"خ": لو قال للنساج أمسك الثوب حتى إذا رجعنا من الجمعة مررت إلى بيتي وأوفى أجرك فاختلس الثوب من يد الحائك قال"كلخى": الحائك لو دفع الثوب إلى ربه أو مكنه من أخذه ثم ربه أعطاه الحائك ليوفى أجره فالثوب رهن اختلف فيه العلماء فلو اصطلحا على شيء كان حسنًا كذا"خ"ومر في آخر التصرفات الفاسدة في بيان ما يضمن بقبضه وحبسه أن كل صانع لعمله أثر في العين فله حبسها للأجرة كحائك وقصار ونحوهما ولو هلك في يده بعد حبسه يبرأ عند"ح"رحمه الله ولا أجر له مد المالك ثوبه من يد نساجه فمنعه للآرجة فتخرق من يد مالكه يبرأ النساج ولو تخرق من يدهما ضمن نصف النقص ولو خالف صفيقًا أو على العكس يخير المالك ترك الثوب عليه وضمنه مثل غزله أو أخذ الثوب وأعطاه أجر أسماه لا يزاد في الزيادة لتبرعه وينقص في النقصان لنقص عمله.
"ذ": لو أخذ الثوب قيل له أجر مثله وقيل له المسمى لو رضي بعيبه وإلا يعطيه أجر مثله ولا يجاوز به المسمى نسج ثوبًا وتركه في بيبته ولم يرده على ربه فسرق قد مر في ضمان الأجير أن مؤنة الرد على الأجير المشترك كنساج ونحوه وفيه اختلاف فعند من جعل مؤنة الرد على الأجير المشترك ضمن لو تمكن من الرد وعند من لم يجعلها عليه لا يضمن قال عماد الدين ينبغي أن لا يضمن على القولين لو لم يقبض الأجرة إذ له الحبس بالأجرة فلم يجب عليه الرد حينئذ.
أقول: لو حبسه بها ينبغي أن يضمن عندهما لا عند"ح"رحمه الله كما مر في آخر التصرفات الفاسدة وأيضًا قد اختلف في جواز الحبس بها كما مر من"خ"فينبغي أن لا يطلق عدم الضمان على القولين إلى آخره.
"فد": نسجه فقال لربه (3) بيا وببروى كفت نزديك توبا شد فردا بيايم وبيرم فسرق يبرأ لأنه لما قال (4) نزديك توباشد صار مودعًا وهذا يؤيد ما قلنا أنه لو لم يقل نزديك توباشد بعدما تم العمل ضمن لو تمكن من رده دفع إليه غزل قز لينسجه فأخذ الحائك بعضه وجعل مكانه غزل قطن ونسجه قال"شى": أجاب والدي أن الثوب للحائك ويضمن للمالك مثل غزله إذ صار غاصبًا بخلط غزله بغزل الآخر خلطًا يتعذر تمييزه أو يتعسر فملك الثوب رفع غليه عزلًا و (1) شرط كردكه دردور وربافببا فت وهلك الثوب بعده ضم على ما اختاره"مز"وكذا القصار على ما يأتي.
ضمان الخياط
"ذ": خاطه وفضل منه شيء فسرق ضمنه وكذا الاسكاف لو دفع إليه صرم ففضل منه شيء ضمنه إذ أثبت يده على مال الغير بلا إذنه إذ المالك إنما سلم إليه للقطع لا غير فإذا قطع يجب عليه رد الزيادة قال له لو كفاني هذا قميصًا فاقطعه وخطه وقال الخياط نعم وقطعه فإذ هو لا يكفي ضمن إذ أذن بقطعه بشرط الكفاية ولو قال أيكفيني قميصًا فقال الخياط نعم يكفيك فقال رب الثوب اقطعه فقطعه لا يضمن لإذن القطع مطلقًا ولو قال الخياط نعم فقال المالك اقطعه أو قطعه فقطعه ضمن إذ علق الإذن بالشرط كذا"ذ".
وفي"فصط": دفع إليه ثوبًا ليخيطه له قميصًا فخاطه قميصًا فاسدًا وعلم به المالك ولبسه ليس له تضمينه إذ لبسه رضا وعلم منه مسائل كثيرة.
"ذ": ولو خاطه قباء وأقر به بالخلاف يتخير المالك ضمنه قيمته وترك عليه القباء أوأخذ بأجرة مثله لا يجاوز به المسمى.
وذكر"صل": عن"ح"رحمه الله أنه لا خيار للمالك ويضمن الخياط قيمة ثوبه.
"خ": لو خاطه قباء ذا طاق واحد يخير المالك كما مر ولو خاطه سراويل فكذلك وقيل هنا لا يجب الأجر لو أخذ ثوبه.
"مي": ولو قال اقطعه حتى يصيب القدم واجعل كمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصًا فلو كان قدر اصبع ونحوه فليس بشيء ولو كان أكثر منه فله تضمينه.
ضمان القصار
"فتث": قصار وضع ثوبًا على الجب في الحانوت وأقعد ابن أخيه ليحفظ الحانوت وغاب القصار فدخل ابن أخيه الحانوت الأسفل فطر الطرار الثوب قالوا لو كان الحانوت الأسفل بحال لو دخل إنسان لا يغيب عن عينه مكان الثوب فلا ضمان.
أقول: هذا مستدرك بآخر كلامه وهو قوله وإن كان الصبي بحيث لا يراه إلخ ومع هذا لا يصح على الاطلاق بل ينبغي أن يضمن لو لم يكن ممن في عياله كما يؤيده تفصيل الضم قال ولو كان الحانوت الأسفل بحال لو دخله إنسان يغيب عن عينه مكان الثوب ينظر لو ضم الصبي إلى القصار أبوه أو أمه أووصيه أول لم يكن له أحد من هؤلاء وضمه القصار إلى نفسه ضمن الصبي إذ ضيع بترك حفظ لزمه ولا يضمن القصار إذ له الحفظ بهذا الصبي قال"خ": هذا لاجواب إنما يستقيم لو كان الصبي مأذونًا لأنه يؤاخذ بتضييع الوديعة بخلاف الحجور كما لو د سارقًا علىالويدعة أو رأى إنسانًا يأخذ الوديعة ولم يمنعه قادرًا فلا يضمن ولو لم يكن الصبي منضمًا إليه من جهة ما ذكر ولم يكن في عياله ولا تلميذًا له ولا أجيرًا إلا أن القصار أخذه بيده وأقعده حافظاص للحانوت ضمن القصار إذا استهلكه لما اسحتفظ من ليس في عياله.