"حو": استقرض ثورًا بثور يعني استعار ثورًا ليستعمله يومًا ليعيره ثوره فهلك في حالة الاستعمال لم يضمن وما في الجامع أن استقراض الحيوان مضمون ليس هذا إنما ذاك أن يدفع إليه حيوانه ليستهلكه فينتفع به.
"فو": معاوضة البقر والثيران في الأكداس لم يجز لمبادلة المنفعة بجنسها وهي باطلة بخلاف ما لو دفع البقر ليأخذ الحمار جاز لعدم الجناس بين المنفعتين.
"غر": قرض الكاغد والجوز يجوز والخبز يجوز في الواحد والاثنين عدد إلا ما زاد عددًا ولا وزنًا.
"لط": لم يجز أصلًا عند"ح"رحمه الله وجاز مطلقًا عند"م"رحمه الله للعرف وعند"س"رحمه الله جاز وزنًا لاعدداص وبه يفتى.
"قت": أقرض على أن يكفل فلان جاز حضر أو غاب كفل أو لا.
ولو باع على أن يعطى كفيلًا لم يجز إلا أن يكون الكفيل حاضرًا ولو أقرضه على أن يكتب له به إلى بلد كذا لم يجز ولو أقرضه بلا شرط وكتب له سفتجه إلى بلد آخر جاز عند"ح"رحمه الله.
"جف": ولو بعث رجلًا يستقرضه فأقرضه فضاع في يده فلو قال الرسول أقرض للمرسل ضمن مرسله ولو قال أقرضني للمرسل ضمن رسوله.
والحاصل: أن التوكيل بالإقراض جائز لا بالاستقراض والرسالة بالاستقراض تجوز ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج الرسالة يقع القرض للآمر ولو مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه يقع للوكيل وله منعه من آمره ولو دفع إليه موكله شيئًا ليرهنه يصير وكيله راهنًا بدينه ولا يضمن الرهن لدفعه بأمره.
"خ": لو بعث الكتاب مع رسول إلى رجل أن ابعث إلي كذا قرضًا فبعثه مع موصل الكتاب روى عن"س"رحمه الله لا يضمن الآمر حتى يصل إليه ولو أرسل رسولًا وقال ابعث كذا قرضًا فبعث معه ضمن آمره ولو أقر بقبض رسوله.
وفيها: قال استقرض لي من فلان كذا فقبضه المأمور وقال دفعته إلى الآمر وجحد آمره ضمن المأمور ولا يصدق.
استقرض برًا فأعطاه مثله بعدما تغير السعر يجبر على القبول وكذا لو غصب قيمًا فأعطاه قيمته يوم غصبه بعد تغير السعر في ذلك البلد يجبر على القبول.
استقرض برًا ببلخ فأخذه المقرض بمكة قال"س"رحمه الله عليه قيمته ببلخ يوم أقرضه وقال"م"رحمه الله قيمته بلخ يوم اختصما وليس عليه أن يرجع معه إلى بلخ فيأخذ بره ولو أقرض برًا في بدل فبه البر رخيص فلقيه في بلد فيه البر غال فليس له حبس المطلوب فيؤمر بأن يوثق له ليدفع بره بلده أقرضه فيه ولو أقرض برًا له حمل ومؤنة أو غصب فالتقيا في بلد آخر فيه البر أرخص أو أغلى روى"س"رحمه الله عن"ح"رحمه الله لو كان الغصب قائمًا في يده يسلمه لو قيمته في البلدين سواء أو في هذا البلد أكثر ولو أقل طالبه بقيمته مكان الغصب أو أخذ الغصب أو انتظر ليسلمه في محل الغصب ولو لم يكن قائمًا بيده وقيمة بلد الغصب أكثر خير المالك أخذ مثله لو مثلما أو قيمته يوم غصب ببلد غصبه أو انتظر ليأخذه ببلد غصبه ولو قيمته أقل خبر غاصبه أعطى مثله أو قيمته ببلد غصبه ولو قيمة البلدين سواء فلمالكه أخذ مثه ويجيء في فصل الضمان وفي فصل المحاضر ولو أقرض شيئًا من فواكه وزنا أو كيلا فلم يقبضه حتى انقطع يجبر المقرض على التأخير إلى حدوثه إلا أن يتراضيا على قيمته وهذا لا يشبه فلوسًا كسدت لأن هذا مما لا يوجد بخلاف الفلوس الكاسدة ولو استقرض القلوس الرائجة وأقرضها فكسدت قال"ح"رحمه الله عليه مثلها وقال"س"رحمه الله عليه قيمته يوم قبضه وقال"م"رحمه الله عليه قيمتها آخر يوم رواجها وبه يفتى وكذا العدالي ولو غصب فلوسًا أو عداليًا فهو على هذا الخلاف ولو باع بنقد البلد ولم يقبض حتى تغير إن كان لا يروج فسد البيع وإن كان يروج لكن نقصت قيمته لا يفسد البيع ولم يكن له إلا ذلك وعن"س"رحمه الله له فسخ البيع في نقص القيمة ولو أقرض الدراهم البخارية ببخارى فالتقيا في بلد لا يقدر على تلك الدراهم قال"س"رحمه الله وهو قول"ح"رحمه الله يمهله قدر المسافة ذهابًا وإيابًا ويكفله ولا يأخذه بقيمته وقيل هذا لو لقيه في بلد يروج فيه ذلك النقد إلا أنه لا يوجد فإنه يؤجله كما مر وأما لو لم يرج فيه فيغرم قيمتها وكذا لو باع بدراهم بخارية ثم التقيا في بلد آخر لا يوجد فيه ذلك النقد وقرض البر وزنا لم يجز فلو أكله قبل كيله ضمن مثله كيلًا ولو اختلفا في كيله صدق المستقرض مع يمينه ولو أهلك برًا في سنبله ضمن قيمته وقرض اللحم وزنًا يجوز لا قرض خبز ودقيق عند"ح"رحمه الله وعندهما جاز وزنًا لا عددًا وقيل إلى الثلاثة جاز عددًا لا في الزيادة.
"عده": قرض الجمد وزنًا يجوز ولو استقرضه في الصيف وسلم في الشتاء برئ.
"ح": قرض الجوز كيلًا يجوز إذ يكال مرة ويعد أخرى.
شرى كرّ بر بعينه فقال للبائع أقرضني قفيز بر أو قال هذا القفيز واختلط به كر الشراء ففعل قال"س"رحمه الله يصير قابضًا لهما وكذا عن"م"رحمه الله.
استقرض دراهم فأتاه مقرضه بالدراهم فقال المستقرض ألقها في الماء فألقاها قال"م"رحمه الله لا شيء على المستقرض.