"فصط": في الإجارة الفاسدة لمؤجر يضمن ما قبضه من الأجرة والمحبوس في يد الأجير الذي لعمله أثر في العين كحائك وخياط وقصار لم يضمن لو هلك إذ حبسه لأجره وله ذلك فلو ضاع من يده لم يضمن عند"ح"رحمه الله ولا أجر له لهلاك المعقود عليه قبل تسليمه وعندهما يضمن فالمالك مخير لو شاء ضمنه معمولًا وله الأجر ولو شاء ضمنه غير معمول ولا أجر له وكذا لو هلك من غير حبسه سقط الأجر ولم يضمن عند"ح"رحمه الله ولو منع الحائك الثوب بالأجرة اختلف فيه المشايخ فلو اصطلحا على شيء كان حسنًا أثبته عماد الدين و"سى"في ضمان النساج من فصل الضمانات من فصوليهما ومن لا أثر لعمله كحمال حبس الحمل وبياع أو سمسار حبس الثمن للآجرة يهلك أمانة لو حبسه بأمر مالكه وعليه الأجرة ولو حبسه بلا أمره ضمنه إذ ليس له حبسه فيخير المالك فإن شاء ضمنه محمولًا وله الأجر أو غير محمول ولا أجر عليه ولو هلك في يد المكاري والحمال وكل أجير ليس لعمله أثر من غير حبسه وصنعه لم يسقط الأجر بخلاف الأجير الذي لعمله أثر إذا هلك بلا حبسه حيث يسقط الأجر إذ الأثر بمنزلة المعقود عليه وقد هلك قبل تسليمه بخلاف ما لا أثر له.
"ذ": المحبوس في يد المستأجر بعد فسخ الإجارة لاستيفاء الأجرة المعجلة لا يضمن ولا يسقط شيء من الأجرة سواء جازت الاجرة أو لا.
"خ": والمحبوس بعد الإقالة مضمون بالثمن.
"فو": وكيل الشراء له حبس المبيع لثمن دفعه من ماله وقبل حبسه يهلك من مال موكله وبعد حبسه يهلك مضمونًا ضمان الرهن عند"س"رحمه الله وضمان الغصب عند زفر وضمان المبيع عند"حم"رحمهما الله لأنه كبائع منه فله حبسه لثمنه فيسقط بهلكه كذا في"هد".
وفيها: والملتقط إذا أنفق على اللقطة بإذن القاضي وجاء صاحبها فله حبسها ليستوفي النفقة وكذا رد الآبق وجعله فلو هلك قبل حبسه لم تسقط النفقة والجعل ولو هلك بعده لم يضمن وسقط الجعل والنفقة إذ يصير بحبسه كرهن والمبيع بخيار للبائع لو هلك في يد المشتري في مدة الخيار يهلك بالقيمة لا بالثمن ولو كان الخيار للمشتري يهلك في يده بالثمن وكذا لو دخله عيب فلزم البيع ويلزمه جميع الثمن وقيل في"فصط": ما قبض على سوم النكاح ضمن يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها والمهر قبل تسليمه ضمن وكذا بدل الخلع في يد المرأة يضمن كذا في"جف"يعني لو تزوجها على عين أو خالعها فهلك قبل قبضه يلزم مثله في المثلى وقيمته في القيمي والمقبوض بحكم الإعارة من جهة الغاصب أو بحكم الهبة منه أو بحكم الشراء أو الوديعة أو الإجارة أو الصدقة أو الرهن مضمون على القابض فإذا ضمنها القابض هل يرجع على الغاصب لا يرجع الموهوب له والمتصدق عليه والمستعير ويرجع المستأجر والمودع والمرتهن بالقيمة ويرجع المشتري بالثمن ولا يرجع السارق من الغاصب ولا غاصب الغاصب وذكر أن المودع والمرتهن والمستأجر إنما يرجعون إذا لم يعلموا بالغصب لا لو علموا به.
الفصل الحادي والثلاثون في مسائل الشيوع وأحكامه
اعلم أن الشائع ينقسم على قسمين شائع يحتمل القسمة كنصف الدار ونصف البيت الكبير وشائع لا يحتملها كنصف قن ورحى وحمام وثوب وبيت صغير ففاصل بينهما حرف واحد وهو أن القاضي لو أجبر أحد الشريكين على القسمة بطلب الآخر فهو من القسم الأول ولو لم يجبر فهو من الثاني إذ الجبر آية القبول وأمهات مسائل الشيوع سبع بيع الشائع وإجارته وإعارته ورهنه وهبته وصدقته ووقفه أما بيعه فقسمان يحتمل القسمة أو لا وكل قسم على وجهين إما أن باع من أجنبي أو من شريكه فالوجه الأول وهو البيع من أجنبي على صنفين إما أن كان الكل له فباع نصفه أو كان بين اثنين فباع أحدهما نصيبه فالبيع جائز في المواضع كلها كذا"صش"وفي"فو"مشجرة بين قوم باع أحدهم حظه مشاعًا وقد حل أو أن قطع أشجارها حتى لا يضرها القطع جاز الشراء فللمشتري أن يقطع إذ لا ضرر في القسمة.
مشجرة بين ثلاثة باع أحدهم حظه من أحد شريكيه لم يجز ولو باع منهما جاز.
"ن": باع حظه من المشجرة بلا إذن شركه بغير أرض فلو بلغ أشجارها أو أن القطع جاز البيع إذ المشتري لا يتضرر بالقسمة ولو لم يبلغ فسد لتضرره بالقسمة يماثله الزرع بين اثنين.
"فد": (1) مردى نيمه درخت مشاع خريدا زبهرهيزم وابودياني أجاب ني قيل كه اكر بشرط قرار خريد بموضع هجمين مشاع روابودياني أجاب بود.
وفيه: (2) بيبع عمارات مشاع وبيع درختان مشاع بي تك رواني بود والله أعلم.
"قت": نخل بينهما وعليها ثمر أو أرض بينهما.
وفيها: زرع فباع أحدهما حظه من الكل ينبغي أن يجوز إذ المشتري لا يجبر على القطع لقيامه مقام البائع.