فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 419

إحداهما: أن المبيع لو كان ثوبًا فلبسه حتى تخرّق فرأى عيبه أو كان طعامًا فأكله يرجع عندهما لا عند"ح"رحمه الله إذ الرد امتنع من جهة المشتري بفعل مضمون فصار كقتل وبيع ولهما أن الرد امتنع بصنع بصنعه الناس فصار كعتق ولكنه يشكل ببيع فإنه مما يصنعه الناس وذلك بطل حقه.

أقول: كنت أعترض بهذا وأجيب بأن المراد هو نصع مقصود أصلي واللبس والأكل ونحوه كذلك بخلاف البيع فإن المقصود الأصلي بالشراء هو الانتفاع به لا البيع فافترقا قال ولو أكل بعضه لا يرجع عند"ح"رحمه الله بنقصه فيما أكل ولا يرد ما بقي كبيع بعضه ومر مع الاعتراض وعند"س"رحمه الله يرجع بنقص ما أكل وعنه في الباقي روايتان في رواية يرجع بنقصه ولا يردّه إلا أن يرضى البائع وفي رواية يرد وإن لم يرض البائع.

أقول: الرواية الأولى تؤيد ما مر من اعتراضي في بيع البعض قال وعند"م"رحمه الله يرد ما بقي بحصته من الثمن ويرجع بنقص العيب فيما أكله"خ"وعليه الفتوى عبرة للبعض بكله هذا إذا كان الطعام في وعاء واحد أما لو كان في وعائين فأكل أحدهما أو باعه فعلم بعيب في كله رد الباقي بحصته وفاقًا إذ الكيلي أو الوزني إذا كان في وعائين فهو ي حكم العيب كشيئين مختلفين ولو شرى طعامًا في وعاء فوجد عيبه فعرض بعضه على البيع قال"م"رحمه الله لزمه هذا البعض وله رد الباقي إذ عنده لو باع نصفه ثم رأى عيبه فله رده الباقي فكذا لوعرضه إذ الكيلي والوزني عنده كأشياء مختلفة فالحكم فيه كحكم قنين وثوبين ونحوه وكذا لو شرى دقيقًا فخبز بعضه ثم علم أنه كان مرًّا يرد الباقي ويرجع بنقص ما خبز وكذا لو شرى سمنًا ذائبًا فأكله فأقر البائع أنه مات فيه فأرة يرجع بنقصان العيب في الفتوى وهو قول"سم"رحمهما الله كما لو أكل طعامًا ثم علم بعيبه يرجع بنقصه عندهما ولو شرى أرضًا فجعله مسجدًا ثم رأى عيبه لا يرد وفاقًا واختلفوا في الرجوع بنقصه وهو المختار أنه يجع كما لو وقف أرضًا ثم رأى عيبه فإنه يرجع بنقصه ولو شرى ضيعة مع ما فيها من الغلات فرأى عيبًا قالوا ينبغي أن يردها كما علم لأنه لو جمع الغلات بعدما علم أو تركها كذلك ينتقص فلا يمكنه الرد بعده ولو شرى بعيرًا فلما أدخله داره سقط فذبحه رجل بأمر المشتري فظهر عيبه يرجع بنقصه عندهما وبه أخذ المشايخ كما لو أكل طعامًا ولو علم عيبه قبل الذبخ فذبحه هو أو غيره بأمره لا يرجع ولو شرى قنًا على أنه خباز فوجده بخلافه ومات عنده قبل رده يرجع بنقصه وعن"ح"رحمه الله لا يرجع"فشبن" (1) كنيز كي خريد بشرط انكه نانباست وبيش زانكه معلوم كندفروخت بهمين شرط معلوم شدكه نانبانبودست برخرنده أول دكردووى تواندكه ببايع خودردكند أجاب تواند ولو رده بعيب على بائعه ثم علم البائع بعيب حدق عند المشتري فله رده على المشتري مع إرش عيب كان عند البائع أو يمسكه ولا شيء له ولو شرى شجرة ليتخذ منها بابًا أو نحوه فقطعها فوجدها لا تصلح لذلك فله الرجوع بنقص العيب لا الرد إلا برضا بائعه"جص"شرى برًا فيه غبار فذهب الغبار عنه ونقص به في الكيل فلا يرد بعيب وكذا لو كان فيه رطوبة فيبست قال ويجيء على هذا القياس لو شرى خشبًا رطبًا فيبس عنده ولو رأى عيب دابة فركبها فقال البائع ركبتها في حاجتك فليس لك الرد وقال المشتري ركبتها لأردها عليك فالقول للمشتري"فصط"شرى زوج ثور فوجد بأحدهما عيبًا ظاهرًا الجواب أن له رده المعيب فقط كقنين وقال مشايخنا إن ألف أحدهما العمل مع صاحبه ولا يعمل إلا معه يردهما لا المعيب وحده فصار كمصراعي الباب"فظ"شرى ابريسما وبله بماء فوجده (1) دار وكرده يرجع بنقص العيب ولو حدد منشارًا ثم رأى عيبه لم يرده إلا برضا بائعه"فصط"بل إبريسما بماء فرأى عيبه يرجع بنقصه وكذا الأديم لو نقع في الماء فرأى عيبه لا يرده وإن رضى بائعه وهذا مشكل ولو أدخل في النار قدومًا فرأى عيبه لم يرده إذ الحديد ينتقص بالنار بخلاف الذهب والفضة كحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت