فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 419

وحاصل المنار: أن الغاية لو كانت قائمة بنفسها لا تدخل كقوله من هذا الحائط إلى هذا الحائط وإن لم تكن قائمة بنفسها تدخل لو تناولها الصدر كمرفق وإلا فلا كليل في الصوم وهذا يشكل برأس السمكة فإنه كمرفق كما مر مع أنه لم يدخل وكذا يشكل بغاية في الخاير فإنه تدخل مع أنها قائمة بنفسها فإن قيل إنها غير قائمة بنفسها يقال على تقدير تسليمه يشكل بظاهر الرواية في تأجيل اليمين إذ الغاية لا تدخل فيه وأيضًا هذا الضابط يخالف الأولين لأنه جعل المرفق والليل مما ليس بقائم بنفسه بخلاف الأولين وكذا سائر الضوابط المذكورة في غيرها من الكتب لا تخلو عن خلل فالظاهر لي من مسائلهم في هذا المقام أن الأصل عند"ح"رحمه الله أن لا تغير الغاية عما كان قبل التكلم من دخول وعدمه إلا لدليل ويؤيده اعتبار"ح"رحمه الله تناول الصدر وعدمه فدخل تمام المائة وتمام الألف لدليل الإباحة وقرينة الحال والمساحة وخرج رأس السمكة مع تناول الصدر ودخوله قبل التكلم لئلا يلغو ذكر إلى ألا يرى أنه لو قال أكلت السمكة إلى نصفها لم يدخل النصف الآخر وإلا لزم أن يخلو ذكر إلى إلى عن الفائدة وخرج غاية اليمين في ظاهر الرواية للعرف والأصل عندهما أن لا تدخل الغاية إلا لدليل فدخل العاشر في الإقرار لأنه ليس بقائم بنفسه إذ لا تحقق له إلا بتسعة قبله ودخل الآخر في قوله قرأته من أوله إلى آخره لأنه سبق لإحاطة القراءة ودخل المرفق لغسلها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين تعليمه فلقائل أن يقول فحينئذ ينبغي أن يكون غسل المرفق واجبًا أو سنة إذ مواظبته بلا ترك أصلًا دليل الوجوب ومع الترك دليل السنة ويمكن الجواب بأن فعله - صلى الله عليه وسلم - لما كان للتعليم التحق بيانًا بقدر الفرض ويمكن أن يكون الأصل عند الكل أن لا تدخل الغاية واختلافهم في الفروع لعارض العرف أو غيره.

والحق أن يعتبر العرف في أمثاله إذ المتكلم إنما يريد بكلامه في أمثاله ما هو المتعارف فينبغي أن يراعي العرف ولا يترك إلا بدليل كدخول المرفق بغسلها النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي احقيقة اختلافهم في المسائل نشأ من اختلافهم في اعتبار العرف ويدل على ما ذكرنا من اتحاد الأصل واعتبار العرف ما ذكر في طلاق الهداية ولو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث يقع واحدة عند زفر هو القياس إذا الغاية لا تدخل تحت المغيا وعندما يقع الثلاث استحسانًا وهو أن مثل هذا الكلام يراد به الكل عرفًا كقولك خذ من مالي من درهم إلى مائة وعند"ح"رحمه الله يقع ثنتان إذ يراد بمثله الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر فإنهم يقولون سني من ستين إلى سبعين ويريدون ما ذكرنا وإرادة الكل فيما طريقه طريق الإباحة كما ذكر.

والأصل في الطلاق الحظر هذا ما تيسر لنا في هذا الباب والله أعلم بالصواب فلنعد إلى المبحث"ذ"حلف لا يكلمه إلى صفر لا يدخل صفر في يمينه في ظاهر الرواية للعرف قال حلف (1) كه تا صفر سيكى نخور دوز ورأول صفر خو رد أفتينا أنها لا تطلق لما مر من العرف"شى"حلف (2) تاه روز سيكي نخورد وروزدهم خورد ينبغي أن تطلق كما يدخل العاشر في لا يكلمه إلى عشرة أيام ولو حلف (3) كه تاروزاذينه سيب نخورد روزآزينه خورد لا تطلق"جص"حلف (4) كه تاروزاذينه هررو زنزديك توبيا يم واكرينا يم فكذا هرر وزامداماروزاذينه نيامد لا يحنث"حظ"تأقيت اليمين مرة يكون بألفاظ التأقيت ومرة بالتقييد بوقت وألفاظ التأقيت ما دام وما لم وحتى وإلى فلو قال إن فعلت كذا مادمت ببخارى فكذا فخرج منه لأمر ثم عاد وفعل قبل العود أو بعدن لا يحنث لتوقيت اليمين إلى غاية فلم يبق بعدها واليمين تقع على ذاته لا على واليته حتى لا يختلف الجواب بين كونه أميرًا أو غير أمير ولو قال ما دمت في هذه الدار فخرج منه بأهله ومتاعه ثم عاد وفعل لا يحنث ولو خرج بنفسه وأهله ومتاعه فيه ثم عاد وفعل حنث لوقوع اليمين على سكناه فلا تبطل اليمين إلا بانتقال تبطل به السكنى هذا إذا كان الحالف ممن ينسب إليه الدار بالسكنى فإن لم يكن بأن كان في عيال الغير إذا خرج بنفسه يبطل اليمين وكذا مادام فلان في هذا الدار إن كان ينبسب إليه الدار بالسكنى لا بد أن تبطل سكناه لارتفاع اليمين وإلا بطل اليمين بخروج بنفسه وهذا كله إذا كانت اليمين بالعربية أما بالفارسية بأن قال (5) تافلان درين خانه است فخرج بنفسه على عزم أن لا يعود بطل اليمين"من"قال إن دخلت دار فلان ما دام فلان فيها فأنت طالق ثم إن فلانًا تحول عن تلك الدار زمانًا ثم عاد ثم دخلها قيل تطلق وقيل لا وبه أخذ أبو الليث وعن محمد مثله وقل محمد ما كان مثل دام وسئل"م"رحمه الله عمن قال لا أكلمه ما دام على هذا الثوب أو ما كان علي أو مازال علي فلو نزعه ثم لبسه ثم كلمه قال"م"رحمه الله لا يحنث (6) مر خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت