"فش": القاضي لو اراد نصب الوصي فطريقه أن يشهدوا عند القاضي أن فلاناص مات ولم ينصب وصيًا إذ القاضي إنما يملك نصب الوصي إذا لم يكن وصي من جهة الميت"شى"لو كان الوصي المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في الصكوك والسجلات وهو الوصي من جهة حاكم ربما يكون من ولاية نصب الوصي فإن القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف الأيتام منصوصًا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإنه لابد فيه أن يذكروا أن فلانًا القاضي مأذون بالإنابة تحرزًا عن هذا الوهم"فش"قيم الصبي بالخصومة من جهة الحاكم يملك القبض وهذا بناء على مسألة التوكيل بخصومة فإن للوكيل حق القبض عندنا خلافًا لزفر وبقوله يفتى وقال هذا إذا كان قيمًا من جهة القاضي في الخصومة أما إذا كان قيمًا من جهة الأب وصيًا في أموره فإن يكون له ولاية القبض وهذا بناء على أن ولاية القاضي تقبل التخصيص بخلاف ولاية الأب والجد حيث لا تقبل التخصيص كذا في محاضر"شى""شحى"الوالية في مال الصغير إلى الأب ثم إلى وصيه ثم وصي وصيه ولو بعد فلو مات أبوه ولم يوص فالولاية إلى أب الأب ثم إلى وصيه ثم وصي وصيه فإن لم يكن فالقاضي ومن نصبه القاضي ولكل هؤلاء ولاية التجارة بالمعروف في مال اليتيم ولهم ولاية الإجارة في النفس والمال والمنقول والعقار فلو كان عقدهم بمثل القيمة أو بيسير الغبن صح لا بفاحشه ولا يتوقف على الإجارة بعد بلوغه لأنه عقد لا مجيز له حال العقد وكذا شراؤهم لليتيم صح بيسير الغبن ولو فاحشًا نفذ عليهم لا عليه ولو بلغ في مدة الإجارة فلو كانت على النفس فيخير أبطل أو أمضى ولو على أملاكه فلا خيار له وليس له فسخ البيع الذي نفذ عليه في صغره"فصط"قيل إنما تجوز إجارتهم اليتيم إذا كانت بأجر المثل لا بأقل منه والصحيح جوازه ولو بأقل وللأب أن يعير ولده الصغير ليخدم استاذه لتعلم الحرفة لا لو بخلاف ذلك"شحى"للأب والوصي إعارة مال اليتيم"ذ"للأب إعارة ولده الصغير وهل له إعاره ماله اختلف فيه المشايخ له ذلك عند بعضهم استحسانًا لا عند عامتهم قياسًا.
ولو آجره الأب أو الجد أو الوصي صح إذ لهم استعماله بلا عوض بطريق التهذيب والرياضة فبالعوض أولى ولم تجز إجارة غيرهم مع وجود أحدهم إذ لا ولاية لغيرهم مع قيام أحدهم فلو لم يكن فآجره ذو رحم محرم هو في حجرة صح ولو في حجر ذي رحم محرم فآجره آخر أقرب كما لو له أم وعمة وهو في حجر عمته فآجرته أمه صح عن"س"رحمه الله لا عند"م"رحمه الله.
ولمن آجره قبض الأجرة لأنه من حقوق العقد وليس له أن ينفقها عليه لأنها من مال الصغير وليس لغير أبيه وجده ووصيهما التصرف في ماله وكذا لو وهب له فلمن هو في حجره قبضه لا إنفاقه عليه لما مر ولأبيه وجده ووصيهما إجارة قنه وسائر أمواله لا لغيرهم ولو في حجره لما مر وعن"م"رحمه الله أستحسن أن يؤجر قنه وإن ينفق عليه ما لا بد منه لضرر في تأخيره والوصي لو استأجره لنفسه صح لا لو آجر نفسه لليتيم ولو آجر الأب نفسه له صح أيضًا في عامة الروايات ولو استأجر الوصي عبد اليتيم من نفسه ليعمل ليتيم آخر في حجره وهو وصيهما لم يجز كبيعه مال أحد اليتيمين من الآخر.
"شحى"أما وصي الأخ والأم والعم فلهم بيع المنقول وغيره للدين والباضي لليتيم ثم لو كان له أب حاضر أو وصيه أو وصي وصيه أو أب الأب فليس لوصي الأم تصرف فيما تركته الأم ولو لم يكن أحد منهم فله الحفظ وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على التجارة إلا شراء ما لابد منه من نفقة أو كسوة وما ملكه اليتيم من مال غعي تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولًا أو غيره والأصل فيه أن أضعف الوصيين في أقوى الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم والأخ والعم وأقوى الحاليين حال صغر الورثة وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي وأضعف حال كبر الورثة ثم وصي الأم في حال صغر الورثة كوصي الأب في حال كبر الورثة عند غيبة الوارث فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال كبرهم.