فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 419

استؤجر رجل لحفظ خان أو حوانيت فضاع منها شيء قيل يضمن عند"سم"رحمهما الله لو ضاع خارج الحجرة لأنه أجير مشترك وقيل لا وهو الصحيح وبه يفتى لأنه أجير خاص ألا ترى أنه لو أراد أن يشغل نفسه في صنع آخر لم يكن له ذلك لو ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس في الأصح لأن الأموال محفوظة في البيوت في يد مالكها وحارس السوق على هذا الخلاف واختار"جر"أنه يضمن ما كان خارج السوق لا داخله.

ضمان الحمال

"صل": استأجر حمالًا ليحمل دنا فعثر وانكسر ضمن لتولده من فعله وهو العار وهذا لو انكسر في وسط الطريق أما لو وقع بعدما انتهى إلى المقصد فله الأجر بلا ضمان هكذا حكى عن صاعد القاضي لأنه حين انتهى لم يبق الحمل مضمونًا عليه إذ وجب له جميع الأجر فصار الحمل مسلمًا إلى مالكه حتى لا يستحق الحبس بأجر والمتولد من عمل غير مضمون لا يكون مضمونًا وهذا بخلاف قصار قصر الثوب فهلك عنده حيث لا ضمان ولا أجر إذ عمل القصار إنما يقع للمالك إذا سلم الثوب إليه ولم يوجد ولو انكسر في وسط الطريق بلا عمله بأن أصابه حجر أو كسره رجل أو نحوه وهو على رأسه يبرأ عند"ح"لا عندهما لو بأمر يمكن التحرز عنه.

"ذ": ما حكى عن صاعد يوافق قول"م"رحمه الله آخرًا وأما على قول"س"رحمه الله وهو قول"م"أولًا فالحمال يجب أن يضمن ولو انتهى إلى المقصد.

"فد": وصل الحمال إلى المقصد فأنزله الحمال مع رب الزق من أرس الحمال فوقع من أيديهما فهلك ضمن الحمال عند"س"ومعه"م"أولًا إذ الزق دخل في ضمانه فلا يبرأ إلا إذا زالت يده من كل وجه وقال"م"يبرأ إذ الزق وصل إلى يد مالكه قال"ث": القياس أن يضمن الحمال النصف لو قوع الزق من فعلهما وكثير من مشايخنا أفتوا به.

"تسن": استأجره ليحمل له طعامًا إلى مكان كذا فحمله إليه ثم رده إلى مكان حمل منه سقط الأجر عندنا خلافًا لزفر رحمه الله ويصير غاصبًا إذ يده قام مقام يد المستأجر في الحكم فصار الطعام في الحكم مسلمًا إلى ربه إذ انتهى إلى ذلك المكان فصار غاصبًا برده كما لو سلمه إليه حقيقة ثم أخذه.

"ذ": لو كان المالك يشمي مع الحمال فعثر الحمال وفسد المتاع ضمن لأنه من جناية يده ولو سرق المتاع من رأس الحمال والمالك معه يبرأ إذ يد المالك قائم على المتاع بعد وقيام يده يمنع وقوع التسليم إلى غيره كذا عند"س"ولو لم يكن ربه معه يبرأ عند"ح"لا عندهما ولو حمل الزق مالكه والحمال ليضعاه على رأس الحمال فوقع وتخرق يبرأ إذ لم يسلم إليه الثمن فإنه في يد مالكه بعد ولا يضمن الحمال بلا تسليم كذا عن"س"رحمه الله.

"ند": حملة ثم وضعه في الطريق ثم أراد رفعه فأعانه رب الزق ورفعاه ليضعاه على رأس الحال فوقع وتخرق ضمن إذ صار في ضمانه حين حمل ولم يبرأ منه بعد إذ لم يسلمه إلى مالكه.

"صل": انقطع حبل الحمال وسقط الحمل ضمن وفاقًا لشده بحبل لم يحتمله فكأنه أسقطه فتلف من جناية يده ولو انشقت الحقيبة بنفسها وخرج ما فيها قيل ضمن كانقطاع الحبل وقيل لا في قياس"ح"ولا يشبه انقطاع الحبل إذ التفريط ثمة من الحمال حيث شد بحبل واه وهنا من المالك حيث جعل ماله في حقيبة واهية وبه يفتى.

"ت": نزل الحمال في مفازة وتهيأ له الانتقال فلم ينتقل فتلف المتاع بسرقة أو مطر ضمن وتأويله لو كان المطر والسرقة غالبًا يصير حينئذ مضيعًا.

"ت": استأجر حمالًا ليحمل له في طريق كذا فأخذ في طريق آخر يسلكه الناس فهلك المتاع يبرأ قالوا هذا لو تقارب الطريقان إذ حينئذ لا يصح التعيين لعدم الفائدة وأما لو بينهما تفاوت ظاهر طولًا وقصر أو سهولة وصعوبة ضمن وهو رواية عن"م"رحمه الله غير أ،ه أطلق في الكتاب إذ الطريقان إذا كانا مسلوكين قل تفاوتهما حتى لو حمل في البحر ضمن ولو مما يحمله الناس لفحش التفاوت ولكن لو بلغ فله الأجر في البحر وغيره قال"فط": وكذا البضاعة إلا أن يأذن له المالك في البحر وقد مر في ضمان المستأجر الجملة.

"ذ": ضمان المكاري

عثرت دابة مستأجرة بسوق المكاري فسقط الحمل وفسد والمالك راكب عليها يبرأ الأجير إذ لم يسلم إليه ولو على الدابة قن صغير لرب المتاع والمسألة بحالها فمات الثن وفسد الحمل ضمن الحمل لا القن إذ الدم مما لا يضمن بالعقد ثم إنما يضمن المتاع لو لم يصلح القن للحفظ لا لو صلح لأنه في يد القن ويده يد مالكه فصار كوكيل مالكه ولو كان المالك معه لما مر من قيام يد المالك وكذا قطار عليها حمولة والمالك على بعير يبرأ الحمال إذ يد المالك ثابتة على كل ذلك.

"قتث": لما أراد المكاري أن يضع الزق على الدابة أخذ أحد العدلين من جانب ورمى بالعدل الآخر من الجانب الآخر فانشق العدل من رميه ضمن ما تلف لأنه بصنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت