فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 419

تختم بخاتم الوديعة قيل ضمن في الخنصر والبنصر لا في غيرهما وبه يفتى وقيل ضمن في الخنصر لا في يغره يماثله المرتهن وتضمن المرأة مطلقًا لأنه استعمال منها أخذ المودع دراهم الوديعة أو بعضها لينفق ثم ردها في مكانها برئ ولو أنفق بعضها ضمنه لا الباقي ولو خلطل بها مثل ما أنفق ضمن الكل وهذا إذا لم يتمز ما خلطه أما لو تميز بعلامة أو شده بخرقة لم يضمن إلا ما أنفق.

خلطها المودع بماله ولم تتميز ضمنها ولو اختلطت بلا فعله شركه ولو خلطها أجنبي أو من في عياله بمال المودع برئ المودع وضمن الخالط كبيرًا أو صغيرًا ولا يضمن أبوه لأجله أتلفها أو من في عيال المودع ضمن المتلف صغيرًا أو كبيرًا أو قنًا حجر لا المودع أنفق بعض دراهم الوديعة ورد البعض وحلف أنه لم يحبس شيئًا لم يحنث إذ ما أنفقه صار دينًا في ذمته فلم يكن حابسًا.

مات المودع مجهلًا ضمن يعني إذا مات ولم يعلم حال الوديعة أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف فمات لم يضمن فلو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب لو فسرها بأن قال كانت كذا وكذا وقد هلكت صدق ككونها عنده كذا"عده".

وفي"ذ": قال ربها مات مجهلًا وقال ورثة المودع كانت قائمة ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينًا في الظاهر في التركة فلا يصدق الورثة ولو قال ورثته ردّها في حياته أوتلفت في حياته لم يصدق بلا بينة لموته مجهلًا فتقرر الضمان ولو برهنوا أن المودع قال في حياته أو رددتها تقبل إذ الثابت ببينة كثابت بعيان.

"مي": أودع نحو عنب وبطيخ وغاب فمات المودع ثم قدم المودع بعد مدة يعلم أن تلك الوديعة لا تبقي لتلك المدة فهو دين في مال الميت إذ لا يعلم حالها ولعل المودع أتلفها.

"ن": مات وقال ورثته ردها في حياته فلو سمع من الودع ردها صدق الورثة بيمينهم على علمهم ولو سمع من المودع ردها لم تصدق الورثة.

"مخ": مات المودع مجهلًا ولم ترد الوديعة بعينها صار دينًا في ماله وكذا كل شيء أصله أمانة وكذا المستأجر يضمن بموته مجهلًا.

"فقظ": قال لربها رددت بعضها ثم مات المودع صدق ربها فيما أخذ من الوديعة مع يمينه إذ الوديعة صارت دينًا عليه من حيث الظاهر فيصدق ربها في قدر المأخوذ.

جحود الوديعة وما يتصل بذلك

طلبها ربها فجحدها ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق فيضمن ولو قال ليس له علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك يسمع ولو جحدها لا في وجه ربها بأن قال رجل ما حال وديعة فلان فقال ليس لفلان عندي وديعة أو جحدها على وجه مالكها لا بناء على طلب ربها بأن قال ما حال وديعتي ليشكره على الحفظ فقال ليست لك عندي وديعة فجواب الفصلين واحد على قول زفر ضمن لا على قول"س"رحمه الله وذكر لو جحدها المودع أو ربها والآخر يدعي ثم أقر الجاحد يعود الإيداع والمودع إنما لا يبرأ إذا جحد ثم أقر لو كان المودع عزله بأن طلب وديعته.

"عده": ولو جحدها ثم ادعى ردها بعد الجحود وبرهن يقبل ولو برهن أنه ردها قبل الجحود وقال غلطت أو نسيت يقبل على قياس قول"حس"رحمهما الله.

جحدها ثم أخرجه بعينها وأقر بها وقال لربها هذه وديعتك اقبضها وقال ربها دعها وديعة عندك فلو تركها عنده وهو قادر على أخذها منه برئ وهي وديعة ولو كان يعجز عن أخذها فهو لم يبرأ.

"فش": جحدها فلو نقلها من مكان كانت فيه حال جحوده ضمن وإلا فلا فلو قلنا بوجوب الضمان في الوجهين فله وجه.

"مي": جحدها أو العارية فيما يحوّل عن مكانه ضمن ولو لم يحول.

"عده": قال المودع لربها وهبتها إلي أو بعتها مني وكذبه ربها لم يضمن.

جحدها وبرهن ربها على قيمتها يوم الجحود أخذها ولو لم يعلم ذلك يقضي بقيمة يوم الإيداع يعني لو ثبت الإيداع.

"مي": قال تلفت مذ عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده منذ يومين فقال المودع وجدتها فتلفت يقبل ولم يضمن ولو قال أوّلا ليست عندي وديعة ثم قال وجدتها فتلفت ضمن.

العقار هل يضمن بالجحود قيل يضمن وفاقًا وقيل لا عند"حس"رحمهما الله وقيل عند"ح"رحمه الله روايتان وقد مر في غصب العقار من فصل تحديد العقار بيان ما يضمن به العقار وما لا يضمن.

ضمان المستعير وما يملكه وما لا يملكه

الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر والمتسأجر يؤجر ويعار والعارية تعار ولا تؤجر قيل يودع المستأجر والعارية إذ تصح إعارتهما وهي أقوى من الإيداع المفرد إذ هو الأمر بالحفظ بلا انتفاع فيصح الأدنى بالطريق الأولى وقيل لا لأنهما أمانة وليس للأمين أن يسلم الأمانة إلى من لا يدخل حرزه وإنما جاز إعارته لإذن المعير والمؤجر لإطلاق الإذن بالانتفاع ومثل هذا الإذن معدوم في الإيداع فهو باق على أصل الحجر فليس له الإيداع فإن قي إذا أعار فقد أودع قلنا الإيداع فيه ضمني لا قصدي والأصل أنه قد يثبت تبعًا ما يبطل قصدًا ويثبت ضمنًا ما يبطل تصريحًا ألا يرى أن بيع حمل الأمة صح تبعًا لا وحده وله نظائر كثيرة في الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت