فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 419

شرى ثوبًا فإذا هو صغير فله رده وكذا خف وقلنسوة فإن قال البائع أره الخياط فأراه إياه فقال الخياط أنه صغير فله رده وكذا لو قضاه دراهم زيوفًا وقال للقابض أنفق فإن راجت وإلا فردها عليّ فقبلها على هذا لم ترج فله ردها بخلاف ما لو قال البائع أعرضه على البيع فإن لم يشتر منك فرده عليّ فلم يشتر منه لم يكن له رده ولو استقال البائع فأبى أن يقيله فليس هذا الرد كذا"خ"ولو قال المشتري للبائع إن لم أرده اليوم فقد رضيت بالعيب لغا فله الرد.

الزيادة هل تمنع الرد بعيب

اعلم بأن الزيادة نوعان منفصلة ومتصلة وكل منهما متولدة أولًا فالمتصلة التي لم تتولد كصبغ وبناء ونحوه تمنع الرد بعيب وفاقًا وإن قله البائع فله الرجوع بنقصه.

والمتصلة المتولدة كسمن وجمال ونحوهما لا تمنع الرد في ظاهر الرواية فإن أراد المشتري الرجوع بنقصه لا رده فله ذلك عند"م"رحمه الله لا عندهما.

والمنفصلة المتولدة كولد وثمر ونحوه كإرش وعقر تمنع الرد وكذا تمنع الفسخ بسائر أسباب الفسخ والمنفصلة التي لم تتولد ككسب وغلة لا تمنع الرد والفسخ بسائر أسباب الفسخ كذا"فقظ"وفي"خ": أما الزيادة المتصلة كسمن وجمال فالصحيح أنها لا تمنع الرد بعيب"فع"لا فرق في كون الولد مانعًا من الرد بين شرائها حاملًا أو حائلًا فولدت عنده فإذا ولدت الأمة يمتنع ردها بعيب سواء هلك الولد أو بخلاف غيرها حيث لا يمنع رد الأم بعيب إذا هلك الولد إذ الولادة لا تنقص في غير بنات آدم.

ولو شرى أمة حاملًا فولدت زال العيب"خل"خيار الرؤية والشرط يبطل بولادة الأمة مات الولد أو لا إذ الولادة نقص في بنات آدم لا في غيرهن"فصط"شرى شاة بخيار أو دجاجة فباضت أو ولدت الشاة بطل خياره فإن كان الولد ميتًا والبيضة فاسدة فهو على خياره إلا إذا انتقضت بالولادة وكذا خيار العيب فإن مات ولد الشاة فله الرد بعيب إلا إذا انتقصت بالولادة"خ"شرى أرضًا فوجد فيه طريقًا يمر فيه الناس فله الرد بحجة"مي"له الرد بحمى تأخذه كل يومين أو ثلاثة أيام ولو صار به صاحب فراش عند المشتري فهذا عيب آخر غير الحمى فيرجع نقصه ولا يرده وكذا لو كان به قرح أو جدري فانفجر فله الرد ولو كان به جرح فذهبت به يده عند المشتري أو كانت موضحة فصارت عنده آمة ليس له الرد كأن يحم عند بائعه فحم عند مشتريه إن حم عنده في الوقت الذي كان يحم فيه عند البائع فله الرد لا لو حم في غير ذلك الوقت.

أقول: ينبغي أن لا يبطل الرد بهذا القدر لأن حمى الغب مثلًا سببه واحد وإن تغير وقته بأن يحم في الظهر مثلًا ثم حم في النوبة الأخرى في العصر وهذا القدر من التغيير لا يقدح في كونه غبًا وفي كون سببه واحدًا فينبغي أن لا يبطل به حق الرد بخلاف ما لو صار ربعًا مثلًا قال ولو شرى أرضًا فنزت عند المشتري وكانت تنز عند البائع فله الرد لاتحاد سبب النز وهو تسفل الأرض وقرب الماء وكان الثاني عين الأول إلا أن يجيء ماء غالب أو رفع المشتري التراب عن وجه الأرض ويعلم أنها تزت برفع التراب أو المالء الغالب الذي جاء من مواضع أخر ويكون الثاني غير الأول فلا يرد وكذا لو اشتبه فلا يدري أنه غيره أو عينه لا يرده قال السغدي الجواب في مسألة الحمى والنز ما مر إلا أنه يشكل بما في"ت"شرى أمة بيضاء إحدى العينين وهو لا يعلم فانجلى البياض عند المشتري فعاد ليس له الرد ولو شراها عالمًا به فلم يقبضها حتى انجلى ثم عاد عند البائع فله الرد جعل الثاني غير الأول في المسألة الأولى فقال لا يرد وجعل الثاني عين الأول في الثاني فقال فله الرد قال السغدي كنت أشاور"مح"وهو يشاورني فيما يشكل فشاورته فما استفدت منه فرقًا جملة"خ"أقول: الثاني غير الأول في المسألتين ولكنه رد في الثانية لحدوثه عند البائع قبل قبضه فرد لهذا لا لأنه عين الأول لأنه لو كان عين الأول لم يجز له الرد لرضاه به لعلمه فبين قوله عالمًا به وبين جعله عين الأول منافاة ولو قال في الثانية ليس له الرد لتم إشكاله"شى"ثور به عرج فعالجه فبرأ فباعه فعاد ذلك العرج أجاب أنه لا يرد لأنه لما برأ يكون هذا عرجًا غيره وقال بعض أئمة زمانه إن ثبت أن العرج الحادث بسبب علة العرج القديم فله الرد"جف"شرى كبات غزل فاستعمل بعضها فوجد أسفلها أردأ من بقيتها لزمته لأنها كشيء واحد وقيل رجع بحصة العيب وقال"س"رحمه الله إن شاء رد مثل الغزل الذي استعمله ورد كله وكذا جميع ما يكال ويوزن"خ"وجد عيب قن فضر به فلا يرد ولا يرجع بنقصه إن أثر فيه الضرب وإلا فيرد ولو جز صوف غنم ثم وجد به عيبًا فإن لم يكن الجز نقصًا فله الرد قال"م"رحمه الله والجز عندي ليس بنقصان قيل له إن شرى كرمًا فأثمر عنده فقطف ثماره فوضعها على الأرض ثم وجد عيب الكرم قال لو لم ينقصه القطف فله الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت