أقول: هذا يخالف أصل"ح"رحمه الله كما و مذكور في الإقرار بدرهم إلى عشرة وكذا مخالف لما في عامة الكتب من أن الغاية في الإجارة لا تدخل لأن الصدر لا يتناول الغاية فكانت لمد الحكم ويمكن أن يكون فيه روايتان ويمكن أن يكون عدم دخولها في نحو الإجارة إلى رمضان والدخول في نحو الإجارة إلى خمس سنين والفارق هو العرف قال بخلاف الحلف إلى يوم الخميس فإنه إذا لم يقض حتى طلع الفجر من يوم الخميس يحنث إذ لا يدخل الخميس لجعله غاية وهي لا تدخل إذا لم تكن غاية إخراج بخلاف الخمسة إذ وقت اليمين بها وبدون الخامس لا تتحقق الخمسة.
أقول: هذا يستقيم على مذهب"سم"لا على مذهب"ح"على ما قرر في مسألة الإقرار بقوله له علي من درهم إلى عشرة يدخل العاشر عندهما بما ذكر من الدليل ولا يدخل عند"خ"لعدم تناول الصدر ولكن لأبي حنيفة رحمه الله روايتان في غاية اليمين تدخل في رواية الحسن للتناول لا في ظاهر الرواية للعرف فعلى هذا ينبغي أن تكون له روايتان في كل واحدة من مسألة يوم الخميس والخمسة وأما الفرق المذكور بينهما فلم يرد عن"ح"رحمه الله في الكتب المشهورة ولكن له وجه ذكر في"صح"الغاية لو كانت غاية قبل تكلمه نحو بعت هذا البستان من هذا الحائط إلى ذاك وأكلت السمكة إلى رأسها لا تدخل تحت المغيا ولو لم تكن غاية قبل تكلمه فلو لم يتناولها صدر الكلام فكذلك لا تدخل نحو {أتمو الصيام إلى الليل} فتكون لمد الحكم ولو تناولها صدر الكلام تدخل الغاية نحو {إلى المرافق} فإن اليد تتناول المرفق فيدخل.
أقول: الغاية بكلمة إلى في مسألة الحائط والصوم والسمكة وتأجيل الدين وقوله تعالى {فنظرة إلى ميسرة} لم تدخل في المغيا وفاقًا والغاية في قوله قرأته من أوله إلى آخره وفي قوله خذ من مالي من ردهم إلى مائة درهم وفي قوله اشتر لي هذا من درهم إلى ألف تدخل في المغيا وفاقًا والمرفق يدخل في الغسل عندنا خلافًا لزفر ولو قال له علي من درهم إلى عشرة قال"ح"رحمه الله لا يدخل العاشر إذا لم تناوله الصدر وأدخلاه إذ ليس بقائم بنفسه وقال زفر لا تدخل الغايتان وكذا لو قال أنت طالق من واحد إلى ثلاث فهو على هذا الخلاف وعلل في كشف البزدوي مذهب"ح"رحمه الله في مسألة الطلاق بأن الأصل أن الت دخل الغاية وقال"ح"رحمه الله لو باع بخيار إلى رجب تدخل الغاية إذ الصدق تناولها فأسقطت ما ورائها بخلاف ما لو باع مؤجلًا إلى رجب فإن مطلقه نصف يوم أوثلاثة أيام أو شهر وبه يفتى فلم يقتض التأبيد فلم تدخل الغاية بخلاف الخار فإن مطلقه يقتضي التأبيد فتدخل الغاية وقالا لا تدخل إذ الأصل أن لا تدخل الغاية إلا بدليل وعلى هذا الخلاف التأجيل في اليمين في رواية الحسن وقوله كقولهما في ظاهر الرواية أي لا تدخل وصورته حلف لا أكلمه إلى غد وذكر في بعض شروح البزودي أن إلى لانتهاء الغاية مطلقًا فما يدخل وما لا يدخل لا يكون إلا لدليل ولم أجد في كتب الأصول والفروع أصلًا ضابطًا كافيًا تتخرج عله هذه الفروع المشتبهة خاليًا عن الإشكال فإن حاصل البزدوي أن الغاية لو قائمة بنفسها لا تدخل كالليل في الصوم إلا أن يتناولها صدر الكلام كمرفق في الغسل وإلا فلا كعاشر في الإقرار وهذا يشكل بظاهر الرواية في تأجيل اليمين ذ الغاية لم تدخل فيه مع أن الصدر يتناولها فإن قيل هي قائمة بنفسها إذ الأصل عدم الدخول فلذا لم تدخل يقال على تعدير التسليم المعتبر هو تناول الصدر وإلا يشكل بالغاية في الخيار وكذا بشكل برأس السمكة فإنه كمرفق في تناول الصدر والقيام مع أنه لم يدخل وصورته حلف أنه يأكل السمكة إلى رأسها وكذا يشكل بقوله خذ من مالي من ردهم إلى مائة وبقوله اشتر لي هذا من مائة إلى ألف فإن تمام المائة وتمام الألف يدخل مع أنه كعاشر في مسألة الإقرار.
وحاصل كشف البزدوي أن الصدر لو تناول الغاية يدخل ولو قائمة بنفسها كمرفق وإلا فلا كعاشر وهذا يشكل برأس السمكة فإنه كمرفق كما مر مع أنه لم يدخل وكذا يشكل بما مر من تمام المائة وتمام الألف.