أقول: جعل الكبر هنا عيبًا لا في عدم الحيض حتى لو ادعى عدم الحيض للكبر لم تسمع على ما يدل عليه ما مر من قوله لا تسمع دعوىعدم الحيض إلا أن يدعيه بحبل أو داء وبينهما منافاة"خ"لم تحض عند المشتري شهرًا أو أربعين يومًا قال عدم الحيض عيب وأقله شهر فإذا ارتفع هذا القدر عند المشتري فله الرد لو أثبت أنه كان عند البائع"فد"طريق إثباته إقرار البائع أو نكوله لا غير"نمز"ادعى عيبًا باطنًا في الأمة قال"س"رحمه الله يحلف البائع بالله لقد بعتها وسلمتها وما بها هذا العيب وعند"حم"لا يحلف"خ"ادعى عدم حيضها واسترد بعض ثمنها فحاضت أن أعطاه البائع على وجه الصلح عن العيب فله أن يشترده منه"ن"شراها وهي ممن تحيض فوجدها مرتفعة الحيض فعند"ح"رحمه الله يدعها حتى يتبين أنها ليس بحامل وقال أبو مطيع يدعها (2) ستة أشهر وقال سفيان الثوري يدعها سنتين وقال"م"رحمه الله يدعها أربعة أشهر وعشرًا ولو شراها على أنها بكر فقال هي ثيب يرجع إلى النساء فإن قلن هي بكر فالقول للبائع بلا يمين وإن قلن هي ثيب فالقول للبائع مع يمينه وإن وطئها المشتري فعلم بالوطء فلو زايلها كما علم أنها ليست ببكر بلا لبث لابائع أنها ثيب فله الرد فلو امتنع الرد بسبب رجع المشتري بحصة البكارة من الثمن فتقوّم بكرًا وثيبًا فيرجع بفضل ما بينهما ولكن من الثمن ولو شرط الثيابة فإذا هي بكر فهي له ولا خيار للبائع"ت"وإنما شرط علم كونها بكرًا بإقرار البائع لأنه لو علم بالوطء فإنه يمنع الرد وإن علم بقول النساء فبقولهن لا يثبت الرد"خ"وطئها أو قبلها بشهوة لا ترد بعيب فيرجع بنقصانه إلا إذا رضي البائع بأخذها لا بدفع نقصانه ولو وطئ المشتري فلعلم بعيبها فباعها بعد العلم أو قبله لا يرجع بنقصان عيبها لأن شرط الرجوع أن لا يرضى البائع برده ألا يرى أنه لو رضي به فلا شيء عليه ولم يتحقق هذا الشرط بعد البيع ولو وطئها عند المشتري بزنا أو نكاح أو زوجها المشتري ولم يطأها الزوج ثم رأى عيبًا فله الرجوع بنقصه لا الرد لتحقق المانع في الوجه كلها.
شرى خفين فوجدهما ضيقين لا تدخل فيهما رجلاه إن لم يدخلا لعلة في رجله لا يرد وإن لم يدخلا لا لعلة قيل لو شراهما ليلبسهما يرد لا لو شراهما مطلقًا وقيل يرد مطلقًا ولو وجد أحدهما أضيق من الآخر فإن كان خارجًا عما عليه خفاف الناس عادة رد وإلا فلا جملة"فقظ"ولو لم يدخلا لا لعلة في رجليه فقال له البائع (1) درباي توفراخ شوه فليس يومًا فلم يتسع هل له الرد كانت واقعة الفتوى وأجاب"شى"أنه لا يرد ولو خاصم بائعه في عيب ثم ترك الخصومة أيامًا فخاصمة فقال له البائع لم أمسكته طول المدة بعد علم عيبه فقال المشتري أمسكته لأنظر أنه هل يزول العيب فله الرد"فقظ"وكذا لو أراد الرد بعيبه ولم يجد بائعه فأطعمه وأمسكه أيامًا ولم يتصرف فيه تصرفًا يدل على الرضا ثم وجد بائعه فله الرد.
باع بعض الدار فوجد به عيبًا قال"حس"رحمهما الله لا يرد ولا يرجع بشيء ولو وجد عيبه قبل القبض فقال للبائع رددته عليك ينتقض البيع قبل البائع أولًا ولو شرى برذونًا وفي إحدى يديه جرح الدمل ونبت عليها شعر ولم يعلم به ثم جاء به بعد أيام ويسيل منه دم فإن كان لا يحدث مثله في المدة فله دره وإلا فالقول للبائع أنه حدث عند المشتري ولو شرى مشجرة فوجد بعض أشجارها معيبًا قال البلخي يرد الكل لا المعيب فقط وإن تباينت الأشجار وقال"خ"إن كان قبل القبض فكذلك الجواب وإن كان بعد القبض وشرى المشجرة بأرضها فكذلك ولو شرى الأشجار خاصة رد المعيب فقط.
ذهب به إلى بائعه ليرده بعيبه فهلك في الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم يرجع بنقصانه على بائعه جملة"فقظ"سئل"فشبن"وجد عيب الدابة في الطريق وله عليها حمل (2) اكر فروكيردبار هلاك مي شوددرميان راه برين دابة كذاشت وتامنزل برد هل له الرد بعده أجاب لا وقال بعضهم أفتوا بأنه يرد لما فيه من الضرورة كما لو حمل عليه العلف في وعاء واحد وركبه والفرق بينهما واضح لأنه يموت بلا علف فلا يمكنه الرد بدونه بخلاف الحمل"قت"فلو أمكنه أن يأتي بعلفه من غير أن يحمل عليه فلو حمل عليه يمتنع رده لأنه حمل وركب بلا حاجة"فشبن"ادعى عيبًا في حمار فركبه ليرده فعجز عن البينة فركبه جائيًا فله الرد"فش"وجد عيبًا أو بائعه غائب فأثبت عند القاضي عبيه وشراه فوضعه القاضي عند عدل فمات في يده هلك على المشتري إذ الرد على بائعه لم يثبت لغيبته"شى"ينبغي أن يكون هذا فيما لم يقض بالرد على البائع أما لو قضى به ينبغي أن يهلك من مال البائع إذ غايته أنه حكم على الغئب بلا خصم ولكنه ينفذ في أظهر الروايتين.
شراه فآجره فوجد عيبه فله نقص الإجارة ورده بعيبه بخلاف رهنه من غيره فإنه يرده بعد فكه.