أوصى بتصدق ألف درهم ليس للوصي تصدق بقيمتها من دنانير وليس هذا كنذر الحي وكذا بهذا الثوب ليس للوصي أن يمسكه للورثة ويتصدق بقيمته ولو أوصى بهذا الثوب فلو باعه الوصي وتصدق بثمنه استحسن ذلك كما لو قال تصدقوا بثلث مالي وله دور فللوصي بيعها والتصدق بثلث ثمنها وكذلك هذا القن وهذا الدار له البيع والتصدق بالثمن إلا الإبقاء للورثة والتصدق بالقيمة وفي هذه الألف لو أبقاها للورثة وتصدق بألف سواها من مال الميت جاز ولو نذر أن يتصدق على هذا الفقير أو على فقراء مكة فتصدق على غيرهم صح ولو قال لرجل تصدق بهذا المال على فقراء مكة فتصدق على فقراء غيرها ضمن ولو اوصى لفقرائها بكذا فأعطى الوصي فقراء غيرها جاز عند"س"رحمه الله وقال"م"رحمه الله يضمن.
"فو": المضارب يملك تأخير الدين وتأجيله وإقالة وحوالة وإبراء وحطا ويضمن حصة رب المال لو حط أو أخر أو قبض فإن لم يكن فيه ربح صح حطه وتأخيره وقبضه إذ يملكه ولو ربح جاز قبضه ويجوز حطه في صحته وملك هذا كله لأنها من أمور التجارة وقد أذن فيها وتأخير رب المال لم يجز عند"ح"رحمه الله وعندهما صح في حصته وهذا كله كاختلاف في دين اثنين أخر أحدهما وإذا كانا شريكي عنان فلو أخر متولي العقد صح ولو أخر الآخر فلو قال كل منهما لصاحبه أعمل برأيك صح تأخيره ولو لم يقل لم يجز عند"ح"رحمه الله مطلقًا وعندهما صح في نصيبه لا في نصيب شريكه فلو كانت جارية بين اثنين باعها أحدهما بإذن شريكه ثم حط أحدهما من الثمن أو أخر فلو كان بائعًا صح ويضمن حصة شريكه وعند"س"رحمه الله لم يصح في حصة شريكه وأما من لم يبع فصح حطه في حقه لا في حق الآخر ولم يصح تأخيره أصلًا عند"ح"رحمه الله وعندهما كحط يصح في نصيبه لا في نصيب شريكه.
والشريك الخاص وشريك العنان واحد إلا أن شريك العنان إذا أخر فلا ضمان عليه لأنه من التجارة وأما الشريك الخاص فإنما جاز بيعه بالوكالة فحكمه حكم الوكيل في حق شريكه.
والقن المأذون صح تأخيره وإقالته وحوالته وحطه بقدر العيب وخطه بلا عيب لم يجز يماثله المكاتب.
"ذ": بيع الوكيل ممن لا تقبل شهادته له بأكثر من قيمته صح وفاقًا بفاحش الغبن وفاقًا ولو بيسيره صح عندهما لا عند"ح"رحمه الله ولو بقيمته فعن"ح"رحمه الله فيه روايتان وعليه بيع المضارب منه وشراؤه منه إلا أنه لو بقيمته يجوز عند"ح"رحمه الله أيضًا باتفاق الروايات عنه.
بيع الوكيل من نفسه أو طفله أو قن له غير مديون لم يجز ولو أمر به موكله أو أجاز ما صنع ولو أمره ببيع من أبويه أو ولده البالغ أو زوجته أو زوجه بأن كان الوكيل امراة أو ممن لا تقبل شهادته له أو أجاز صح.
"جص": الوصي كالمضارب.
"فصط": لو باع القيم مال الوقف أو آجر ممن لا تقبل شهادته له لم يجز عند"ح"رحمه الله وكذا الوصي.
وقيل الوصي كمضارب وفيه المتولي إذا آجر دار الوقف من ابنه البالغ أو أبيه لم يجز عند"ح"رحمه الله إلا بأكثر من أجر المثل كبيع الوصي لو بمثل قيمته صح الخير مرّ في بيع الوصي من نفصه وبه يفتى.
الوكيل ببيع وشراء لو اضاف العقد إلى موكله لم ترجع حقوقه إلى وكيله.
"جص": أمره بشراء قن فلان بألف فقال مالكه بعت قني هذا من فلان الموكل فقال وكيله قبلت لزم الوكيل إذا أمره موكله أن يقبل عن نفسه ليلزم العهدة الوكيل فخالف بقوله عن موكله.
"عده": باع الأب مال دفله ثم ادعى غبنًا لا تسمع.
"جف": هذا إذا أقر الغبن ثمن المثل وأشهد على ذلك في الصك. وأما إذا لم يقر به ولم يشهد على ذلك أو قال بعت ولم أعلم الغبن أو علمته ولم أعلم أن البيع لا يجوز فلو ادعى بعد ذلك تسمع. وفي محل آخر إذا غبن الأب فاحشًا فالحاكم ينصب قيمًا عن الصبي يدعي علىمشتريه ولا يسمع دعوى الأب ولو ادعاه الاين بعد بلوغه والمشتري أنكر الغبن يحكم الحال لو لم تكن المدة قدر ما يتبدل فيه السعر وإلا يصدق المشتري ولو أقاما بينة فمثبت الزيادة أولى.
"قع": لو شهدوا أن القاضي باع مال اليتيم بكذا وقيمته أكثر يفسخ فإن شهدوا أنه بمثل قيمته فالفسخ ماض إلا إذا شهدوا قبل الفسخ لا يفسخ.
"عده": سلم مال صغيره ما يجوز له أن يعمله بنفسه فلو بلغ الصبي ينعزل الوكيل لأنه وكله ليتصرف في ملك الصبي ولم يبق ملكًا له وكذا لو وكل الأب ومات ابنه ينعزل ولوورثه الأب ولو وكل اليتيم رجلًا فأجاز وصيه صح.
"فصط"للمتولي توكيل غيره ببيع وشراء وغير ذلك وله أن يوصي لغيره لأنه كوصي وليس له أن يقيم غيره مقامه في حياته إلا إذا فوّض إليه على سبيل العموم ولو أخذ دراهم الوقف وصرف دنانير إلى عمارة الوقف صح لو خيرًا ولو أنفق عليه من مال نفسه يرجع ولو لم يشترط كوصي.
"بق": رجع لو شرط وإلا لا ولو عمل في الوقف بأجر جاز قياسًا على المضاربة ويفتى بعدمه إذ لا يصلح مؤجرًا ومستأجرًا وصح لو أمره الحاكم أن يعمل فيه.
ولو أتلف المتولي ماله ثم وضع مثله في مال الوقف لم يبرأ إذا الواحد لا يصلح مالكًا ومتملكًا.