"ص": أوراق الفرصاد لا تدخل في بيع الشجر ولا في بيع الأرض لو دخل الشجر ويدخل في بيع الأرض كل شجر يغرس للتأبيد فلو كان غرسا ينتقل لم يدخل في الأرض.
"جص": بيع ورق التوت أن يخرج لم يجز ولو باع الأغصان ليقطعها ثم أذن له في تركها فخرج الورق فهو له تبعًا وفي موضع آخر يدخل أغصان الشجر في البيع إذ لم يجز بيعها بالانفراد فيصير تبعًا للأصل وقال بعضهم كل شيء يزيد من نفسه كأغصان فإنه يجوز بيعه بلا أصله فلو كان يزيد من أصله لم يجز افراده من أصله كشعر.
"خ": باع حشيشًا في أرضه فلو نبت بانباته كسقيها لأجل الحشيش جاز كسمكة ألقاها في ماء ثم باعها وهو يقدر على أخذها من غير صيد ولو نبت نفسه لم يجز بيعه لأنه مباع لا مملوك.
"شمص": لم يجز بيع كلا من أرضه ولا ماء من بئر أو نهره لقوله عليه الصلاة والسلام: (( الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلا والناء ) )فلم يكن البائع أولى به من المشتري للشركة ولأنه على أصل الإباحة لا يملك إلا باحرازه فما لم يحرزه لم يجز بيعه كصيد في أرضه وكذا كمأة في أرضه إذ ما هو على أصل الإباحة لا يملك إلا بالحيازة وكذا لو ساق الماء إلى أرضه حتى لحقته مؤنة حتى خرج الكلأ لم يجز بيعه إذ سوق الماء ليس بحيازة للكلأ فبقي على أصل الإباحة وهذا خلاف ما مر في"خ"والله أعلم.
الفصل الثالث والثلاثون
في أنواع الضمانات الواجبة وكيفياتها
وفي تضمين الأمين وبراءة الضمين
"ص": أمره بأخذ مال الغير ضمن الآخذ لا الآمر إذ الأمر لم يصح وفي كل موضع لم يصح الأمر لم يضمن الآمر.
"ذ": ضمن الآمر لو سلطانًا لا لو غيره إذ أمر السلطان إكراه إذ المأمور يعلم عادة أنه يعاقبه لو لم يمتثل أمره بخلاف غير السلطان فيضمن السلطان لا مأموره فتصح الدعوى على الضامن لا على غيره ذكر"م"رحمه الله في"سك": أن مجرد أمر الإمام ليس بإكراه لو كان المأمور لا يخاف منه لو لم يمتثل أمره وفيه ومن الناس من جعل مجرد أمره إكراهًا ولو كان المأمور لا يخاف منه لو لم يمتثل.
"عده": خرّق ثوبه بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر والذي يضمن بالأمر السلطان أو المولى إذ أمر قنه.
"فص": ذبح شاة بأمر غير مالكها ضمن الذابح ثم لو لم يعلم حتى ظن صحة الأمر رجع على آمره لا لو علم.
"مي": قال احفر لي بابًا في هذا الحائط ففعل وهو لغيره ضمن الحافر ورجع على آمره ولو قاله وترك لفظة لي لم يرجع ولو كان الآمر ساكنًا في الدار أو استأجره على الحفر رجع الحافر على آمره (1) زنى مردي راكفت كه اين خاك راازين خانه بيرون انداز فألقاه ثم حضر زوج المرأة فقال أني وضعت كذا ذهبًا في ذلك التراب فلو ثبت ضمن المأمور.
"ص": الجابي لو أمر العوان بالأخذ ففيه نظر باعتبار الظاهر ضمن الآخذ لا الجابي وباعتبار السعي ضمن الجابي فيتأمل فيه عند الفتوى.
"خ": الفتوى على أن الآخذ ضمن على كل حال ثم لو دفع المأخوذ إلى آمره رجع عليه لا لو تلف عنده ولو أنفقه في حاجة الآمر بأمره فهو كمأمور بالانفاق من مال نفسه في حاجة الآمر، وقيل: رجع لو شرط الرجوع، وقيل: الأصح أنه يرجع شرطه أولًا.
"ط": والمختار أن الجابي لا يضمن وأما لاجابي لا يضمن لو أرى العوان بيت رب الملك ولم يأمره بشيء أو الشريك أرى العوان بيت شريكه حتى أخذ المال أو أخذ من بيته رهنًا بالمال المطلوب لأجل ملكه وضاع الرهن فالجابي والشريك لم يضمنا بلا شبهة إذ لم يوجد منهما أمر ولا حمل ودفع العوان ممكن بطريقه وأما دفع السلطان فلا يمكن.
"فقظ": (2) باكاركوى ازخانه يكي جيزى برداشت وكروكرد فللمالك أن يضمن أيهما شائ الجاني والمرتهن لو كان المرتهن طائعًا ومن أخذ رهناص وهو طائع ضمن ومن أخذ دراهم الجباية وهو طائع ضمن وكذا صراف يرتهن المأخوذ ويعطى الدراهم لو طائعًا ويصير مردود الشهادة.
"عده": سعى إلى سلطان ظالم حتى غرّم رجلًا فلو سعى بحق نحو أن كان يؤذيه وعجز عن دفعه إلا بسعيه أو فاسقًا لا يمتنع بالأمر بالمعروف ففي مثله لا يضمن الساعي.
"خ": لو سعى إليه بأن لفلان مالًا كثيرًا أو وجده أو أصاب ميراثًا أو عنده مال لفلان الغائب أو أنه يريد الفجور بأهلي أو ضربني أو ظلمني فلو كان السلطان ممن يأخذ المال بهذه الأسباب ضمن لو كاذبًا وكذا لو صادقا إلا أنه غير متظلم ومحتسب في ذلك.
"ذ": لم يضمن المضروب لو سعى.
"فش": والسعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب يكون سببًا لأخذ المال منه أو لا يكون قصده إقامة الحبسة كما لو قال عند السلطان أنه وجد مالاص وقد وجد المال فهذا يوجب الضمان إذ الظاهر أن السلطان يأخذ منه المال بهذا السبب.
"فقظ": ادعى عليه سرقة وقدمه إلى سلطان بطلب منه ضربه حتى يقر فضربه مرة أو مرتين وحبسه فخاف من التعذيب والضرب فصعد إلى السطح لينفلت فسقط عن السطح فمات وقد غرم بهذا الأمر فظهرت السرقة على يد غيره فللورثة أخذ مدعي السرقة بدية مورثهم وبغرامة أداها إلى السلطان.