أخذ عين آخر وقال لا أدفعه حتى تعطيني عيني فتنازعا فوضعت على يد عدل فهلكت العينان لا يضمن غلا إذ كان ذلك العين غصبًا لأنه حينئذ يصح الرهن به رهن مصحفًا وأجاز لولد المرتهن أن يتعلم منه فذهب به الصبي إلى المعلم ونسي عنده فضاع لا يضمن لأنه إيداع الصبي، وكان"شيع"على أنه يضمن وليس هذا إيداع الصبي بل هو كما أتلفه صبي هو في عياله إذ تركه هناك تضييع بخلاف تلفه حالة الاستعمال ولو هلك الرهن في يد المرتهن بعد الإيفاء والإبراء أو بعد الحوالة قد مر تمامه في آخر فصل التصرفات الفاسدة فيما هو مضمون بالقبض وما لا يضمن.
ضمان المستأجر
كل ما يضمن في الإعاره يضمن في الإجارة ولا يجب الأجر وكل ما لا يضمن في الإعارة لا يضمن في الإجارة ويجب الأجر.
إجارة الدواب ووجوب الضمان
لمستأجر الدابة أن يؤجر ويعير ويودع كذا في"كب"وهذا إنما يستقيم فيما لا يتفاوت فيه الناس وقد مر تمامه في ضمان المستعير.
استأجر حمارًا من كيش إلى بخارى فعمي الحمار في الطريق ومالكه كان ببخارى فأمر المكتري رجلًا لينفق على الحمار كل يوم قدرًا معلومًا وسمى له الأجر إلى أن يصل إليه مالكه فأمسك الأجير الحمار أيامًا وأنفق عليه فهلك في يده قالوا لو اكتراه لركوب نفسه ضمن ولو اكتراه ولم يسم الراكب يبرأ لأنه لو اكتراه لنفسه ليس له أن يعير ولا أن يؤجر فليس له الإيداع أيضًا ولو لم يسم الراكب كان له الإعارة والإجارة فله الإيداع.
"قت": مات في البادية رجل فلصاحبه أن يبيع حماره ومتاعه ويحمل الثمن إلى أهله.
"فش": (1) ستوركرايى در راه ماندو ويراسامان باشدن نى وكسى نى ازان مالك كه بودى دهد بايقاضي دهد وأكر قاضي نبود بكسى ديكر هد لا يضمن عند بعضهم وبه يفتى للضرورة والبلوى يماثله العارية.
"عده": استأجر حمارًا إلى بخارى فعيي فتركه فضاع لم يضمن ولو كان مالك الحمار مع الحمار ولم يكن مالك المتاع معه فمرض الحمار في الطريق فتركه والمتاع لم يضمن للضرورة والعذر ولو عمي الحمار أو عجز عن المضي فباعه المستأجر وهلك ثمنه في الطريق لو كان في موضع لا يصل إلى الحاكم ليأمره ببيعه يبرأ ولو أمكن ذلك أو يستطيع إمساكه أو رده أعمى ضمن قيمته أعمى.
واقعة الفتوى: استأجر وحمل عليه وله آخر فسقط حماره في الطريق فاشتغل به فذهب المستأجر وهلك فلو بحال لو اتبع المستأجر يهلك حماره أو متاعه لم يضمن وإلا ضمن استدلالًا بما ذكر في"ذ".
"ن": الأمين إنما يضمن بترك الحفظ كان بلا عذر أما لو بعذ فلا يضمن حتى أن البقرة لو ندت من السرح وترك الأجير ابتاعها لئلا يضيع الباقي فهلك الذي ند يبرأ وفيه لو كان المستأجر حمارين فاشتغل بحمل أحدهما فضاع الآخر لو غاب عن بصره فضمن.
قال عماد الدين في فصوله فعلى هذا ينبغي أن يضمن في مسألة الفتوى لو غاب عن بصره فيتأمل عند الافتاء.
أقول: يمكن التوفيق بأن هذا يكون فيما لا ضرورة في الاشتغال بحمل أحدهما فغاب الآخر بلا ضرورة بخلاف مسألة الفتوى فلا يترك بمثله الأصل المذكور.
"فو": المستأجر لو أدخله في سكة فيها نهر فضربه فوقع مع الحمل في النهر فاشتغل بقطع الحبل فهلك الحمار لو كان المكان ضيقًا لا يسع فيه ذلك الحمل أو عنف عليه في الضرب حتى وثب من ضربه ضمن وإلا فلا.
مكار حمل كرابيس آخر فاستقبله اللصوص فطرح الحمل وذهب بحماره قالوا لو كان يعلم أنه لو لم يطرح الحمل أخذوا الحمل والحمار جميعاص وليس في مقدوره دفعهم يبرأ.
استأجره لينقل عليه الحطب قأوقره بما يوقر به مثله فأصاب الحمار حائطًا أو نحوه فوقع في النهر لو كان المستأجر ساقه سوقًا معتادًا في طريق يسلكه الناس ولم يعنف عليه يبرأ.
جماعة آجر كل منهم حماره من رجل وقالوا لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر فذهب معه فقال له المستأجر قف ههنا مع الحمر حتى أذهب بحمار واحد وآخذ الجوالق فذهب بالحمار ولم يقدر عليه يبرأ المتعاهد لأنهم أمروه بتعاهد في يد غيره.
استأجره فبعث المالك معه رجلًا فتشاغل المبعوث في الطريق بأمر من الأمور وذهب المستأجر وحده بالحمار فضاع يبرأ المبعوث.
"فن": آجره واستأجر رجلًا ليذهب معه وقال له ارجع مع العير فبلغوا المقصد ورجع العير وتخلف الأجير واستعمل الحمار أيامًا في عمل نفسه ثم رجع مع عير آخر فأغير علىالحمار ضمن الأجير إذ خالف حين استعمله والأجير لو خالف ثم عاد لا يبرأ عند"ح"رحمه الله في قوله الأخير وفي قوله الأول وهو قولهما يبرأ ولو لم يستعمله يبرأ إذ قال مع العير مطلقًا وقد فعل.
"فقظ": استأجره وتركه على باب المنزل ضمن لو غاب عن بصره حين دخل وإلا فلا إلا في موضع لا بعد هذا القدر من الذهاب تضييعًا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون في القرى مر جسنه في العارية.