ولو دفع إلى آخر بضاعة ليذهب إلى مرو فباع في هذه البلدة وذهب بثمنها إلى مرو فلو اتحد الثمنان لا يضمن للرضا إذ حصل الغرض بلا ضرر ولو لم يتحدا ضمن قيمة المتاع لغصبه ببيع وتسليم ويضمن الثمن للمشتري لو هلك الثمن قبل قبضه في الطريق.
"ط": (1) بضاعت دادكه بمرو بروى بجند بردد رراه تلف شد لا يضمن لأنه مودع لو أمن الطريق لأن مودع ولو باعه بجند ضمن.
"كحم": أبضعه ليشتري به شيئًا فشراه فلم يتهيأ له الرجوع عن سرعة فبعث البضاعة مع بعض ماله بيد رجل ليوصلها إلىالمالك فأخذ هذا المال في الطريق ظلمًا ضمن المستبضع.
"فتصط": أبضعه ما لا يشتري به شيئًا فبعثه المستبضع ولم يقل المالك أنه بضاعة والمسألة بحالها ضمن إلا أن يشتري السمسار بمحضر منه والفرق أن المستبضع وكيل فوض إليه الرأي فلا يضمن بدفعه إلى آخر كذا"عن"وفيه قال"م"رحمه الله استحسنا أن تجعل البضاعة كمضاربة.
"ص": كل ما يجوز في البضاعة يجوز في المضاربة لكن المضارب يملك بيع ما شرى والمستبضع لا يملكه ولا يملك الإيداع والإبضاع.
"خ": لا يملكهما فلو أبضع فمالكه يضمن أيهما شاء ولو سلم وربح فلكه لرب المال.
"ص": ولو أبضعه ألفًا ليشتري به قنًا أو غيره فشراه ببعضه وأنفق بعضه عليه لا يضمن وكذا في الكراء عليه ولو شرى بكله وأنفق من ماله كان متبرعاص وكذا المضارب ولو شرى ببعضه ثم مات المبضع ثم شرى بالباقي أو أنفقه ففي الشراء ضمن علم بموته أو لا وفي الانفاق ضمن لو علم وإلا ضمن قياسًا لا استحسانًا وليس للمضارب شراء شيء بعد موت المالك ولو لم يعلم به كمستبضع هذه الجملة في"ص".
وفي"صل": أتلف البضاعة عند المستبضع فصالحه المستبضع جاز لو صالحه على القيمة أو أكثر لا لو حطه وفاقًا وليس كوكيل البيع إذا حط عن الثمن عند"حم"رحمهما الله وصار المستبضع كوكيل بقبض دين لو حط شيئًا لم يجز باع المستبضع فحط فهو كوكيل البيع جازعندهما لا عند"س"رحمه الله.
"فش": باع البضاعة فشرى بثمنها فقال رب المال أمرتك ببيع لا بشراء وقال المستبضع شريت لك بأمرك صدق المالك بيمنه إذ أنكر الإذن باعها نسيئة لو قال له المالك بع واشتر بثمنه كذا لم يجز البيع إذ علم أنه أمره بنقد ولو أطلق بقوله بع فله بيعه نسيئة.
ضمان النخاس
بعث إليه أمته فبعثتها امرأة النخاس في حاجة فهربت تضمن امرأته عند"ح"وعندهما ضمنها النخاس لأنه أجير مشترك أمة جاءت إليه بلا إذن فقال رددتها صدق ومعنى الرد أن يأمرها بذهاب إلى البيت أما لو أخذها النخاس من الطريق أو من بيت المالك بلا غذن لا يصدق مر في بيان ما يبرأ به الغاصب.
ضمان الجنين
"ت": شراها فحبلت منه ثم ضربت بطن نفسها أو فعلت شيئًا كدواء وغيره متعمدة لسقوط الجنين والقته ميتًا ثم استحقها رجل ببينة فقضى له بها وبعقرها يقال للمستحق قتلت أمتك ولدها وهو ولد هذا الرجل وهو حر لأنه ولد المغرور وولد المغرور حر والجنين الحر مضمون بالغرة فادفع أمتك أو افدها بغرة الجنين الحر وإنما شرط"م"رحمه الله التعمد لتصير متعدية في السبب إذ ليست بماشرة للاتلاف بل هي متسببة إلى قتله والسبب إنما يوجب الضمان لو بوصف التعدي.
أقول: إذا أخذ الغرة ينبغي أن يجوز للمستحق أن يطالبه بقيمة الجنين إذ قيام البدل كقيام المبدل عنه كما هو كذلك في ولد مغرور وقتل قد أثبته عن الكافي وغيره في كتابنا المسمى بلطائف الإشارات وعلى هذا لو فعلته حرة بنفسها فعلى عاقلتها الغرة لزوجها وشطر التعمد لما مر وهذا لو فعلت بغير إذن زوجها فلو فعلت بإذنه فلا ضمان قال عماد الدين في فصوله هذا يخالف ما في الزيادات.
"فن": اسقطته المختلعة لاسقاط العدة فعليها غرة لزوجها.
"ط": شربت دواء بلا تعمد إسقاطه فسقط لا غيرة عليها قال أبو بكر رحمه الله لو أسقطت سقطًا فليس عليها إلا التوبة ولو كان جنينًا فعليها غرة لو تعمدت.
"فتث": سقط بشي عملته فعلى عاقلتها خمسمائة وضح في سنة لوارثه أبًا أو غيره ولولا عالقله ففي مالها في سنة وتأويله ما مر من التعمد.
"مي": عليها الغرة وإن لم تتعمد ولا كفارة عليها في قول"حم"رحمهما الله ولا ترثه وقال بعضهم عليها الكفارة وقال عماد الدين في فصوله حصل من الجملة أن الغرة تجب عليها على رواية"مي فن"وعلى عاقلتها على رواية"ت فتث"وهو المختار.
أقول: إنهم كثيرًا ما يقولون يجب عليه ويريدون عاقلته إذ غرضهم في أمثاله هذه المواضع بيان الوجوب لا بيان محله لكونه معلومًا في موضعه فعلى هذا يجوز أن تراد العاقلة في"مي فن"إذ لا تصريح بأن مرادهما نفسها لا العاقلة أو يقال أرادا نفسها بناء على أنه لا عاقلة للعجم عند بعض المتأخرين منهم قاضيخان لا بناء على أنها تجب عليها مع وجود العاقلة والله أعلم.
وجوب الضمان على راد الآبق
"قنية": راد الآبق استعمله في حاجته في الطريق ثم آبق منه يضمن مر تحقيقه في غصب القن في أوائل هذا الفصل.