"ذ": لو وكله بشراء شيء لا بعينه ولم يسم ثمنًا فيتحمل يسير الغبن ولو عينه أو سمى ثمنًا قيل يتحمل اليسير وقيل لا وذكر ولو وكل بشراء ثوب هروي ولم يسم ثمنًا فهو نفذ على آمره ولو سماه فزاد لم يلزم الآمر وكذا لو نقص من المسمى إلا إذا وصف له صفة فشرى بتلك الصفة بأقل من المسى نفذ على آمره.
"ص": يتحمل اليسير إلا في ست مسائل:
إحداها: وكيل باع من قن نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له قيل جاز بقدر قيمته عند"ح"وقيل لا.
الثانية: رب المال باع مال المضاربة.
الثالثة: الغاصب ضمن مع يمينه ثم ظهرت قيمته أكثر يسيرًا فللمالك أخذ المغصوب.
الرابعة: أوصى بثلث ماله فباع الموصى في مرض موته شيئًا بيسير الغبن فإنه يدخل في ثلث ماله.
الخامسة: مرض مستغرق بدين فيفسخ أو يتم المشتري تمام القيمة حينئذ.
السادسة: بيع المريض من وارثه ولو باع وارث صحيح من مورثه المريض أو شرى منه بقيمته أو بيسير الغبن لم يجز عند"ح"رحمه الله وذكر أن الخلاف في القيمة وأما بيسير الغبن فلا يجوز إجماعًا لأنه كوصية فلم يجز وإن قلت ووصي الميت لو عقد مع وارث الميت بمثل القيمة فعلى هذا الخلاف"ط"المحجور بدين لم يجز بيعه بيسيره فيخير المشتري إزالة أو فسخ.
والحاصل: أن وكيل البيع صح عقده عند"ح"رحمه الله ولو فحش غبنه لا عندهما إلا بيسير كشراء وعليه المأذون كمكاتب وقن وصبي والمضارب والمفاوض وشريك العنان يجوز بيع هؤلاء بفاحش الغبن عند"ح"رحمه الله لا عندهما ولو شروا بيسيره أو بغير النقدين نفذ شراؤهم على أنفسهم وأما الأولياء كأب وجد ووصي وقاض فلهم البيع بيسير الغبن لا بفاحشه وكذا شراؤهم ولو شرى مضارب أو مفاوض أو شريك عنان بفاحش الغبن يصير مخالفًا سواء قال له اعمل برأيك أو لم يقل ونفذ عليه ويسير المحاباة يجوز إلا في أربعة:
أحدها: مأذون مديون باع عن مولاه.
ثانيها: مريض مديون وأما وصيه بعد موته فلو باع تركته لدينا وجابى صح وهذا من عجيب المسائل الخلف مالك المحابات لا المالك.
ثالثها: بيع رب مال المضاربة.
رابعها: مريض باع من وارثه لم يجز عند"ح"رحمه الله أصلً وعندهما يجوز بلا محاباة لا بها.
"ضك": بيع المضارب ممن لا تجوز شهادته له بمحاباة قليلة لا يجوز وكذا الوصي لو باع من هؤلاء ولو بمثل قيمته جاز بخلاف الوكيل عند"ح"رحمه الله لأن مبنى المضاربة والوصاية على العموم فصح البيع ما لم تتحقق التهمة وبناء الوكالة على الخصوص وأما ما لا يتغابن فيه قيل في العروض (1) ده نيم وفي الحيوان (2) ده يازه وفي العقار (3) ده دو ازه وقيل ما لا يدخل تحت تقويم المقومين.
"خه": أنه فيما ليس له قيمة معلومة في البلد وأما معلوم القيمة كفحم وغيره فلو شراه بيسير الغبن نفذ عليه لا على موكله لأنه مما لا يدخل تحت التقويم إذ لا يحتاج إلى تقويمهم وبه يفتى ثم فيما يتحمل فيه اليسير إنما يعفى بإنفراده وأما إذا فحش فلا يعفى عنه قدر اليسير فهذا كنجاسة على ثوب لا يمنع الصلاة قدر الدرهم فلو أكثر يمنع ولا يقال إن قدر الدرهم عفو والزيادة لا تبلغه فيعفى إذ العقو مقيد بانفراده.
الفصل الثامن والعشرون
في مسائل التركة والورثة والدين في التركة
وما يتعلق بذلك وفيه بعض أحكام الوصي