فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 419

يضمن كل منهم بالخلط إلا في موضع يكون الطحان مأذونًا بخلط عرفًا ومر جنسه رجلان دفعا زكاتهما إلى رجل ليؤدي عنهما فخلط المأمور ماليهما فتصدق ضمن لوكيل وكذا لو في يد رجل أوقاف مختلفة فخلط أموالها وابتلى أهل العلم والصلحاء بمسألة وهي أن العالم إذا سأل شيئًا من جهة للفقراء وخلط بعضه ببعض يصير ضامنًا جميع ذلك فإذا أدى يصير مؤديًا من مال نفسه ولا يجزيهم عن زكاتهم والمخلص في هذا أن يأمره الفقير أولًا بذلك ليصير وكيلًا عنه بقبضه فيصير خالطًا ماله بماله فلا يضمن.

"ط": الوكيل بأداء دين لو خلط مال موكله بمال نفسه فقضى به دين موكله كان متبرعًا في الأداء ويضمن لموكله ما أخذه منه.

ضمان المزارع والمعامل

ترك الاكار سقى الزرع حتى فسد ضمن ويعتبر قيمته يوم ترك السقي ولولا قيمة للزرع في ذلك اليوم تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف فضل ما بينهما بخلاف ما لو منع الماء من أرض رجل حتى هلك زرعه عطشًا لم يضمن المانع شيئًا.

ولو أخر الاكار سقية تأخيرًا بفعله الناس لم يضمن ولو تأخيرًا غير متعارف ضمنه ولو ترك الزرع حتى أصابته آفة من أكل الدواب ونحوه ضمن إن كان حاضرًا وأمكنه دفعه ولم يدفع ولا يضمن لو لم يمكنه دفعه فلو أكله الجراد ضمن لو أمكنه طرده وإلا لا.

فالحاصل أنه في كل موضع ترك الحفظ مع إمكانه ضمن لا بدونه.

"عده": حصد الزرع وجمعه بلا إذن الدافع وبلا أن يشترط عليه عمله ضمن حصة الدافع ولو شرط عليه ذلك فتغافل حتى هلك الزرع ضمن للمالك نصيبه.

"مق": ضمن غلا أن يؤخر تأخيرًا يؤخر الناس مثله فلا يضمن.

"عده": ترك شد شجرة يضربها البرد كشجرة تين وكرم أو أخره حتى أصابها البرد ضمن.

قال للاكار أخرج البر إلى الصحراء لأنه رطب فأخر فقد ضمن ولو ترك التشذيب وهو (2) خشاوه كردن فهو كترك السقي.

"فس": (3) كديوراب نداد تاكشت هلاك شد يضمن وهمجنين اكرخشاوه نكند وتقصير كنددر جيزى كه درعادت كشت هلاك شودوا كر مزارعة فاسد باشد تاوان دار نشود واكر عقد درست باشد كديورتا كهادرا خشودنه يوشد تاسر ماخورد أجاب يضمن في ديار سمرقند وفي كل بلد عادتهم هكذا يضمن أيضًا لا في بلد ليس عادتهم كذلك.

"فصط": الاكار لو ترك الكرم ولم يترك أحداص يحفظه فدخل الماء وسقط حائطه وهلك الزراجين ضمن قيمة الزراجين لا الحائط إذ يجب عليه حفظ الزراجين لا الحيطان ولو على الزراجين عنب لا يضمن إذ حفظه لا يلزمه لأن ما كان بعد بلوغ الثمار والزرع يكون عليهما ولكن يجب نقصان الكرم إذ حفظ الكرم يلزمه يقوم الكرم مع العنب وبدونه فيرجع بفضل ما بينهما وهذا جواب الكتاب أما على قول المشايخ يضمن العامل مثل العنب حصة صاحب الكرم كذا أفتى"قج"حرث بينهما أبى أحدهما سقيه قال"م"رحمه الله لا يجبر على ذلك فلو أبى حتى هلك لا يضمن قال"ث": وبه نأخذ وكان ينبغي أن يرفع الأمر إلى القاضي فلو منعه بعد ذلك ضمن.

"قت": لو أبى ففسد الزرع قبل أن يرفع الأمر إلى القاضي لا يضمن قال بعضهم إنما لا يضمن العامل لو قال له رب الأرض (4) بروآب بياروزمين رااب ده واكر رب الأرض آب أردوامره بالسقي فأبى يضمن بالإجماع كذا"صك".

وفي"فصط": الاكار لو لم يسق الزرع حتى فسد اختلف فيه المشايخ والمختار عندي أنه يضمن وما كان بعد بلوغ الزرع ونهايته وجفافه فهو عليهما حتى يقسما وما كان قبل بلوغه مما يصلح به الزرع فهو على العامل الجملة"فصط".

وفي"عده": كان بقر المالك في يد الاكار فبعثه إلى السرح لا يضمن هو ولا الراعي وبقر الراعي وبقر العابة والإجارة على هذا وقد اضطربت روايات المشايخ في هذه المسألة فيفتى بهذا إذ المودع يحفظ الوديعة كما لنفسه وهو يحفظ بقره بالبعث إلى السرح فكذا يقر الوديعة ولو ترك البقر ترعى فضاع اختلف فيه المشايخ ويفتى بأنه لا يضمن.

"ن": قال رب الضيعة لاكاره أخرج هذا البر إلى الصحراء أو هذا الجوز أو هذا الجوزق فإنه رطب فاخر ففسد لو قبل الاكار من رب الضيعة ثم لم يفعل ضمن قيمة الجوز والبر والفاسد له قال الفقيه يعني إذا لم يجد من الرطب مثلًا ضمن القيمة.

"شحى": زرع الزارع خلاف ما أمر به يصير مخالفاص أضر ذلك بالأرض أو لم يضر بخلاف الإجارة.

ضمان المستبضع

"فش": أرسل بضاعة مع رجل إلى بلدة عند رجل آخر وقال له خذ بيتًا لأجل بضاعتي وضع بضاعته فيه فأخذ بيتًا ووضع بضاعته فيه ثم أخرجه من ذلك البيت ووضعه في بيت نفسه فلو استوى البتان حرزًا يبرأ وهذا ظاهر وآخذ البضاعة لو تركها في حجرة في تلك البلدة أو أغلق الباب لا يضمن إذ لا يلزمه حمل البضاعة.

جماعة خرجوا من بلدة وكان أكلهم ونزولهم في السفر جملة ومع أحدهم بضاعة فأودعه عند أحدهم ضمن إذ لم يصر بهذا القدر كل واحد بمنزلة من في عياله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت