فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 419

أقول: ينبغي أن يكون هذا إذا تعيب عنده أو باع شيئًا منه أو نحوه وإلا فله الرد بالعيب لا لارجوع بنقصانه وأما خيار العيب ففي"خل"أن المهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن دم العمد يرد بفاحش العيب لا بيسيره وفي غيرها يرد بهما والعيب الفاحش في المهر كل ما يخرجه من الجسد إلى الوسط ومن الوسط إلى الرديء وإنما لا يرد المهر بيسير العيب إذا لم يكن كيليًا أو وزنيًا وأما الكيلي أو الوزني فيرد بيسيره أيضًا"عده"خيار العيب يثبت في الإجارة سواء كان العيب قديمًا أو حدث بعد العقد والقبض بخلاف البيع فإنه لا يرد بعيب حدث بعد القبض"ت"خيار العيب في الإجارة يفارق خيار العيب في البيع فإنه ينفرد بالرد في البيع قبل قبضه لا بعده بل يرد بحكم أو برضا وينفرد في الإجارة بالرد بالعيب قبل قبضه وبعده"قت"خيار العيب يثبت في القسمة فإذا وجد بعض الشركاء في نصيبه بعد القسمة عيبًا فإن كان شيئًا واحداص حكمًا ككيلي أو وزني فله رده كله ونقض القسمة سواء كانت بتراض أو بحكم إذ القسمة بتراض بيع والحكم في البيع هذا وكذا إذا كانت بحكم إذ القاضي عين نصيبه على أنه سليم ولم يوجد فله الرد شرعًا تحقيقًا للتسوية وإن كان نصيبه أشياء كثياب أو عبيد أو غنم رد المعيب فقط كما في البيع ويكون المردود بينه وبين شركائه ويرجع بحصته فيما أخذ شركاؤه لأن عوض المودود في جميع ما أخذوه فإن كان المعيب دارًا فسكنه بعد عمله بعيبه لم يكن رضا استحسانًا وقال في البيوع السكنى بعد عمله بعيبه دليل الرضا وقيل لا فرق بينهما وكل ما هو رضا ثمة رضا هنا وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع البيوع أنه لم يكن ساكنًا فيه وقت البيع ثم سكن وموضوع القسمة أنه كان ساكنًا فيه فدام على السكنى جملة"قت"ومر مثله في خيار الرؤية من"كحم"وفي"صل"خيار العيب يثبت في الصلح عن المال فلو ادعى دينًا فصالح على قن فله رده بعيب وحكمه كحكم البيع فإن رده بحكم كان فسخًا للصلح فلمن رده عليه أن يرده على بائعه ولو رده بلا حكم فهو كبيع مبتدأ فليس له رده على بائعه"هد"باع المعيب فرد عليه بعيب فإن قبله بحكم بإقرار أو ببينة أو بنكول فله رده على بائعه الأول لأنه فسخ من الأصل فجعل البيع كأن لم يكن غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب لكنه صار مكذبًا شرعًا بحكم.

أقول: لو أنكر البيع فبرهن عليه المشتري فوجد عيبًا فبرهن البائع أنه برئ من كل عيب لا يقبل للتناقض مع أنه مكذب شرعًا في إنكار البيع فعلى هذا الأصل ينبغي أن يقبل قال ومعنى الحكم بالإقرار أنه أنكر الإقرار فبرهن.

أقول: إنما أول بهذا لأنه لو لم ينكر الإقرار يرد بإقراره بلا حكم فلا يرده على بائعه.

فأقول: لا حاجة إلى هذا التأويل لأنه يمكن أن لا ينكر إقراره مع أنه لا يرضى بالرد فيرد بحكم فلا يكون بيعًا في حق بائعه لعدم الرضا كما صرح في وكيل البيع إذا رد القاضي بإقراره بخلاف رده بإقرار بلا حكم فإنه بيع في حق الثالث قال وهذا بخلاف وكيل البيع إذا رد عليه بعيب ببينة حيث يكون ردًا على موكله إذ البيع ثمة واحد وهنا بيعان فبسخ الثاني لا ينفسخ الأول وإن قبله بلا حكم ليس له أن يرده لأنه بيع جديد في حق الثالث وإن كان فسخًا في حقهما والأول ثالثهما ولو رد عليه بلا حكم بعيب لا يحدث مثله ليس له أن يخاصم بائعه وقيل له ذلك للتيقن بقيام العيب عند بائعه بخلاف ما يحدث مثله"شحى"خيار العيب يثبت بلا شرط ولا يتوقت ولا يمنع وقوع الملك للمشتري ويروث فلو رده بالعيب قبل قبضه ينفسخ بقوله رددت ولا يحتاج إلى رضا البائع ولا إلى القضاء ولو رده بعد قبضه لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم فإن رده برضاه فهو فسخ في حقهما وبيع جديد في حق ثالث سواهما وإن رده بحكم فهو فسخ عام وكذا كل عقد ينفسخ بالرد ويكون المردود مضمونًا بما يقابله فإنه يرد بيسير العيب وفاحشه وأما كل عقد لا ينفسخ بالرد ويكون المردود مضمونًا بنفسه لا بما يقابله كمهر وبدل خلع وقود فإن يرد بفاشحه لا بيسيره"قت"ثم اعلم أن العيوب أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت