فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 419

"ذ": استعارها إلى الليل وتلفت قبل الليل يبرأ ولو في اليوم الثاني ضمن قال بعضهم إنما يضمن لو انتفع بها في اليوم الثاني حتى يصير غاصبًا وإلا فلا يضمن كمودع أمسك الوديعة بعد مضي المدة بأن قال له المالك احفظ وديعتي اليوم فهلك في اليوم الثاني لم يضمن، وقال بعضهم ضمن على كل حال فاطلاق"م"رحمه الله يدل عليه وبه يفتي"شخ"وهم فرقوا بين العارية والوديعة بأن المستعير إنما أمسك العين بعد مضي لنفسه فيضمن بخلاف المودع وفرق بأن رد العارية على المستعير بعد مضي المدة فكأن المالك قال لم ييرد فقد امتنع بعد طلب المالك فضمن بخلاف المودع إذ الرد على ربها لا على المودع.

"فقظ": استعارها إلى موضع كذا فله أن يذهب عليها ويجيء أو يعيرها من غيره فلو لم يسم موضعًا ليس له اخراجها من المصر وفيه للمستعير أن يركب دابة العارية في الرجوع بخلاف المستأجر.

"فش": استعارها شهرًا فهو على المصر وكذا في إعارة الخادم وإجارته وكذا الموصي له بالخدمة فهو على المصر.

"ذ"عن"س"رحمه الله: استعار دابة أو ثوبًا حتى وقع على استعمال في المصر ثم خرج بهما عن المصر فإن استعملها ضمن وإن لم يستعملهما ففي الثوب لم يضن لأنه حافظ له خارج المصر كما في المصر وضمن في الدابة لأنها بمجرد الخروج تصير عرضة للتلف فيكون اخراجها تضييعًا لها معنى ولو استعار محملًا أو فسطاطًا وهو في المصر فسافر به لم يضمن ولو سيفًا أو ثوبًا أو عمامة فسافر به ضمن.

"قت": تلفت العاربة في يد المستعير فلو كان العقد مطلقًا يبرأ سوء تلفت في الاستعمال أو في غيره.

وعند الشافعي لو تلفت في الاستعمال ضمن وإلا فلا ولو مؤقتًا فلو تلفت في المدة فعلى خلاف مر ولو بعد مضيها ضمن في قولهم إذ أمسكها بعد المضي بلا إذن فصار غاصبًا بخلاف المستأجر بعد مضي المدة إذ مؤنة الرد في الإجارة على المالك فلو لم يوجد من المستأجر منع يصير به غاصبًا هذا إذا لم يعين جهة الانتفاع أما لو عين فخالف فهذا على ثلاثة أوجه إن خالف في المعنى مع اتحاد الجنس أو خالف في الجنس أو خالف في القدر أما الأول وهو إن خالف في المعنى مع اتحاد الجنس بأن استعار دابة ليحمل عليها من بره فحمل مثله من بر غيره لأن مثل هذا التقييد غير مفيد وأما الثاني وهو إن خالف في الجنس لا استحسانًا لأنه أخف فخالف إلى خير حتى لو سمى مقدارًا من البر وزنًا فحمل عليها مثل ذلك الوزن من الشعير ضمن إذ يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ البر وكذا لو استعارها ليحل برًا فحمل حطبًا أو قطنًا أو تبنًا بذلك الوزن ضمن لما مر وكذا لو حمل حديدًا أو آجرًا أو حجارة بوزن البر ضمن لأنه مما يدق ظهرها فيكون أضر وأما الثالث وهو إن خالف في القدر بأن استعارها ليحمل عشرة مخاتيم برّ فحمل خمسة عشر مختومًا فلو علم أنها لا تطيق حمل هذا القدر ضمن كل قيمتها للاتلاف ولو علم أنها تطيق ضمن ثلثها توزيعًا للضمان على قدر ما أذن وغيره بخلاف ما لو أمر رجلًا بضرب قنه عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطًا فمات ضمن نصف القيمة إذ المعتبر في القتل عدد الجناة لا عدد الجنايات وهذا الفقه وهو أن القليل من الجراحة في المقتل مهلك والكثير في غير المقتل غير مهلك فاعتبر عدد الجناة وبخلاف ما لو استعار ثورًا يطحن به عشرة مخاتيم فطحن أحد عشر فهلك ضمن كل القيمة لأنه لما طحن العشرة انتهى الاذن فبعده استعمله بلا إذن فغصب بخلاف الحمل لأن حمل الكل يوجد مرة واحدة وهو في البعض مأذون وفي البعض مخالف فتوزع الضمان.

استعارها ذاهبًا وجائيًا يبرأ وهذا القائل سوّى بين مودع ومستعير ومستأجر لو خالفوا ثم عادوا إلى الوفاق برئوا لو كانت مدة الإيداع والعارية والإجارة باقية ومنهم من قال لاي برأ في العارية ما لم يردها على ربها سواء استعارها ذاهبًا أو ذاهبًا وجائيًا وهذا القائل يقول المستعير والمستأجر لو خالفا ثم عادا لم يبرآ بخلاف مودع خالف ثم عاد والقول الأول أشبه.

"ذ": بعضهم قال لا يبرأ مطلقًا وبعضهم قالوا يبرأ لو استأجر أو استعار ذاهبًا وجائيًا وإليه مال"صش"وغيره من مشايخ زماننًا أفتوا بأنه لا يبرأ بالعود.

"شحى": لو ذهب إلى مكان آخر لا إلى المسمى ضمن ولو أقصر وكذا لو أمسكها في بيته لم يذهب إلى المسى ضمن والمكث المعتاد عفو وكذا الإجارة وهذا بخلاف ما لو استعارها أو استأجرها ليحمل برًا فحمل الأخف يبرأ إذ لو استعرا ثور الكرب أرضه لم يكرب فعطب ضمن وكذا الإجارة.

العارية الموقتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت