فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 419

أقول: الأصل أن القول في التعيين للمملك حتى لو أراد رده بعيب فقال ليس المبيع هذا وقال المشتري هو هذا يصدق البائع مع يمينه فعلى هذا ينبغي أن يكون القول للبائع في مسألة خيار الشرط أيضًا والأصل الآخر أن القول للقابض في قدر المقبوض وتعيينه وصفته فعلى هذا ينبغي أن يكون القول للمشتري في مسألة خيار العيب كما في مسألة خيار الشرط فالحاصل أن خيار الشرط وخيار العيب ينبغي أن يتحد في هذا الحكم قال ولو لم يقبض المبيع فأراد المشتري أن يجيز البيع ويأخذ المبيع من يد بائعه فقال ليس المبيع هذا وقال المشتري هو هذا لم يذكره"م"رحمه الله وقالوا ينبغي أن يكون القول للبائع كما لو ادعى بيع هذا وأنكر البائع البيع أصلًا هذا إذا كان الخيار للمشتري فإن كان للبائع فإن كان مقبوضًا فأراد البائع أخذه فقال المشتري هو هذا وقال البائع ليس هذا فالقول للمشتري مع يمينه ولو لم يكن مقبوضًا فأراد البائع أخذه فقال المشتري ما اشتريت هذا فالقول للمشتري والثانية لو شرى ثوبين على أن يختار أيهما شاء ويرد الآخر في ثلاثة أيام جاز كذا"بس"يجوز خيار التعيين في جانب البائع كما يجوز في جانب المشتري وللبائع أن يلزم أيهما شاء على المشتري ويأخذ الآخر فإن هلك أحدهما في يد المشتري فله أن يلزمه أيهما شاء وإن هلك أحدهما أو تعيب في يد البائع فله أن يلزمه الباقي والسليم لا الهالك والمعيب إلا أن يرضى المشتري فإن ألزمه المعيب ولم يرض فليس له أن يلزمه الآخر بعده ولو قبضهما المشتري وخيار التعيين للبائع فهلكا فالبيان بحاله فإن مات البائع فالخيار لورثته وكذا لو مات المشتري والخيار له ويورث خيار التعيين لا الشرط وإن تعيب أحدهما في يد المشتري والخيار للبائع فله إلزامه ذلك ولو أخذه البائع كذلك فلا شيء له على المشتري من ضمان نقصانه ولو كان الخيار للمشتري وهلك أحدهما في يد البائع أخذ المشتري الباقي إن شاء وخيار التعيين لم يجز إلا مؤقتًا بثلاثة أيام ويلزمه أحدهما إلا أن يكون مع ذلك خيار الشرط فيكون المبيع مضمونًا بثمن وغير المبيع أمانة ويجوز خيار التعيين في البيع الفاسد أيضًا إلا أن هنا ما يتعين للبيع مضمون بقيمته والباقي كما قلنا في البيع الجائز فإن ماتا معًا ضمن نصف قيمة كل منهما وأما خيار الرؤية فيختص بالمشتري في ظاهر الرواية وعن"ح"رحمه الله أن للبائع خيار الرؤية أيضًا عبرة بالمشتري جملة"فقظ"وفي"فضم"خيار الرؤية وخيار العيب يثبتان في البيع الفاسد.

ثم اعلم أن خيار الرؤية يثبت في كل عين ملك بعقد يحتمل الفسخ كبيع وإجارة وقسمة وصلح عن دعوى الأموال أما في عقد لا يحتمل الفسخ كخلع ونكاح وصلح عن القود ونحوها من العقود التي يكون المردود فيهما مضومنًا بنفسه لا بما يقابله فلا يثبت خيار الرؤية فيها كذا في"شحى خ ص".

أقول: قولهم النكاح لا يحتمل الفسخ يشكل بمسألة الردة وملك أحدهما الآخر فإن النكاح ينفسخ في هاتين الصورتين بعد التمام فجوابهم عن الفسخ بعدم الكفاءة والعتق والبلوغ بأنه ليس بفسخ بل هو كامتناع عن النكاح لا يرد لأنه قبل التمام"خ"يثبت الخيار للبائع في الثمن لو عينًا والكيلي والوزني إذا كانت عينًا فهما كسائر الأعيان وكذا التبر من الذهب والفضة والأواني ولا يثبت خيار الرؤية فيما ملك دينًا في الذمة كالسلم والدراهم والدنانير عينًا كان أو دينًا والكيلي والوزني لو لم يكونا عينًا فهما كنقدين لا يثبت فيهما خيار الرؤية لم يجز حتى لو رآه بعده فله خيار الرؤية وكذا بعد الرؤية إذا سكت أو بطل باللسان لا يبطل ما لم يقل رضيت كذا"طحم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت