القسم الأول ما هو ظاهر يراه كل أحد كعور وشلل وصمم وخرس وعرج وسن ساقطة وسوادء وشاغية وأصبع زائدة وشدق وقروح ومرض ونحو هشم في الأواني وخرج وعفونة في الثياب ونز وسبخ في الأرض فلو علم به بعد البيع فله رده به إن كان بعيب لا يحدث مثله في تلك المدة ولو كان مما يحدث مثله في تلك المدة فالقول للبائع أن العيب لمي كن عنده لأنه حادث فيحال إلى أقرب الأوقات إلا إذا برهن المشتري على قدمه وإلا فله تحليفه بالله بعته وسلمته وما به هذا العيب فإن نكل رده لا لو حلف"بس"الصواب تحليفه بالله لقد سلمته بحكم هذا البيع وما به هذا العيب أو بالله ليس له حق الرد عليك بسبب يدعيه لأنه لو حلفه بالله بعته وسلمته وما به هذا العيب ربما يكون العيب بعد البيع قبل تسليمه فيمينه صادق فيبطل حق المشتري فلو نكل البائع فله أن يحلف المشتري على أنه ما رضي به صريحًا أو دلالة لأنه ادعى عليه أمرًا لو أقر به يلزمه فإذا أنكر يحلف.
القسم الثاني ما لا يعرفه إلا الأطباء كدق وسل وحمى قديمة ونحوها فعلى القاضي أن يريه واحدًا منهم والاثنان أحوط كذا عن بعض المتأخرين وقال بعضهم يريه مسلمين عدلين لأنه قول ملزم فلابد فيه من العدد كشهادة فإن قالا أنه موجود فيه ولا يحدث في مثل هذه المدة يرده وإن قالا يحدث مثله في هذه المدة والبائع ينكر كونه عنده فقد مر حكمه من بينة وتحليف"كحم"العيب الذي لا يثبت إلا بقول الأطباء لا يثبت في حق سماع الخصومة ما لم يتفق عدلان منهم بخلاف عيب لا يطلع عليه الرجال فإن يثبت في حق سماع الخصومة بقول امرأة واحدة ولم يذكر العدالة.
القسم الثالث ما لا يعرفه إلا النساء وهو ما يكون في موضع لا يطلع عليه الرجال فعلى القاضي أن يريه حرة عدلة والاثنتان أحوط فإن أخبرت أنه لا عيب بها فلا خصومة إذ لا بد لها من ثبوت العيب ليخاصم وإن أخبرت بالعيب فلا يدر بمجرد قولها إذ مجرد قولها ليس بملزم.
أقول: على هذا ينبغي أن لا يرد في القسم الثاني بمجرد قول الواحد لأنه ليس بملزم أيضًا قال لكن يحلف البائع فيرد لو نكل وإلا فلا وعن"س"رحمه الله أنه يرد بمجرد قولها لأن قولها حجة فيما لا يطلع عليه الرجال.
أقول: على هذا ينبغي أن يرد بمجرد قوله كما هو عند البعض وعن"م"رحمه الله أ، العقد يفسخ قبل القبض بقولها إلا بعده لحاجة إلى إدخالها في ضمان البائع ومجرد قولها ليس بحجة فيه.
القسم الرابع: ما لا يعرف إلا بالخبر كإباق وسرقة ونحوهما فإن أنكره البائع لا تسمع خصومة المشتري ما لم يبرهن على وجود العيب عنده فإن برهن عليه ولا بينة له على وجوده عند البائع يحلفه على أنه ما سرق أو ما أبق أو ما بال عنده بعد البلوغ وفي الجنون يحلفه على أنه ما جن قط فإن نكل رد وإلا فلا ولولا بينة للمشتري على عيب عنده يحلف عندهما على العلم أنه جن عند المشتري أو أبق أو بال في فراشه ولا يحلف عند"ح"رحمه الله إذ اليمين تتوجه بعد صحة الدعوى والبينة على العيب شرط لتوجه الخصومة ولم توجد"خ"ما بطن من العيوب في حيوان وقن وأمة فالطريق هو الرجوع إلى أهل البصر إن أخبر به واحد عدل يثبت العيب في حق الخصومة وإن شهد به عدلان وشهدا أنه كان عند البائع يرد عليه.
أقول: هذا يشير إلى أنه لا يرد بواحد قال وما لا ينظر إليه الرجال كقرن ورتق يثبت بخبر الواحدة في حق الخصومة لا في حق الرد في ظاهر الرواية ولو شرى قنًا قد أبق أو سرق أو بال في فراشه عند بائعه كبره ولم يبل عند المشتري قيل له أن يرده وقيل لا ما لم يعد عند المشتري وهو الصحيح والعنة عيب وكذا الخصاء ولو شرى قنًا على أنه خصي فوجده فحلًا لا يرده وعلى عكسه يرد والمكاح عيب في قن وأمة ولو شراه فأبق من يده وكان أبق عند البائع لا يرجع بنقص العيب ما دام القن حيًا آبقًا عند"ح"رحمه الله وكذا لو سرق المبيع فعلم بعيبه لا يرجع بنقصه"فشبن"ليس للمشتري أن يطالب البائع بثمنه قبل عود الآبق ولو شرى قنًا فسرق عنده أقل من عشرة دراهم وكان سرق عند بائعه مثله فله رده به وكذا لو أبق عنده إلى ما دون السفر فله رده به لأنه يسمى سارقًا آبقًا وكذا لو كان القن نقب البيت ولم يخرج شيئًا منه فله دره به"جف"أبق من غاصبه إلى مولاه ليس بعيب وإن لم يرجع إلى مولاه وهو يعرف المنزل فهو عيب لو كان يقوى على الرجوع إليه"فقظ"أباقه فيما دون السفر عيب واختلفوا أنه هل يشترط الخروج عن البلد لكونه عيبًا"فش"إباقه من البلدة إلى القرية عيب وكذا إباقه في البلدة من مولاه عيب إذ العيب ما ينقص القيمة وهذا كذلك.