ولو نصب الحاكم من يأخذ منه ثم يدفعه إليه برئ كما لو أنفق في عمارته ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن وقيل يضمن.
ولو خلط مال الوقف بمال الوقف لا ضمن وفاقًا وكذا القاضي.
"مي": القاضي لو خلط مال رجل بمال غيره لم يضمن وكذا لو خلطه بماله لا يضمن وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر لا يضمن ولو بماله ضمن ولو خلط مال صبي بماله لم يضمن، وينبغي أن يكون المتولي كذلك ولا يضمن الوصي بموته مجهلًا ولو خلط بماله ضمن وضمن الأب بموته مجهلًا وقيل لا كوصي.
ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلًا ضمن لأنه مودع ولو دفعه القاضي إلى قوم ثقة ولا يدري إلى من دفع لم يضمن إذ المودع غيره وللقاضي ولاية الإيداع.
آجر قيم دارًا من الموقوف عليه جاز إذ يملك رقبتها ولمي جز للمتولي رهن الوقف ولا لأخل المسجد أن يرهنوا وعلى المرتهن إذا سكن أجر المثل كانت الدار معدة للغلة أو لا.
ولو أذن قيم مؤذنًا ليخدم مسجدًا وقطع له الأجر وجعل ذلك أجرة المنزل وهو أجرة المثل جاز وليس للمشرف على القيم ان يتصرف في مال الوقف وقيل ليس للمتولي أن يفتح في المسجد (1) بادخانه وقيل إن كان فيه تكثير الجماعة فله ذلك وله أن يتخذ لسطح بيت الوقف جصًا لو يريد ذلك في أجرته ولو كان المتولي أميًا فاستأجر من يكتب حسابه فالأجر يجب في ماله لا الوقف هذه في"فصط".
وذكر في"عده"الاستدانة لضرورة مصالح الوقف تجوز لو أمر الواقف وإلا فالمختار ان يرفع إلى القاضي ليأمر بها.
"قظ": الأحوط أن يرفع إليه إلا إذا تعذر الحضور لبعده فيستدين بنفسه قيل يصح بلا رفع ولو أمكن.
"شى": ينبغي أن يكون الوصي في الاستدانة على الصبي كمتول.
"جف": لو استدان الأب لطفله جاز وكذا لو أقر به.
"عده": متول بني في عرصة الوقف فهو له لو بنى لنفسه بمال نفسه وأشهد وإلا فهو للوقف بخلاف الوقف متصلة ببيوت المصر ترغب الناس في استئجار بيوتها وتكون غلة ذلك فوق غلة الزرع والنخل.
كان للقيم أن يبني فيها بيوتًا ويؤجرها إذ الاستغلال بهذا الوجه أنفع للفقراء وقال بيع غلة الوقف بإذن الجماعة بلا إذن القاضي يجوز وقال المتقدمون الأولى أن يكون بإذن القاضي وقال المتأخرون: الأولى أن يكون بلا إذن القاضي لغلبة الطمع في هذا الزمان.
"خ": جاز للوصي بيع مال الصغار بلا ضرورة ولو عقارًا لولايته لا لو كبارًا حضورًا بلا ضورة ويجوز معها غير أنه يقدم بيع الفروض على بيع العقار وللورثة أخذ التركة لأنفسهم ودفع الدين والوصية من مالهم ولو غيبًا صح بيع العروض حفظًا لا العقار إلا بضرورة.
"مي": لو بعضهم غائبًا أو كبيرًا صح عند"ح"رحمه الله بيع حصة كبير حاضر أيضًا وكذا بيع ما زاد على دين ووصية لا عندهما وغيبة الكبير المجوزة بيع متاعه قدرها محمد رحمه الله بثلاثة أيام ولم يجعل غيبة الأقرب في حق التزويج كذلك بل قدرها بكوننها منقطعة.
وصى الوصي ووصى الجد ووصى وصيه ووصى القاضي ووصي وصيه كوصي الأب إلا أن القاضي لو جعل وصيًا في نوع يقتصر على ذلك النوع والأب لو فعل ذلك صار وصيًا في الكل.
أوصى إليه والأولاد صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابنًا صغيرًا فوصى الجد وصى (2) لهم صح بيعه عليه كما صح على أبيه في غير العقار ولو لم يكن للميت وصي فلأبيه وهو الجد بيع الفروض والشراء إلا أنه لو باع التركة لدين أو وصية لم يجز بخلاف وصي الأب وصية لو كان عدلًا كافيًا لا ينبغي للقاضي أن يعزله فلو عزله قيل ينعزل.
أقول: الصحيح عندي أنه لا ينعزل لأنه كموص وهو أشفق بنفسه من القاضي فكيف بعزله وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان.
قال ولو كافيًا لا عدلًا يعزله ولو عدلًا غير كاف بضم إليه كافيًا وذكر أنه ليس للقاضي تبديل الوصي ولا الضم إلا إذا خان بدّله.
وذكر أن الورثة لو صغارًا أو كبارًا ومن الكبار غيب وحضور فله كتفرده.
"خ": لو كبارًا غيبا فللوصي إجارة منقولهم كبيعه وله أيضًا إجارة عقارهم ولو للميت وديعة عند رجل فأقرضها أو وهبها بأمر القاضي ضمن المودع لا الوصي إذ لا يملكه الوصي فبطل أمره فوجوده كعدمه ولو أمر بدفعها إلى رجل فدفعها لم يضمن إذ للوصي قبضها فله توكيل غيره به فقبضه كقبضه.
"شحى": بيع أب ووصي ومضارب صح بيسير الغبن لا بفاحشة وذكر أنهما لا يعفى عنهما في مسألتين إحداهما أنه لو باع في مرض موته وثانيتهما رب المال لو باع مال المضاربة قبل ظهور الربح. ومسائل يعفى فيها الفاحش عند"ح"رحمه الله لا عندهما منها الوكيل بشراء شيء بعينه والوكيل ببيع مطلق وصبي وقن أذن لهما ومكاتب ومسألة لا يعفى فيها اليسير عند"ح"رحمه الله لا عندهما وهي ما إذا باع من قنه المأذون والمديون بيسير الغبن يفسد البيع عند"ح"رحمه الله خلافًا لهما.