"شحى": للمستعير أن يودع فإن محمدًا رحمه الله قال المعير لو وجد العارية في يد رجل فأراد أخذها فقال ذو اليد أودعني من أعرته منه لا يكون ذو اليد خصمًا كغاصب من المستعير والمستأجر فإن قيل قال"م"رحمه الله لو رد العارية على يد أجنبي ضمن للإيداع عند أجنبي قلنا ذلك لأن العارية انتهت بفراغ عن الانتفاع فبقي مودعًا فلا يودع.
"قت": ليس له ذلك إذ العارية أمانة كوديعة وقيل له ذلك إذ له الإعاره وفيها إيداع وزيادة والأول أصح إذ الإعارة تصرف في المنفعة ويملكها المستعير فيملك تمليكها غير أن الانتفاع متعذر إلا بقبض العين وكان تسليم العين من ضرورات صحة التصرف في المنفعة أما الإيداع فهو تصرف في العين مقصود بالتسليم وهو لا يملك ذلك.
"بز": لم ير حج أحد الطرفين قال وذكر بعض الأحداث في"شجغ": له ذلك عند مشايخ العراق لا عند بعضهم وبالأول أخذ أبو الليث ومحمد بن الفضل وعليه الفتوى هذه الجملة في"قت".
وفي"ذ": قيل له ذلك وقيل لا وهو اختيار مشايخ العراق لا عند بعضهم وبالأول أخذ أبو الليث ومحمد بن الفضل وعليه الفتوى وبه كان يفتي أبو الليث ومحمد بن الفضل وكان"ظه"يقول وجدت الرواية منصوصة أن المستعير لا يملك الإيداع وهل له الإعارة له ذلك لو أطلقت الإعارة سواء كانت العارية شيئًا يتفاوت الناس فيه أو لا يتفاوت حتى أن من استعار دابة للركوب أو ثوبًا لأجل اللبس ولم يبين الراكب أو اللابس فله أن يعير للركوب وللبس ولو تفاوت الناس فيهما ولكن إنما يعير لو لم يركب أو يلبس بنفسه أما لو ركب أو لبس بنفسه قيل له أن يعير وقيل لا وكذا لو أركب أو ألبس غيره أوّلًا ثم أراد أن يركتب أو يلبس بنفسه فعلى خلاف مرّ هذا لو كانت الإعاراة مطلقة فلو مقيدة فله الإعارة فيما لم يتفاوت الانتفاع به لا في المتفاوت فلو استعار دابة ليحمل عليها بنفسه أو بيتًا ليسكنه أو قنًا ليخدمه فله الإعاراة لعدم التفاوت ولو ثوبًا ليلبسه أو دابة ليركبها بنفسه ليس له الإعارة.
والحاصل: بطل إعارته لو تفاوت استعماله وقيد وإلا يعيرها ما لم يفرغ خلافًا للشافعي لأنها تمليك عندنا وإباحة عنده وفي الصحيح لا بعير في متفاوت استعماله ولو مطلقًا لتعينه ولو فرغ لم يجز مطلقًا لبقائه مودعًا.
"فقظ": ولو أعار شيئًا وقال لا تدفع إلى غيرك فدفع ضمن.
إعارة الدواب وما يتعلق بها
"ذ": استعار دابة أو استأجرها ليشيع جنازة فلما نزل لصلاة الجنازة دفعها إلى رجل ليصلي لم يضمن وصار الحفظ بنفسه في هذا الوقت مستثنى.
"فقظ": نزل عن الدابة لصلاة في الصحراء أو امسكها فانفلتت لم يضمن دل هذا أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره.
"فض": عن"م"رحمه الله دفعها إلى رجل ليسكها حتى يصلي ضمن لو شرط ركوب نفسه وإلا فلا.
"ذ": نزل في الكسة عن دابة إجارة أو إعارة ودخل المسجد ليصلي فخلى عنها ضمن منهم من قال ضمن على كل حال وإطلاق"م"رحمه الله يدل عليه وبه يفتي"شخ"لأنه بدخول المسجد ضيعها إذ غيبها عن بصره ألا يرى أنه لو سرقت في هذه الحالة سقط القطع ويؤيده ما قال"م"رحمه الله غقيب هذه المسألة نزل عنها في صحراء يصلي فأمسكها فانفلتت لم يضمن إذ لم يضيعها وعلى هذا لو دخل بيته وتركها في الكسة ضمن ربطها أو لا إذ غيبها عن بصره فلو تصور أن يدخل مسجدًا أو بيتًا والدابة لم تغب عن بصره لم يضمن وبه يفتى.
"خص": سلمها إلى رجل ليسلمها إلى ربها صمن قال"ث": هذا لو شرط الانتفاع بنفسه فأما لو أطلق فلا ضمان إذ العارية تودع.
"ذ": استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم بر فبعثها مع وكيله ليحمل البر عليها فحمل الوكيل بر نفسه مثله لم يضمن أرسله ليستعير دابة إلى درغم فقال الرسول لربها إن فلانًا يقول أعرني دابتك إلى سريل فدفع ثم بدا له أن يركب إلى سريل وهو لا يشعر بما فعل رسوله فركبها إلى سريل لا يضمن ولو ركبها إلى ردغم ضمن.