اقول: لم يذكر هل له الرجوع على الصبي لا ينبغي أن يكون له الرجوع لومأذونًا وإلا فلا والله أعلم قال ولو كان الصبي بحيث يراه مع دخوله فلو منضمًا إليه برئا أما القصار فلحفظه بيد من في عياله وأما الصبي فلأنه لم يترك الحفظ لما كان بحيث يرى الثوب.
دفع ثيابًا إلى أجيره ليشمسها في المقصرة ويحفظها فنام الأجير وضاع شيء ولا يدري متى ضاع لو علم أنه ضاع حال نومه ضمن الأجير لترك حفظ لزمه أو القصار ولو لم يعلم ضمن القصار هذا عندهما وأما عند"ح"رحمه الله يبرأ القصار إذ لم يتلف بعمله وبه يفتى.
"فصط": شرط أن يقصر بنفسه ضمن بدفعه إلى غيره وإلا فلا وكذا مثاله وهذا يحفظ جدًا.
"شقى": للأجير أن يعمل بنفسه وبغيره إلا إذا شرط بنفسه.
"فص": قصاران يتقبلان الثياب فترك أحدهما العمل ودفع الثياب إلى الآخر فذهب فضاع شيء لا يضم بدفعه إلى غيره لشركتهما فأخذ أحدهما كأخذ شريكه.
"خ": قصار رهن ثوب قصارة فافتكه وقد أصابه نجاسة عند مرتهنه فمالكه كلف القصار بتطهيره فأبى القصار فمالكه تركه عند القصار فهلك قالو لو كانت النجاسة لا تنقص قيمته لا يعتبر فيبرأ القصار لأنه لما افتكه فقد عاد إلى الوفاق فلما خلى بينه وبين مالكه خرج الثوب من ضمانه ولو نقصت النجاسة قيمته ضمن القصار نقصه ويهلك أمانة وهو نظير من خرق ثوبًا خرقًا يسيرًا فقال له مالكه أصلحه فأبى فتركه عنده لا يضمن المخرق إلا نقص الخرق.
"جف": قصار لبس ثوب قصارة أو اسكاف أخذ خفًا لينعله فلبسه ضمن لابسًا لا بعد نزعه كوديعة.
"مخى": أعان قصارًا رب الثوب على دقه فدقه معه فتخرق ولا يعلم بأيهما تخرق فعن"س"رحمه الله ضمن نصفه للشك وعن"م"رحمه الله ضمن كله لأنه في يده وقبضه فيضمنه حتى يعلم تخرقة بدق ربه وينبغي أن لا يضمن أصلًا عند"ح": رحمه الله ما لم يعلم تخرقه بدقة إذ الأجير المشترك أمين عنده لا عندهما أو يكون قوله كأبي يوسف عبرة للأحوال.
"فصط": ولو لم يتخرق سقط من الأجر حصة عمل المالك وكذا كل أجير أعانه المالك كخياط ونساج خاط المالك أونسج بعضه وقيل لو عمل المالك إلى الأجير إذ الإعانة لا تجري في الإجارة بخلاف المضاربة.
"ذ": حمولة مرت بثوب قصار يجففه فخرقته ضمن عندهما لا مكان التحرز لا عند"ح"رحمه الله تعالى لما مر وضمن السائق إذ مشي الدابة ينقل لى سائقها.
تخرق ثوب بدق أجير القصار أو عصره يبرأ الأجير لأنه أجير وحد في حق القصار فيبرأ من عمل إذن فيه وضمن استاذه إذ عمله نقل إليه لإذنه.
وطئ ثوبًا فتخرق لو ثوبًا يوطأ مثله يبرأ لإذن أستاذه دلالة ولولا يوطأ مثله ضمن ولو ثوب قصاره إذ لم يؤذن بوطء مثله ولو حمل شيئًا في بيت أستاذه بإذنه فسقط على ثوب فتخرق يبرأ لو ثوب قصارة وضمن أستاذه ولو لم يكن ثوب قصاره ضمن وفي الوطء ضمن في الحالين لو مما يوطأ مثله وينظر فرقه في"ذ"تلميذ القصار وأجيره الخاص أوقد نارًا بأمر استاذه فوقعت شرارة على ثوب قصارة يبرأ وضمن أستاذه ولو لم يكن من ثياب القصارة ضمن الأجير وكذا لو استأجر رجلًا ليخدمه فوقع شيء من يده من متاع البيت فأفسده يبرأ لأنه أجير في حق الواقع والموقع عليه إذ استؤجر للخدمة بخلاف ما لو سقط على وديعة كانت عند رب البيت ضمن الخادم إذ ليس بأجير في حق الوديعة فهو كأجنبي فكان كأجير قصار وقع من يده شيء على ثوب ليس من ثياب القصارة وضمن الأجير كما ضمن ثمة وهذا بخلاف مودع وقع من يده شيء على الوديعة حيث يضمن أجير القصار انفلتت من يده المدقة فوقعت على ثوب فتخرق فلو انفلتت أولًا على الثوب قبل أن تقع الخشبة التي يدق عليها ضمن الأجير ولو بعده ضمن القصار ولو أصابت المدقة انسانًا يضمن التلميذ مما يدق به ومما يدق عليه يبرأ التلميذ ولو مما لا يدق به ولا عليه ضمن التلميذ.
قصار شمس ثوب القصارة فاحترق أو عصره فتخرق ضمن لا تلميذه ولو فعله ولم يتعمد فساده ضمن استاذه لما مر وعن"م"رحمه الله تعالى لو أدخل القصار سراجًا في حانوته فاحترق به ثوب القصارة بلا فعله ضمن لإمكان التحرز في الجملة وإنما يبرأ في حرق غالب لا يمكن اطفاؤه كذا"خ"وبعض مسائل تلميذ الأجير وولده مرّ في ضمان الأجير دفع ثوبًا إلى قصار ثم أمر رجلًا بقبضه منه فدفع إليه القصار غيره فهلك في يد الوكيل لا يضمن وللمالك أن يتبع القصار بثوبه كذا"ذ خ".
قال"خ": يشكل عدم ضمان الوكيل لو كان ثوب قبضه لغيره إذ أخذ ثوبًا بلا أمر ربه وفي"مى": لو دفع القصار إلى الملك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن لما مر والجهل فيه ليس بعذر فلو بعث المالك إلى القصار من يأخذ ثوبه فدفع إليه ثوبًا لغير المرسل فضاع عند رسوله فلو كان الثوب للقصار يبرأ الرسول ولو لغير فله الخيار ضمن القصار أو الرسول ويرجع الرسول على القصار بلا عكس الجملة"ذ خ".