فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 419

وفي"فصط": طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوباك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك فظننت أنها له ضمن.

"ذ": بعث ثوبه بيد تلميذه إلى قصار وقال للقصار إذا أصلحته لا تدفعه إلى تلميذي فأصلحه فدفعه إلى تلميذه قيل لو قال التلميذ وقت دفعه إلى القصار هذا لفلان بعث به إليك وصدقه القصار ضمن القصار لا لو لم يصدقه أو لم يقله.

"فد": (1) كازرى يادرزى جامه رادرد كان ماند وتلف لو بترك مثله في مثل ذلك الزمان عرفًا يبرأ وإلا ضمن.

"عده": دفع ثوبه إلى قصار فقال اقصره ولا تضع عن يدك حتى تفرغ منه أو شرط اليوم أو غدًا فلم يفعل فطالبه ربه مرات ففرط حتى سرق لا يضمن واستفتيت أئمة بخارى عن قصار شرط عليه أن يفرغ اليوم من العمل فلم يفرغ وتلف في الغد أجابوا يضمن"ذ"مثله.

"فد": مثله ولو اختلفا فقال رب الثوب (2) بدان شرط دادم كه ده روزا تمام كنى ومضت المدة ثم تلف الثوب ولي عليك ضمانه وقال القصار لا بل دفعت إليّ مطلقًا لا قصر ولم تعين مدة ينبغي أن يصدق القصار إذ ينكر الشرط والضمان والآخر يدعيه ثم لو شرط عليه أن يفرغ اليوم أو نحوه عن العمل ولم يفرغ فيه وقصره بعد أيام ينبغي أن لا يجب الأجر إذ لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب الضمان على تقدير الهلاك وصار كما لو جحد الثوب ثم جاء به مقصورًا بقصارة بعد جحوده وقد مر أنه لا يجب الأجر إذ قصر بعدما بطل العقد بكونه غاصًا بجحوده ولو قصره قبل جحوده يجب الأجر كذا هذا.

ضمان الصباغ

دفع إلى صباغ ابريسما ليصبغه بكذا ثم قال له لا تصبغه ردّه عليّ فلم يدفعه فهلك لا يضمن إذ المستأجر لا يتمكن من فسخ الإجارة بلا رضا صاحبه إلا بعذر فيبقى حكم العقد بعد نهي المستأجر ومن حكم هذا العقد أن تكون العين أمانة في يد الأجير فلا يضمنه إلا بالتقصير ولم يوجد كذا"ذ".

أقول: هنا عذر وهو نقص ماله بالإجرة فله أن يفسخ به على ما سيجيء من ان كل فعل هو سبب نقص المال إلخ فالوجه أن يعلل بأن الفسخ عند العذر لا يصح إلا بقضاء أو رضا في الأصح وما لم يوجد فيكون العقد باقيًا على الأصح فلا يضمن على الأصح.

"كفا": كل فعل هو سبب نقص المال أو تلفه فهو عذر لفسخه كما لو استأجره ليقصر ثوبه أو ليخيط أو ليقطع أو ليبني بناء أو ليزرع أرضه ثم ندم له فسخه والحجام يجبر علىالعمل إذ يمكنه إيفاء العمل بلا ضرر يلحقه وأما المستأجر فلا يجبر أن يسلم الحجام.

"قت": أراد أخذ ثوبه من القصار قبل تمام العمل بحسابه من الأجر ليس له ذلك إذ العقد لازم فلا ينفرد أحدهما بفسخه.

"ذ": دفع ثوبًا للعمل إلى صباغ أو قصار أو عزلًا إلى نساج فجحد الأجير الأخذ وخحلف ثم أقر وجاء به منسوجًا أو مقصوًا أو مصبوغًا فلو عمل قبل جحوده فله الأجر ولو عمل بعده ففي النساج الثوب للنساج وضمن مثل غزله لغصبه بجحوده وفي القصار الثوب لمالكه بلا أجر إذ ليس له في الثوب عين قائم وقد عمل بعد بطلان الإجارة وفي الصباغ يخير رب الثوب أعطاه قيمة ما زاد الصبغ إذ له عين قائم فيه أو أعطاه الثوب وضمنه قيمته أبيض كغصب ولو دفعه إليه ليصبغه بعصفر من عنده فصبغه به إلا أنه خالف في صبغه ما أمر به بأن أشبع أو قصر في الإشباع حتى تعيب فمالكه يخير ترك الثوب وضمنه قيمته أبيض أو أخذه بأجر مثله لا يجاوز به المسمى.

"خ": كذا لو صبغه بجنس آخر ولو صبغه بجنس ما أمر إلا أنه خالف في الوصف بأن أمره أن يصبغه بربع قفيز عصفر وصبغه بقفيز عصفر وأقر به رب الثوب يخير ضمنه قيمة ثوبه أو أخذه وأعطاه ما زاد من العصفر مع أجر سمى"مي"عن"س ن": هذا لو صبغه بربع القفيز أو لا ثم صبغه بثلاثة أرباعه أما لو صبغه ابتداء بقفيز بضربة واحدة واختار أخذ ثوبه عطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له وأما عند"م"رحمه الله ففي صبغه بضربة واحدة لو اختار ثوبه أعطاه أجرًا سمى وما زاد ثلاثة أرباع القفيز فيه وعن"م"أيضًا ما يوجب التسوية في الجواب بين صبغه بضربة أو ضربتين ولو قال رب الثوب أمرتك بعصفر وقال الصباغ أمرتني بزعفران يحلف رب الثوب على دعواه.

"ذ": لأنه أقر به يلزمه بلا خيار فإذا أنكر يحلف وهذا بخلاف المستصنع إذا قال ليس هذا على الوجه الذي أمرتك به وادعاه الصانع فلا يحلف المستثنع إذ الصانع يدعي عليه شيءًا لو أقر به لا يلزمه ويكون مخيرًا فإذا أنكره لا يحلف.

ضمان الصائغ

"خ": دفع إلى صائغ ذهبًا ليتخذه سوار منسوجًا والنسج لا يعمله هذا الصائغ فأصلح الذهب ودفعه إلى من ينسجه فسرق من الثاني قالوا لودفع الصائغ الأول بلا إذن المالك ولم يكن الثاني أجير الأول ولا تلميذه ضمن أيهما شاء عندهما وعند"ح"رحمه الله يضمن الأول وأما الثاني فإن سرق منه بعد تمام العمل لا يضمن لأنه لما فرغ من العمل صار مودعًا فأما ما دام في العمل كان يده يد ضمان لتصرفه بلا إذن مالكه وعند"ح"مودع المودع لا يضمن ما لم يتصرف في الوديعة بلا إذن ربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت