذا ومسألة الأعذار مر في أواخر فصل الحكم على الغائب.
ذو الخيار لو قال إن لم أفعل كذا فقد أبطلت خياري بطل ذلك لا خياره وكذا في خيار العيب لو قال إن لم أرده اليوم فقد ابطلت خياري ولم يرده اليوم لم يبطل خياره ولو قال أبطلت خياري غدًا أو إذا جاء غد في"مي"أنه يبطل خياره جملة"خ"وفي"خل"شرى بخيار فزاد المبيع في يد المشتري زيادة متصلة متولدة كجمال وسمن وبرء وانجلاء بياض عن العين يمنع الرد ويلزم البيع إلا عند"م"رحمه الله وإن كانت متصلة لم تتولد كصبغ وخياطة ولت سويق بسمن وثنى أرض وغرس شجر يمنع الفسخ وفاقًا ولو كانت منفصلة متولدة كعقر وولد وإرش ولين وثمر وصوف تمنع وفاقًا وإن كانت منفصلة لم تتولد كغلة وكسب وهبة وصدقة لا تمنع وفاقًا فإن أجاز المشتري فهي له وإلا فكذلك عندهما وعند"ح"رحمه الله ترد على البائع"فصع"يبطل خيار الرؤية برؤية وكيل القبض عند"ح"رحمه الله وأجمعوا أن خيار الشرط والعيب لا يبطل بالتوكيل بالقبض"ها"المشتري بخيار لو رهن بالثمن جاز الرهن به"جغ"الفسخ بخيار شرط ورؤية وعيب إذا كان قبل القبض فسخ من الأصل بقضاء أو بدونه كذا فيه"بس"شريا بخيار فاختار أحدهما رده والآخر إمساكه فليس لأحدهما أن يرد حصته دون الآخر عند"ح"رحمه الله وقال"سم"رحمهما الله له ذلك وكذا لو شربا قنًا لم يرياه أو وجدا عيبه قبل قبضه فأراد أحدهما الرد فهو على هذا الخلاف وأما خيار التعيين فله صورتان أحداهما شرى بخيار فأراد رده على بائعه بحكم خيار الشرط فقال ليس المبيع هذا وقال المشتري هو ذلك فالقول للمشتري مع يمينه.