"فض": شرط على المكاري أن يسير ليلًا والمالك معه يسيران ليلًا فضاعت الدابة مع الحمل فالمكاري لو ضيع بترك الحفظ ضمن وفاقًا ولو ضاعت بلا تضييعه يبرأ عند"ح"رحمه الله خلافًا لهما وينبغي أن لا يضمن لو كان رب الدابة يسير معه بلا خلاف بدليل ما مر قبله.
"شى": قلت لا أدري ما الذي سبق دليلًا على عدم الضمان ولكن المذكور في أول هذا الجنس رواية صريحة في وجوب الضمان هاهنا بالإجماع.
"فتث": مكار استقبله اللصوص فطرح الحمل وذهب بالحمار لو عجز عن تخليص الحمل منهم وعلم أنه لوحمله أخذ اللصوص الحمل أو الحمار يبرأ إذ لم يترك الحفظ قادرًا هذه جملة"ذ"وقد مر.
وفي"خ": استأجرها إلى بلد فإذا دخلها فله أن يأتي إلى منزله استحسانًا ولو سار بعض الطريق فجحد الإجارة وادعى أ، الدابة له ضمن حتى لو هلكت بعد جحوده قبل أن يركبها ضمن فلو جحد ثم ركبها بعده يبرأ عن الضمان وعليه الأجر كله قال"س"رحمه الله لا يجب الأجر بركوب بعد الجحود إذ غصبه به ولو استأجرها ليذهب إلى مكان كذا فركبها في المصر في حوائجه أو أمكسها فيه ولم يركب ضمن ولا أجر ولو ليركبها في المصر يومًا إلى الليل فأمسكها ولم يركب يجب الأجر ولا يضمن كذا"ص".
وفي"ذ": استأجرها من بلد إلى بلد فأمسكها في بيته فهلكت فلو أمسكها قدر ما يمسك الناس ليهيئوا أمورهم يبرأ ويجب الأجر ولو أمسكها أكثر من ذلك ضمن.
"خ": زرع بين ثلاثة حصدوه فاستأجر أحدهم حمارًا لينقل الحصائد فدفعه إلى شريكه لينقلها فهلك عنده وكان العرف بيهم أن يستأجره أحدهم ويستعمله هو أو شريكه يبرأ المستأجر لأنه كمعير من شريكه وللمستأجر أن يعير فيما لا يتفاوت فيه الناس وحمل الحصائد مما لا يتفاوت فيه.
أقول: على هذا قوله العرف بينهم كذا إلى آخره مستدرك لا حاجة إليه.
"ذ": له أجيران يعملان له ببقور عين لأحدهما بقرين ولآخر بقرين فاستعمل أحدهما غير ما عين ضمن المستعمل وهل يضمن الآخر بالدفع قيل ضمن وقيل لا لأنه مودع في البقر ودفعه إلى من يقوم على الدواب والأول أصح وهو ظاهر الرواية وبه أفتى"شخ".
وفي"فح": لو استأجر حمارًا إلى قرية ذاهبًا وجائيًا على أن يرجع في يومه فلم يرجع فيه ورجع في الغد عليه نصف الأجر للذهاب لا للرجول إذ خالف فيه فيضمن لو تلف.
"ذ": الأجير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عند"ح"كمستأجر وقد مر.
ضمان النساج
"فو": مسألة انتقاله من الدر وترك الغزل فيها مرت في بيان ما يضمن به المودع من هذا الفصل أنه يضمن عندهما لا عند"ح"رحمه الله.
"فض": دفع إليه غزلًا لينسجه ودفعه النساج إلى نساج آخر لينسجه فسرق من بيت الآخر فلو كان أجير الأول برئا ولو أجنبيًا ضمن النساج الأول لا الثاني عند"ح"رحمه الله وعندهما ضمن أيهما شاء كاختلافهم في المودع، المودع مر جنسه في مسائل الراعي.
قال"ذ": على قياس ما ذكر أن كل صانع شرط عليه العمل بنفسه ليس له أن يستعمل غيره فهنا لو شرط عليه النسج بنفسه يضمن بالدفع إلى الآخر ولو أجيره ويأتي جنسه بعد (1) غلام رابه بافنده دادتا كار آموزداين بافنده به بافنده ديكر دادتا كار آموزد ضمن إذ الإجارة هنا وقعت على الحفظ مقصوداص والأول مودع وليس للمودع أن يودع نساج ترك الكرباس في بيت الطراز فسرق ليلًا لو كان البيت حصينًا يمسك الثياب في مصله يبرأ وإلا فلا فلو رضي به المالك يبرأ أيضًا وإلا ضمن كذا"ذ".
وفي"عده": ليس عليه أن يبيت في بيت الطراز لكن لو أغلق الباب في الليل وذهب لا يضمن ولو سرق من بيت الطراز مرة أو مرتين لا يخرج من كونه حصينًا إلا إذا فحش (2) بافنده ثوب رادر كار خانه ماند وشب بخانه رفت وأغلق الباب وذلك في وقت غلبة السراق فسرق الثوب لو كان يترك مثله في مثل هذا الزمان يبرأ وإلا يضمن ويأتي مثله في ضمان القصار.
"فصط": دفع إلى النساج ثوبًا بعضه نسج لا بعضه لينسج باقيه فسرق ضمن كله عندهما إذ الأجي المشترك ضمين عندهما وما نسج وما لم ينسج كشيء واحد للاتصال بخلاف ما لو دفع إلى الوراق مصحفًا مع غلافه أو نحو سيف مع غمده ليصلح المصحف أو السيف لا الظرف أو بالعكس فسرق ضمن ما قصد إصلاحه عندهما لا الآخر للانفصال دفع إليه غزلًا لينسجه فجحد الحائك الغزل وحلف ثم أقر وجاء به منسوجًا فلو نسجه قبل جحوده فله أجره ولو نسجه بعد جحوده ضمن غزلًا مثله لأنه مثلي ولا أجر له لعمله لنفسه وملك الثوب لغصبه لجحوده وبطل حق المالك بنسجه كذا"ذ"ويأتي جنسه في ضمان قصار وصباغ.