أقول: ينبغي أن يكون ابتداء إيداع لو صدق المودع وإلا فينبغي أن يكون تركها إيداعًا على ما سيجيء في مسألة الطلب في أيام الفتنة ولو طلبها وكيل المالك والمسألة بحالها ضمن إذ الترك من المالك إيداع ابتداء لا من وكيله لأنه لا يملك الإيداع فيضمن لو لم يدفع مع قدرة الدفع لغصبها.
طلبها رسول المودع فقال لا أدفع إلا إلى من جاءبها ولم يدفع إلى رسوله ضمن لو صدقه لا لو كذبه أنه رسوله وفيه نظر بدليل أن المودع لو صدق أنه وكيل يقبضها لا يؤمر بدفعها إليه وفرق بينهما بأن الرسول ينطق على سلان المرسل ولا كذلك الوكيل لا ترى أن عزل الوكيل لا يصح قبل علم الوكيل به بخلاف عزل الرسول وذكر أن نهي الوكيل والمأمور والرسول لا يعمل قبل علمهم وكذا رجوعه قبل علمهم لا يصح حتى يصح عملهم قال ربها إذا دفعها لى قني هذا فطلبها قنه فأبى أو قال غدًا يضمن.
أمره بدفعها إلى فلان فأتاه وقال إن فلانًا استودعك هذا فقبله ثم رده على الوكيل فللماكل أن يضمن أيهما شاء إذا الوكيل حين أضاف الإيداع إلى موكله فقد جعل نفسه رسولًا بتبليغ الرسالة يخرج من الوسط فكان هو في الاسترداد والأ>نبي سواء في يده مال لآخر فقال له سلطان جائز لو لم تدفعه إلي حبستك شهرًا أو قال ضربتك ضربًا أو أطوف بك في الناس فلو دفعه إليه ضمن لا لو قال أقطع يدك أو رجلك أو أضربك خمسين سوطًا إذ لا يجوز جفعه إلا لخوف تلف النفس أو العضو فوجد في الثاني لا الأول.
ولو هدده بإتلاف ماله لو لم يدفع الوديعة والمسألة بحالها واقعة الفتوى وذكر أن السلطان لو طلب من الوصي بعض مال اليتيم وهدده فلو خاف على نفسه القتل أوتلف عضوه فدفع لم يضمن لو خاف الحبس أو الضرب أو أن يأخذ ماله ويقبى له قدر الكفاية ضمن ولو خشي أخذ كل ماله لم يضمن بدفع مال اليتيم وهذا كله لو دفع الوصي أما لو كان الجائر هو الذي أخذ لم يضمن الوصي (1) بردست كودك خودجامه بكازرفرستاد ثم بعث إلى القصار أن لا تدفع الثوب إلى من جاءك به فمن جاء به لو لم يقل هذا ثوب فلان بعثه إليك أو قاله ولكنه متصرف في أموره لم يضمن القصار بدفعه إليه ولو لم يكن متصرفًا في أموره ضمن وقيل ينبغي أن يضمن ولو متصرفًا في أموره والأول أوجه قال ربها سرًا للمودع من أخبرك بعلامة كذا فادفع إليه فأخبره رجل بتلك العلامة فلم يصدقه ولم يدفع إليه لم يضمن إذ يتصور أن يأتي غير رسوله بتلك العلامة قال ربها ادفعها إلىفلان فقال المودع دفعتها إليه وقال ذلك الرجل لم يتدفعها إلي وقال ربها ادفعها إلى فلان فقا المودع دفعتها إليه وقال ذلك الرجل لم يدفعها إلي وقال ربها لم تدفع إليه فالقول للمودع في حق برائته لا في حق إيجاب الضمان على المدفوع إليه وربها لو أمر المودع بصرف الوديعة إلى دين ربها فقال المودع صرفت وأنكر ربها صدق المودع في براءة نفسه لا على رب الدين حتى يبقى دينه على ربها كما كان طلبها ربها في أيام الفتنة فقال المودع في براءة نفسه لا على رب الدين حتى يبقى دينه على ربها كما كان طلبها ربها في أيام الفتنة فقال المودع لا أصل إليها لساعة فأغير على تلك الناحية وقال المودع أغير على الوديعة لو عجز المودع عن ردها لبعدها أو لضيق الوقت لم يضمن وصدق وإلا ضمن.
أقول: قد مر أنه لو طلبها وقال لا يمكنني إحضارها الآن فتركها فهو ابتداء إيداع إلخ فعلى هذا ينبغي أن لا يضمن هنا أيضًا وإن قربت ووسع الوقت لأن تركها يصير ابتداء ايداع.
والحاصل: أنه ينبغي أن تتحد المسألتان حكمًا قال ربها للمودع احملها إلي اليوم فقال أفعل ولم يفعل حتى مضى اليوم لم يضمن إذا الواجب عليه التخلية لا حملها إليه فتبرع بقبوله فلا يجبر عليه.
طلبها ربها فقال اطلبها غدًا فقال في الغد تلفت فلو قال تلفت قبل قولي اطلبها غدًا ضمن لا لو قال تلفت بعده للتناقض في الأول لا الثاني طلبها فقال أعطيتكها فقال بعد أيام لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم يصدق للتناقض ولو جحد الوديعة ثم ادعى الرد أو التلف لم يصدق ولو قال ليس له عليّ شيء ثم ادعى ردًا أو تلفًا صدق.
وضع ألفًا على يد رجل حتى يبرهن المدعي ليأخذه فلم يبرهن فأراد المدعى عليه استرداده فلم يرده عليه فلو وضع المدعي والمدعى عليه عنده لم يضمن إذ ليس له الدفع إلى أحدهما ولو وضع المدعى عليه وحده ضمن بالمنع عنه.
طلبها فقال أنفقت على أهلك بأمرك وصدقه الأهل في الأمر والانفاق وكذبه ربها ضمن والمودع لو قضى بها والدين من جنس الوديعة قيل ضمن وقيل لا ولو دفعها إلى المودع ثم استحق لم يضمن لرده على من أخذ منه وكذا كل أمانة وغصب ولو قال ربها ادفعها إلى فلان فدفعها ثم استحق ضمن إذ لم يرد على من أخذ منه وله أن يضمن أي الثلاثة شاء ردها إلى وارث ربها وفي التركة دين ضمن للغرماء أودع وغاب فبرهن ابنه غصبًا ضمن كلا منهم.
استعمال الوديعة واستهلاكها